صحفيون : التعديلات الدستورية منحت الاعلام الحدود القصوى من الحرية المسؤولة
المدينة نيوز- اجمع صحفيون على ان التعديلات الدستورية بمجملها تمثل نقلة نوعية تجاه تعزيز المسار الديمقراطي والاصلاحي في المملكة خاصة تلك التي اسهمت بمنح الصحافة والمؤسسات الاعلامية الحدود القصوى من الحرية المسؤولة . وأكدوا ان هذه التعديلات من شانها مأسسة الحريات الصحفية وتعزيزها ما يفرض على الاعلاميين والصحفيين مقابلتها بمراجعة موضوعية لواقعهم تجاه استثمارها نحو مزيد من التطور ومعالجة أي اختلالات او تجاوزات قد تتم من قبل البعض .
وبينوا ان عدم جواز تعطيل الصحف او الغائها الا بأمر قضائي كما نصت التعديلات الدستورية يعزز من استقلالية السلطات ويفرض الدور الحقيقي والرئيس للسلطة القضائية كمرجعية قانونية حيادية فضلى .
نقيب الصحفيين الاردنيين الزميل طارق المومني قال ان المادة 15 المعدلة من الدستور بموجب التعديلات الدستورية التي جرت اخيرا من شانها ان تعزز حرية الاعلام والصحافة وان تكفل حرية الراي والتعبير بما يجسد الارادة الحقيقية الهادفة الى احداث التغيير في مسيرة الحرية والاصلاح والتطوير .
وأشار الى ان اضافة بند جديد الى هذه المادة يضمن كفالة الدولة حرية الابداع الادبي والثقافي وحرية البحث العلمي الذي يعتمد اسلوب جمع المعلومة ودراستها بهدف الوصول الى تشريعات ونظريات دقيقة كوسيلة لحل الكثير من المشكلات , امر يؤكد الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة لمجالي البحث العلمي والابداع الثقافي لما لهما من تاثير مباشر على تعزيز مسيرة التطور والاصلاح .
ولفت الى ان اشتمال بنود المادة 15 على كفالة واضحة وصريحة من قبل الدولة لحرية الصحافة والطباعة والنشر وتحمي المؤسسات الاعلامية على اختلافها بموجب القانون , امر يؤكد على توافر الارادة السياسية الحقيقية الداعمة لاحداث التغييرالمطلوب وكفالة المؤسسات وحرية الاعلام بحيث اصبحت ضمن حدود القانون ولا يجوز المس بها .
وبين الزميل المومني ان عدم جواز تعطيل الصحف او الغائها الا بأمر قضائي كما نصت التعديلات الدستورية عليه يعزز من استقلالية السلطات ويفرض الدور الحقيقي والرئيس للسلطة القضائية كمرجعية قانونية حيادية فضلى .
ونوه الى ان المادة 128 من التعديلات الدستورية والتي تشير الفقرة الخامسة منها الى انه لا يجوز ان تنال القوانين التي تصدر بموجب الدستور لتنظيم الحقوق والحريات من جوهر هذه الحقوق , تمثل ترسيخا واضحا لمبدأ فصل السلطات وعدم جواز تغول سلطة على اخرى وتؤدي الى مزيد من حماية المواطن وحريته وتشكل تجسيدا حقيقيا للارادة السياسية في احداث التغيير والتطوير المطلوب وحائلا دون اصدار تشريعات سالبة للحقوق .
رئيس تحرير صحيفة الدستور الزميل محمد حسن التل قال ان المراجعة التي تمت على الدستور بحد ذاتها تمثل نقلة نوعية وتاريخية وانجازا يدل على ثقة الحكم بنفسه وان القرار السياسي على اعلى مستوى اتخذ لاتجاه الاصلاح مبينا اننا نسير بخطى ثابتة نحو هدف التطور المنشود .
وحول ما يخص الجانب الاعلامي اوضح التل ان جلالة الملك عبدالله الثاني ومنذ تسلمه سلطاته الدستورية كان وما زال منحازا انحيازا كاملا لصالح حرية الاعلام تنفيذا لمقولة جلالته المشهورة حرية سقفها السماء .
وبين ان جلالة الملك دائما وفي أي منعطف يمس الحرية الصحفية والاعلامية ينحاز الى حرية الصحفيين ولكل التشريعات التي ترسخ هذا المبدأ .
وقال " علينا كصحفيين واعلاميين ان نرتقي بعملنا الى مستوى الرؤية الملكية وان نوازن بين المسؤولية والحرية وبين الحقوق والواجبات , ونحن ولله الحمد نتمتع بهامش حرية واسع نتيجة للدعم الملكي المتواصل لمبدأ حرية الصحافة" .
واستذكر الزميل التل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني قبل حوالي اسبوعين والمتعلقة بالمادة 23 من قانون هيئة مكافحة الفساد فيما يخص العمل الاعلامي مبينا ان توجيهات جلالته تمثل باستمرار الداعم الحقيقي للاعلام وحريته وتوفير كل ما من شانه تعزيز حرية الصحافة خدمة للوطن ومصالحه العليا .
رئيس تحرير صحيفة الرأي الزميل سميح المعايطة اشار الى ان التعديلات الدستورية بشكل عام اسهمت في تعزيز المسار الديمقراطي والاصلاحي في المملكة من خلال مجموعة من المواد الدستورية سواء تلك المتعلقة بتعزيز الفصل بين السلطات او زيادة المشاركة الشعبية في صنع القرار وتعزيز النزاهة في العمليات الانتخابية .
وفيما يتعلق بالجانب الاعلامي اعرب الزميل المعايطة عن اعتقاده بان الروح التي جرت بها التعديلات الدستورية من جانب مختلف الجهات المعنية كانت حريصة على منح الاعلام الحدود القصوى من الحرية وان المواد المتعلقة به اكدت بوضوح ان التعامل مع جميع القضايا التي تخص الاعلام اضافة الى تعرض أي مؤسسة اعلامية للتوقيف لن يتم الا من خلال القضاء وليس من خلال قرارات ادارية . وقال ان المدقق في التعديلات الدستورية يجد بوضوح الجدية والارادة السياسية في مأسسة الحريات الصحفية وتحويلها من حالة المزاج في أي مرحلة الى حالة تشريعية ودستورية راسخة .
وبين ان هذا الامر يفرض على الاعلاميين والصحفيين مقابلة هذه التعديلات الايجابية بمراجعة لواقعهم تجاه استثمارها نحو مزيد من الحريات ومعالجة أي اختلالات او تجاوزات تتم من البعض .
وبين رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم الزميل فهد خيطان ان التعديلات الدستورية المتعلقة بالشان الاعلامي اكدت على ما ورد في دستور 52 من احترام لحرية الصحافة وحق دستوري للاعلام في قول الحقيقة وابداء الراي تعزيزا للنصوص المتعلقة بالحريات الصحفية .
واشار الى اهمية ان تتواءم منظومة التشريعات والقوانين المتعلقة بالاعلام مع بنود الدستور لانه وبخلاف ذلك وفقا للخيطان فانه لا جدوى من التعديلات الدستورية المتعلقة بهذا الخصوص .
ودعا الى تعديل جميع التشريعات الاعلامية لكي ترتقي الى مستوى بنود الدستور بهدف منح الصحافة الحرية المسؤولة الكاملة التي تصبو اليها .
رئيس تحرير صحيفة الغد الزميل فؤاد ابو حجلة اكد ان ما جرى من تعديلات على بنود الدستور يمثل بالمجمل اضافة هامة تجاه التطوير والتغيير الايجابي المنشود خاصة المتعلق منها بالجانب الاعلامي والتي كفلت منع تعليق مستقبل مصير أي صحيفة بأي خطر او تهديد قد يستهدف اغلاقها او سحب امتيازها .
واعرب الزميل ابو حجلة عن امله بان يرقى حس بعض المنابر الاعلامية الى مستوى اعلى من المسؤولية بحيث لا تتجاوز في بعض الاحيان الكثير من الخطوط الحمر بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون النظر الى المصالح الوطنية العليا .(بترا)
