النسور: قانون الضمان المؤقت ضرورة ملحة لاصلاح النظام التأميني وتطويره
المدينة نيوز- قال مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور معن النسور ان قانون الضمان الاجتماعي المؤقت الجديد كان ضرورة ملحة بهدف إصلاح النظام التأميني وتطويره وفقا للمستجدات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.
واضاف خلال لقائه اليوم السبت وفداً من النقابات المهنية برئاسة رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله عبيدات ان المؤسسة ارادت من خلال القانون تقديم رؤية مستقبلية عصرية لمفهوم الضمان والحماية الاجتماعية، استندت إلى مفهوم شمولي للحماية والتكافلية والعدالة الاجتماعية، واستهدفت حماية الغالبية العظمى من الأيدي العاملة ومتقاعدي الضمان والنظام التأميني نفسه وضمان استدامته لكي يظل قادراً على الوفاء بالتزاماته تجاه كل الأجيال.
واشار النسور الى ان القانون الجديد عزز حماية الطبقة العاملة من خلال التوسع في الشمولية،وتطبيق تأمينات جديدة وتدعيم التأمينات المطبقة، والحفاظ على سلامة العاملين بإلزام المنشآت بتوفير متطلبات وشروط السلامة والصحة المهنية ومراعاة أصحاب المهن الخطرة، وتعزيز مبدأ الحوكمة الرشيدة داخل مؤسسة الضمان وجهازها الاستثماري بما يضمن تعزيز أدائها في الجانبين التأميني والاستثماري وترسيخ دورها في بلورة مسار أكثر عمقاً للحماية الاجتماعية في المملكة.
وتطرق النسور خلال اللقاء إلى أن أهم المزايا التي تضمنها القانون ربط الرواتب التقاعدية بمستويات غلاء المعيشة سنويا بما يضمن الحفاظ على قوتها الشرائية، مبينا ان القانون الجديد عزز توجّه المؤسسة بشمول جميع القوى العاملة وأفراد المجتمع بمظلة الحماية الاجتماعية التي يوفرها الضمان من خلال إعادة تعريف المؤمن عليه ليصبح الشخص الطبيعي بدلا من العامل باجر.
وقال ان مظلة الضمان تغطي حاليا (960) ألف مشترك فعال يمثلون حوالي 59 بالمئة من المشتغلين بالمملكة وان طموح المؤسسة شمول كل المشتغلين وجميع المواطنين بمظلتها وهو هدف استراتيجي بالغ الأهمية تسعى المؤسسة لتحقيقه بهدف توسيع قاعدة الحماية في المجتمع ، اضافة الى اشتراك حوالي ستة الاف ربة منزل أردنية بالضمان اختيارياً منذ نفاذ القانون الحالي في 1/5/2010.
وتطرق النسور إلى الدور الوطني الذي تضطلع به مؤسسة الضمان سـواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي من خلال العمل على إيجاد نظام حماية يوفر الخدمات الاجتماعية ، والمساهمة في مسيرة التنمية من خلال المشاركة في إقامة المشاريع التي تسهم في رفعة الأردن وتقدمه.
وأوضح ان القانون عالج الاختلالات التأمينية الموجودة في القانون السابق كالتقاعد المبكر الذي تحول خلال السنوات العشر الماضية إلى ظاهرة أخذت تستنزف أموال الضمان وتهدد مستقبله ، وتخرق مبدأ العدالة الاجتماعية والتكافلية بين المستفيدين من النظام التأميني، وتضر ايضاً بالاقتصاد والمسيرة التنموية في البلاد.
وتابع أن نسبة المتقاعدين من الضمان (التقاعد المبكر) تراوحت خلال السنوات العشر الأخيرة ما بين 55 بالمئة الى 79 بالمئة من المجموع الكلي للمتقاعدين ،ما انعكس على معدل النمو في أعداد المتقاعدين الذي بلغ 10 بالمئة مقابل نسبة اقل في معدل نمو المشتركين بلغت 8ر9 بالمئة.
من جانبه، أشاد نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله عبيدات بنهج الشفافية والمصارحة والحوار الذي تتبناه مؤسسة الضمان الاجتماعي وحرصها على الاستماع لوجهات النظر المختلفة حول قضايا الضمان الاجتماعي.
واشار الى ان إدامة المؤسسة في تأدية رسالتها للأجيال الحالية والمستقبلية من أهم الأهداف الرئيسة التي نتطلع إليها كمؤسسات مجتمع مدني ونقابات مهنية، مضيفاً أن تشريعات الضمان لا بد أن تراعي مصالح المواطن بالمقام الأول بما يسهم في توسيع مجالات الحماية للقوى العاملة بالمجتمع الأردني.
وقال ان استقرار تشريعات الضمان يعزز ثقة الناس في هذه المؤسسة الوطنية المهمة.
من جهته، أكد نائب نقيب المهندسين الزراعيين المهندس الزراعي محمود ابو غنيمة أهمية المحافظة على الحقوق المكتسبة للقوى العاملة ومراعاة عدم تاثر المشتركين السابقين بأية تعديلات جديدة ، وان تكون قنوات الحوار بين المؤسسة والشركاء الاجتماعيين بشكل مستمر ودائم .
وشدد أمين عام مجمع النقابات المهنية المحامي زياد خليفة على أهمية الاستقرار المالي والاستدامة للمؤسسة لتأدية رسالتها للأجيال الحالية والمستقبلية، مؤكداً أهمية التوازن بين حقوق المشتركين والاستدامة المالية للنظام التأميني .
وقال أمين صندوق نقابة المهندسين الزراعيين أحمد فتيحة ان مؤسسة الضمان تعتبر الملاذ الآمن للقوى العاملة ومن أهم المؤسسات الوطنية ، مؤكدا ضرورة أن تراعي توجهاتها وسياساتها وخططها الإستراتيجية تأصيل الحماية الاجتماعية في المملكة ومصالح المشتركين بالمقام الأول.(بترا)
