الطويسي : الدولة الاردنية تاسست على الفكر الاصلاحي ولديها القدرة على التكيف مع التحولات
المدينه نيوز- نظم مركز شراكة من اجل الديمقراطية في مادبا مساء امس محاضرة بعنوان (المحافظات ومستقبل الاصلاح في الاردن) تحدث فيهاعضو لجنة الحوار الوطني الدكتور باسم الطويسي .
وقال الطويسي "ان الدولة الاردنية تاسست على الفكر الاصلاحي بابعاده الوطنية والقومية و"قدمت امثلة متتابعة على قدرتها على التكيف مع التحولات والمتغيرات المفاجئة وحالات الطوارىء الاقليمية والمحلية ، مشيرا الى ان قدرة الدولة على الاستقبال والهضم واعادة الانتاج هي احد المفاتيح الاساسية لفهم حالة الاستقرار والاستمرار وارتباطها في النموذج الاردني وارتباطها بالاستعداد الدائم للاصلاح".
واكد ان " تراجعا واضحا برز في كفاءة الدولة بشكل عام خلال العقدين الاخيرين مما ادى الى تعثر مسار الاصلاح"، مشيرا الى ان الاردن يشهد هذه الايام ازدياداً لمظاهر الفساد المالي والاداري وارتفاع معدلات البطالة والفقر واتساع الفجوة التنموية بين اقاليم الوطن والنمو المشوه لاجزاء من البلاد".
وقال ان الحراك الشعبي في المحافظات الاردنية سبق الربيع العربي حيث بدأ عام 2009 مشيرا انه مر بثلاث مراحل اولها الحراك المطلبي على اساس خدماتي كمطالب عمال المياومة والموانىء والمعلمين وتبعتها مرحلة الاحتجاجات الاجتماعية واخيرا مرحلة الحراك السياسي الواضح وهو حتى هذه اللحظة في طور التبلور ولم يكتمل بعد .
ولفت الى ان ابرز ما يميز الحراك الشعبي في المحافظات هو"الحفاظ على قيم الدولة الاردنية ورسوخ قيمها في نفوس الناس وبروز الخوف والقلق عليها، وبروز قوة الجيل الجديد من الشباب وعدم اتفاق حراك المحافظات مع بعض القوى السياسية الكبرى (الاخوان المسلمين) حول الاجندة السياسية للمرحلة" .
واضاف "ان الحراك الشعبي يعاني مظاهر الانقسام والازدحام في ادعاء التمثيل اذ انتقلت اليه بعض مظاهر الامراض السياسية التقليدية مثل صراع الهويات الفرعية ورغبة بعض التنظيمات السياسية فرض هيمنتها على الحراك الشعبي وقيادته".
واشار الى ان المحافظات الاردنية تعاني معادلة مختلة بين الندرة والوفرة حيث توجد فيها معظم الموارد الوطنية الاستراتيجية مع تواضع لنوعية الحياة فيها وضعف البنى التحتية وعدم جدواها احيانا مشيرا الى ادراك ابناء المحافظات لحجم الفجوة التنموية التي تعيشها.
وتبين الارقام الرسمية بحسب الدكتور الطويسي ان 80 بالمئة من الشركات المسجلة في المملكة توجد في العاصمة و 20 بالمئة في المحافظات منها 2 بالمئة بالجنوب في حين رؤوس الاموال المسجلة في الشركات تبلغ نسبتها في العاصمة 91 بالمئة وفي المحافظات 9% منها 1% في محافظات الجنوب .
وشدد الدكتور الطويسي على ان الحركات الاحتجاجية الاردنية الاجتماعية اكثر عمقا من الخطاب السياسي للمعارضة التقليدية الذي لا يملك عمقا مجتمعيا فيما تعبر هذا الحراك عن برامج عمل اجتماعية مستعرضا تطور الخطاب الاجتماعي وتجاوزه للتنظير السياسي التقليدي عبر ارتباطه المباشر باولويات الناس واحتياجاتهم.(بترا)
