مديرة عمليات الاونروا تثمن دعم الملك لوكالة الغوث الدولية
المدينة نيوز- أكدت مديرة عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في الاردن ساندرا ميتشيل، أهمية الدعم الذي تلقاه الوكالة من جلالة الملك عبدالله الثاني في سبيل مواصلة الخدمات التي تقدمها لنحو مليوني لاجئ فلسطيني في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية.
وقالت ميتشيل في لقاء صحافي: اننا ثمن هذا الدعم عاليا كما اننا نثمن سعي جلالته لزيادة الدول المانحة لتبرعاتها لميزانية الوكالة "ولولا هذا الدعم وتنسيقنا المستمر مع الحكومة الأردنية لما كان بوسعنا مواصلة تقديم تلك الخدمات.
ولفتت ان ترؤس الاردن للجنة الاستشارية للاونروا في الدورة الحالية يعطيها قوة دافعة خاصة فيما يتعلق بحث الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الوكالة.
وأضافت : نحن ممتنون لجلالته ولتعاون الحكومة معنا ونحن نعمل في شراكة مستمرة مع دائرة الشؤون الفلسطينية ونعقد اجتماعات دورية معها لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للاجئين وحل المشاكل التي يواجهها اللاجئون في المخيمات أولا بأول.
وتقدم الأونروا خدماتها لأكثر من مليوني لاجئ فلسطيني يعيشون في المخيمات ومناطق تواجد اللاجئين بالمملكة من خلال سبعة الاف موظف يشكل اللاجئون منهم نسبة 95 بالمئة.
وحول إحتمالات تقليص مستوى الخدمات أكدت ميتشيل انه لا توجد لدينا أية نوايا لتقليص هذه الخدمات.. ومهمتنا الاساسية من الأمم المتحدة هي لمواصلة تقديم تلك الخدمات لحين التوصل لحل عادل ودائم لقضيتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وعرضت ميتشيل مكونات البرامج الرئيسية التي تقدمها الاونروا وهي التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية مبينة ان برنامج التعليم يستهلك أكبر جزء من ميزانية الوكالة البالغة 105 مليون دولار سنويا مبينة انه بالنسبة لموازنة الاردن فلا يوجد أي عجز حتى نهاية العام الحالي مع انه يوجد عجز لباقي المناطق بقيمة 30 مليون دولار.
وأشارت ان الوكالة تقدم خدماتها التعليمية لاكثر من 120 ألف طالب وطالبة من خلال 172 مدرسة أساسية موزعة في المخيمات ومناطق تواجد اللاجئين.
وقالت ان أهم التحديات التي تواجه البرنامج تتمثل في اكتظاظ الصفوف الدراسية كما ان غالبية المدارس تعمل بنظام الفترتين. ولدينا مؤسسات تعليم عالي تضم كلية العلوم التربوية وكليتي ناعور ووادي السير وطلبتنا يحرزون مراكز متقدمة في الامتحانات النهائية ما يؤكد جودة التعليم العالي لدينا.
ولفتت ان البرنامج يعمل بالتنسيق الوثيق مع وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بجميع مراحل ومتطلبات العملية التربوية.
وفيما يتعلق بالبرنامج الصحي قالت ميتشيل لدينا 24 مركزا صحيا على مستوى المملكة تقدم خدماتها الصحية المختلفة مبينة انه سيتم افتتاح مركز صحي آخر في مخيم الوحدات قريبا كما سيتم خلال العام القادم افتتاح مركز صحي جديد في اربد وتوسعة المركز الصحي في مخيم جرش، لافتة انه تم العام الماضي توسعة عددا من المراكز الصحية في البقعة والحصن وجرش والطالبية.
وفيما يتعلق ببرنامج الاغاثة والشؤون الاجتماعية قالت نقدم المساعدات الغذائية لنحو 54 ألف لاجئ مسجل من ضمن الحالات الاشد فقر وعسرا، ولدينا عمال نظافة في عشرة مخيمات وهم يقدمون خدمات النظافة العامة والصحة البيئية لنحو 350 لاجئ فلسطيني ونحن قلقون من زيادة حجم العمل على عمال النظافة ونسعى لتحديث وسائل جمع النفايات وطرق التخلص منها.
وقال مدير البرنامج الصحي الدكتور شتيوي أبوزايد اننا نسعى لتقديم البرامج الصحية المتكاملة بما في ذلك صحة الام والطفل والصحة المدرسية مشيرا الى مواصلة التعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية في هذا الاطار.
وأكد أن جميع الادوية والمستلزمات الطبية متوفرة في عيادات الوكالة والمراكز الصحية فيها التي تقدم كذلك خدمات الارشاد النفسي والحد من العنف الاسري بجميع أنواعه.
كما يقدم البرنامج خدمات متابعة الاحوال الصحية للأطفال خاصة فيما يتعلق ببعض الأمراض مثل نقص الغدة الدرقية والأمراض المزمنة مبينا ان منظمة الصحة العالمية استفادت من تجربة الاونروا في هذا المجال ولاسيما انها أدت الى تقلص ت الأمراض لدى الأطفال من 160 لكل ألف طفل في عام 1960 إلى 22 لكل ألف طفل لعام 2010.
وأشار مدير البرنامج التعليمي الدكتور محمد طرخان الى الخطة الخمسية التي اطلقتها الوكالة الاسبوع الماضي لاصلاح عملية التعليم في الوكالة والتي تتركز على تطوير الجوانب الفنية والمهنية الاساسية من خلال إعادة تأهيل المعلمين وبرامج ذوي الاحتياجات الخاصة المناهج والكتب الدراسية ونظام الترقيات المدرسية.
وبين ان الخطة تتضمن استحداتث وظائف فنية جديدة مثل مديرا لضمان الجودة ومديرا للتدريب المهني ومعالجة مشكلة الاكتظاظ ونظام الفترتين مبينا ان ميزانية الوكالة لا تتضمن بنودا لانشاء مدارس جديدة وانما يتم ذلك من خلال المنح والتبرعات الاضافية.
وبينت ميتشيل في معرض ردها على أسئلة الصحافيين ان الوكالة تجري حاليا مسحا ميدانيا لمقارنة رواتب موظفيها برواتب نظرائهم في أجهزة الدولة ونحن بانتظار تطبيق اعادة الهيكلة لنقرر ما إذا سيتم رفع رواتب موظفينا وتحسين أوضاعهم.
وقالت اننا نقدر مستوى الخدمات التي يقدمونها ولذلك نحرص على توفير سبل الحياة الكريمة لهم.
وبينت انه لن يتم الاستغناء عن أي من العاملين ولا سيما الباحثين الاجتماعيين كما يشاع أحيانا لافتة انه تم زيادة عدد هؤلاء الباحثين في الآونة الاخيرة.
وأشارت ان مراكز التأهيل المجتمعي وعددها 24 مركزا تتلقى دعما سنويا من الوكالة يتراوح بين 2-5 الاف دينار سنويا كما نقدم لها الدعم الفني من خلال برامج تمويل المشاريع الصغيرة وهي تعتمد على المشاريع المدرة للدخل بالدرجة الاولى.(بترا)
