بدائل ومقترحات لتطوير امتحان التوجيهي
المدينةنيوز – تشعر الطالبة سحر التي تدرس في الصف الحادي عشر بدوار وقلق عندما تسمع والدتها تقول ان عليها مضاعفة جهدها لانها مقبلة على امتحان التوجيهي .
وتتمنى ان يتم الغاء ذلك الامتحان والاستعاضة عنه اما بامتحان قبول في الجامعات لمن يرغب باستكمال تعليمه او توزيع المواد على الصفوف السابقة للتوجيهي .
اما طالب الصف العاشر سامر الذي يدرس في احدى المدارس الحكومية فيتمنى ان تحذو مدرسته حذو بعض المدارس الخاصة التي تبدأ بتدريس مباحث التوجيهي اعتبارا من الصف الحادي عشر حيث ان ذلك يخفف العبء على الطالب ويعطيه الوقت الكافي للدراسة وبالتالي تحصيل معدل مرتفع .
وتتمنى والدة الطالبة لينا ان يتم الغاء امتحان التوجيهي بشكله الحالي بعد ان عانت الكثير عند دراسة اثنين من ابنائها للثانوية العامة حيث كان الخوف مسيطرا عليهم ما اثر على دراستيهما ومعدليهما .
وتناقش وزارة التربية والتعليم عدة بدائل ومقترحات لتطوير امتحان الثانوية العامة في غضون السنوات المقبلة لمواكبة احتياجات المجتمع المتجددة .
وبحسب تربويين فان توجهات تطوير الامتحان من شانها ضمان احتفاظ الامتحان بنزاهته وتطوير الخطط الدراسية لمرحلة التعليم الثانوي للتوافق مع متطلبات المجتمع وتواكب المستجدات التربوية والعالمية .
مدير الامتحانات في الوزارة الدكتور فايز السعودي يؤكد على استمرار اعتماد امتحان الثانوية العامة كأساس للقبول في مرحلة التعليم العالي ، على أن تتم مراجعة وتطوير آلية القبول في الجامعات وفقًا لما يدرسه الطلبة في المرحلة الثانوية.
ويشير الى اهمية الاستمرار في اعتماد هذا الامتحان للوقوف على ما تحقق للطالب من نتاجات تعلم تسعى المدرسة الثانوية إلى تحقيقها واعتماد العلامة المعيارية لعرض نتيجة الامتحان بدلا من العلامة الخام لضمان التكافؤ بين سنة وأخرى وإجراء المقارنات بين أداء الطلبة .
ويقول ان ابرز مسوغات تطوير امتحان الثانوية العامة معالجة جوانب القصور التي ظهرت في الامتحان مثل: العبء الدراسي وكثرة عدد الأوراق الامتحانية والمدة الزمنية الطويلة للامتحانات، والتوتر والضغط النفسي والمجتمعي المصاحب لعقد الامتحان وإشغال أجهزة الدولة وتعطل الحياة نسبيًا خلال هذه الفترة .
ويبين الدكتور السعودي ان من بين مرتكزات تطوير هذا الامتحان المحافظة على عدالته من حيث القدرة على التمييز بين الطلبة وفقا لقدراتهم وجهدهم وضمان تكافؤ أسئلة الامتحان من حيث الصعوبة والسهولة في جميع الدورات والتقليل من عدد الأوراق الامتحانية التي يتقدم لها الطالب ودمج بعضها وإعادة النظر في أوزانها.
مديرة المناهج في الوزارة وفاء العبداللات تقول ان هناك عدة بدائل مقترحة لتطوير إمتحان الثانوية العامة تناقشها الوزارة بحيث تمتد عملية تقييم الطلبة على مدى سنتين او ثلاث سنوات دراسية وعدم اقتصارها على سنة دراسية واحدة ما يتيح الفرصة للطلبة لمعالجة نقاط الضعف في مواد معينة , وانهاء مواد الثقافة المشتركة في الصف الحادي عشر , والتركيز على مواد التخصص في الصف الثاني عشر.
وتشير الى ان الخطة الدراسية الجديدة توفر العدالة بين فروع التعليم الأكاديمي من حيث عدد المواد الدراسية والجلسات الامتحانية موضحة انه تم تطوير اربعة بدائل هي : توحيد المسارات ( 1 ) : المرحلة الثانوية سنتان حيث يتوجه الطالب بعد نهاية الصف العاشر إلى الدراسة في التعليم الأكاديمي أو المهني , ويكمل دراسته بواقع سنتين دراسيتين ,وفيها يدرس في الصف العاشر - المستوى العادي - سبع مواد دراسية ويجتاز امتحاناتها وتحسب علاماتها ضمن المعدل العام للثانوية العامة.
وفي التعليم الأكاديمي في الصفين الحادي عشر والثاني عشر من المرحلة الثانوية يدرس الطالب مواد اللغتين العربية والانجليزية وثلاث مواد من مواد التخصص وتحسب علاماتها ضمن المعدل العام للثانوية العامة .
اما الطالب في التعليم المهني فيدرس مواد تخصصية في المجال المهني الذي اختاره وفقا لقول العبداللات, حيث يختار في الصف الحادي عشر مجموعة من المواد المهنية ويتابع دراستها في الصف الثاني عشر إضافة إلى فصل عملي في سوق العمل , اما الراغبون بالالتحاق بالجامعة فعليهم دراسة مواد إضافية حسب التخصص .
وتبين ان حصول الطالب على الشهادة الثانوية يعتمد على اجتيازه مواد دراسية وليس عدد ساعات دراسية , ويعقد الامتحان مرة واحدة لكل مبحث دراسي في المستوى المخصص له - العادي والأول والمتقدم- , ويمكن للطالب اعادة أي ورقة من هذه المستويات بهدف رفع المعدل بالاضافة الى دراسة مواد إضافية لرفع المعدل العام في الشهادة الثانوية.
وفي هذا المسار تقول العبداللات انه لا توجد نتيجة راسب في الامتحان حيث يستطيع الطالب الذي أخفق في امتحان بعض المواد في الصف العاشر أن يعيدها أثناء دراسته للصف الحادي عشر وفي أي وقت يريد بعد ذلك مشيرة الى ان اختيار الطلبة للمواد التخصصية يكون وفقا لمتطلبات الكليات التي سيلتحقون بها في الجامعات.
اما توحيد المسارات ( 2 ) : المرحلة الثانوية ثلاث سنوات فتقول ان على الطالب ان يتقدم في نهاية الصف التاسع لامتحان عام للاستعداد والميول لغرض التشعيب إلى الفرع الأكاديمي والفرع المهني وتصبح المرحلة الثانوية ثلاث سنوات دراسية - العاشر والحادي عشر والثاني عشر - .
وتقول انه لا يترتب على الامتحان العام في الصف التاسع رسوب في الصف , إنما يخدم غرض التشعيب فقط , ويستكمل الطالب دراسته بعد هذا الصف في الفرع الأكاديمي أو المهني بواقع ثلاث سنوات دراسية .
وفي هذا المسار يدرس الطالب في السنة الأولى سبع مواد ويجتاز امتحاناتها وتحسب علاماتها ضمن المعدل العام للثانوية العامة , ويدرس في التعليم الأكاديمي في السنة الأولى من التعليم الثانوي مواد أساسية تشكل القاعدة للمجالات المعرفية المختلفة , وبناء على ميول الطالب وقدراته وتحصيله يبدأ الطالب بدراسة المواد التخصصية في الحقل المعرفي الذي اختاره.
وفي التعليم الأكاديمي في السنة الثانية والثالثة من المرحلة الثانوية يدرس الطالب مواد اللغتين العربية والانجليزية وثلاث من مواد التخصص وتحسب علاماتها ضمن المعدل العام للثانوية العامة.
وتبين العبداللات ان الطالب في التعليم المهني ضمن هذا المسار يدرس مواد تخصصية في المجال المهني الذي اختاره منذ السنة الأولى في التعليم الثانوي (أي في الصف العاشر) إضافة إلى المواد الأساسية في التربية الإسلامية واللغتين العربية والانجليزية والتربية الاجتماعية والوطنية والرياضيات والعلوم والحاسوب ,ويختار في السنة الثانية مجموعة من المواد المهنية ويتابع دراستها في السنة الثالثة إضافة إلى فصل عملي في سوق العمل ,اما الراغبون بالالتحاق بالجامعة فعليهم دراسة مواد إضافية حسب التخصص .
وتشير الى ان الامتحان يعقد مرة واحدة لكل مبحث دراسي في المستوى المخصص له -العادي والأول والمتقدم - ويمكن للطالب اعادة أي ورقة من هذه المستويات لرفع المعدل على أن تكون للمبحث ذاته كما يمكن له دراسة مواد إضافية لرفع المعدل العام في الشهادة الثانوية.
وفي هذا المسار تقول انه لا توجد نتيجة راسب في الامتحان حيث يستطيع الطالب الذي أخفق في امتحان بعض المواد في الصف العاشر اعادتها أثناء دراسته للصف الحادي عشر وفي أي وقت يريد بعد ذلك , ويكون اختيار الطلبة للمواد التخصصية وفقا لمتطلبات الكليات التي سيلتحقون بها في الجامعات.
اما المسار الثالث : مسار المجالات , فتكون مدة الدراسة في مرحلة التعليم الأساسي حسب هذا البديل وفقا لمديرة المناهج عشر سنوات دراسية - من الصف الأول ولغاية الصف العاشر - وفي المرحلة الثانوية سنتين دراسيتين للتعليم الأكاديمي - الحادي عشر والثاني عشر - أما التعليم المهني فتصبح مدة الدراسة فيه ثلاث سنوات دراسية.
ويتطلب التخرج من المرحلة الثانوية وفقا لهذا المسار أن يجتاز الطالب بنجاح ما مجموعه مئة ساعة موزعة بين المواد المشتركة 50 ساعة والإجبارية 30 ساعة والاختيارية 20 ساعة .
وبالنسبة للمسار الرابع : مسار توحيد الهيكلية للفروع الأكاديمية والمهنية فتكون مدة الدراسة في مرحلة التعليم الأساسي حسب هذا البديل عشر سنوات دراسية - الصف الأول ولغاية الصف العاشر - وفي المرحلة الثانوية سنتين دراسيتين للتعليم الأكاديمي - الحادي عشر والثاني عشر - أما التعليم المهني فتصبح المدة ثلاث سنوات دراسية .
وتؤكد انه سيتم عقد لقاءات مع تربويين واولياء أمور وطلبة لاطلاعهم على ما تم التوصل اليه وجمع التغذية الراجعة والإفادة من مقترحاتهم مشيرة الى نية الوزارة عقد مؤتمر وطني لعرض أوراق العمل والبدائل المقترحة لمناقشتها , واعتماد ما ينسجم مع المرتكزات التي تبقي لامتحان الثانوية مصداقيته.
المرشد التربوي في احدى المدارس الخاصة وديع الشوارب يؤكد اهمية ان يبقى هناك امتحان للتوجيهي في نهاية المرحلة الثانوية مع ادخال بعض التطوير عليه ليكون مقياسا لمستوى الطالب .
ويبين ان امتحان التوجيهي بشكله الحالي يشكل ارباكا لذوي طالب التوجيهي وضغطا نفسيا على الطالب , ناهيك عن ان بعض الطلبة ممن هم في المدارس الخاصة ويدفعون اقساطا سنوية مرتفعة يعتمدون على الدروس الخصوصية للحصول على علامة مرتفعة في نهاية الامتحان .
ويقول الشوارب ان توزيع المباحث الخاصة بصف التوجيهي على سنتين دراسيتين تبدأ من الصف الحادي عشر يخفف على الطالب عناء الدراسة الطويلة , وما ان يصل الطالب الى الصف الثاني عشر ( التوجيهي ) الا ويتقدم للفحص النهائي في 3 الى 4 مباحث وبذلك يكون عبء الدراسة اقل مشيرا الى النظام البريطاني ( آي جي )المعتمد في بعض مدارسنا الخاصة والذي اثبت نجاحه , ورغبة العديد من الطلبة باتباعه الا انهم يبتعدون عنه لما يعانيه طالب هذا النظام في القبول بالجامعات .(بترا)
