ديوان المحاسبة: أساليب تدقيق رقابية حديثة لمواكبة الإصلاحات الاقتصادية في المملكة

تم نشره الأربعاء 05 تشرين الأوّل / أكتوبر 2011 03:24 مساءً
ديوان المحاسبة: أساليب تدقيق رقابية حديثة لمواكبة الإصلاحات الاقتصادية في المملكة

المدينة نيوز- قال رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري ان التطورات والإصلاحات المالية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة وما جرى من تطوير وتحديث مستمر عليها أوجبت على ديوان المحاسبة اتباع أساليب تدقيق ومنهجيات رقابية مهنية وحديثة.

واضاف البراري خلال افتتاحه  الاربعاء في ديوان المحاسبة ورشة عمل حول تدقيق الدين العام بالتعاون مع مبادرة تعزيز الحوكمة والإدارة (سيجما) وهي مبادرة مشتركة من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والاتحاد والأوروبي بواسطة وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ان هذه المبادرة ستساهم بشكل كبير في تعزيز بناء القدرات المؤسسية للديوان.

وبين ان هذه القدرات ستمكن الديوان من الوصول إلى كادر مؤهل يستطيع تنفيذ كل المهام المطلوبة منه بكفاءة وفاعلية واقتصاد في مواضيع رقابية هامة ومتخصصة تتطلب خبرة نوعية ومتميزة للقيام بها وفقا للمعايير الرقابية الدولية وأفضل الممارسات الرقابية بهذا الموضوع مثل تدقيق الدين العام والرقابة عليه.

وقال البراري إن المادة رقم 23 من قانون الدين العام وإدارته لسنة 2001 تنص على "على الرغم من أي نص مخالف لا يجوز ان يزيد الرصيد القائم للدين العام في أي وقت من الأوقات على 60 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للسنة الأخيرة التي تتوافر عنها البيانات." وأضاف البراري ان نسبة الدين الحالية تقل عن هذه النسبة وانه إذا زادت عن 60 بالمئة فإن ذلك سوف يكون له خطورة كبيرة على البيئة الاستثمارية المحلية وعلى مستوى الجدارة الائتمانية للمملكة عالميا وعلى استدامة الاستقرار المالي والاقتصادي ما يؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير فعالة للحيلولة دون تفاقم حدة المديونية الأمر الذي يتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم حتى يتمكن اقتصادنا الوطني من تجاوز مثل هذه المخاطر الناجمة عن المستجدات والتداعيات الاقتصادية والسياسية على المستويين الإقليمي والدولي على حد سواء، موضحا أن الدين العام يشمل الاقتران بعدة أدوات منها سندات التنمية وسندات المؤسسات العامة وسندات الخزينة وأذونات الخزينة.

وقال البراري إنه بسبب زيادة تقلب أسعار الصرف للعملات الأجنبية في الأسواق العالمية وظهور إجراءات وأدوات معقدة للدين وعدم الاتساق في تقييم أدوات الدين فقد ظهرت هنالك تحديات كبيره أمام الأجهزة العليا للرقابة للتدقيق على الدين العام بشفافية وفاعلية وهذه العوامل المعقدة أثرت على خدمة الدين واستدعت إثارة مسألة المعايير الملائمة لتقييم عمليات الدين وثبات الدين مع الأخذ بعين الاعتبار العلاقات المتداخلة بين الدين والسياسة النقدية والمالية والاقتصادية.

وأشار البراري إلى أن فهم مهام العلاقات المالية بين الدين العام والسياسة الاقتصادية المتداخلة والاستجابة للمطالب التشريعية في الرقابة على عمليات الدين أدى بالأجهزة العليا للرقابة اتباع أساليب ومنهجيات رقابية متطورة لممارسة عنايتها المهنية حول تدقيق الدين العام. وتحديد نطاق الرقابة المتضمنة دراسة بيئة الرقابة وتقييم المخاطر وأنشطة وأساليب ومنهجيات الرقابة والمعلومات والاتصالات والمتابعة.

وأوضح أن التطورات والإصلاحات المالية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة وما جرى من تطوير وتحديث مستمر عليها أوجبت على ديوان المحاسبة اتباع أساليب تدقيق ومنهجيات رقابية مهنية وحديثة تواكب هذا التطور الذي حصل في الاقتصاد الوطني ليقوم ديوان المحاسبة بتقديم أدوات إنذار مبكر في تقاريره حول المواضيع الهامة والااستراتيجية للدولة حيث أصبح من مهام الديوان الرقابية على سبيل المثال التدقيق على الشركات التي تمتلك فيها الحكومة ما نسبته 50 بالمئة فأكثر من رأسمالها لما لهذه الشركات من خصوصية حيث لا تتبع قانون الموازنة العامة بل لها أنظمتها الخاصة الأمر الذي يتطلب تقييم أدائها من خلال تحليل حساباتها الختامية وأعمالها الإدارية ودراسة القرارات الصادرة عن مجالس إداراتها ومدى تحقيقها لأهدافها والغاية التي وجدت من أجلها.

وأكد أن الديوان يدرج ضمن تقريره السنوي دراسته وملاحظاته حول تحليل الحساب الختامي للدولة والحساب الختامي للوحدات الحكومية المستقلة والدين العام والمؤشرات الاقتصادية للوصول إلى تقييم أداء الجهد والنشاط الحكومي المبذول وتحقيق مبدأ ( أين يكمن الخطأ) فضلا عن قيام الديوان بتعزيز رقابة الأداء للأجهزة الحكومية المختلفة وتعزيز توكيد الجودة والرقابة النوعية بما يكفل إصدار تقارير رقابية ذات نوعية ومهنية عالية وتتفق مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات الدولية وليتم بواسطتها تعزيز المساءلة العامة والشفافية والتي من شأنها مكافحة الفساد المالي والإداري وتجفيف منابعه إضافة إلى الاستفادة من الملاحظات الواردة في تقارير الديوان في مساعدة القطاع العام للعمل بكفاءة وفاعلية وذلك من خلال تحويلها إلى عملية إصلاح مؤسسي.

ويحاضر في هذه الورشة التي تناقش التدقيق على الدين العام خبراء من مبادرة تعزيز الحوكمة والإدارة (سيجما) وهي مبادرة مشتركة من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والاتحاد والأوروبي بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي حيث تم عرض التجربة النمساوية في إدارة الدين العام مع شرح حالات عملية حولها.

واستهدفت الورشة 20 موظفا من مدققي ديوان المحاسبة ذوي العلاقة.(بترا)

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات