بدء اعمال المؤتمر العلمي العربي لرعاية الموهوبين والمتفوقين
المدينة نيوز - مندوبا عن رئيس الوزراء افتتح وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي السبت اعمال المؤتمر العلمي العربي الثامن لرعاية الموهوبين والمتفوقين بعنوان " الموهبة والابداع منعطفات هامة في حياة الشعوب".
وقال النعيمي في كلمة له إن الكشف عن الموهوبين والاهتمام بهم يتطلب الموازنة بين التعليم النوعي للجميع ورعاية الموهبة في ظروف وبيئات مدرسية ضاغطة وموارد مالية غير كافية لرعايتهم مثلما يتطلب الامر الموازنة بين تحقيق العدالة الاجتماعية واختيار المدخل الانسب لانتقاء المتميزين من الطلبة.
واضاف إن رعاية الموهوبين تعتبر عاملا مهما في تميز الانظمة التربوية وتلبية احتياجات المتعلمين على اختلاف قدراتهم العقلية ومهاراتهم الحياتية وطاقاتهم الاكاديمية والابداعية مشيرا الى إن قدرة النظام التربوي في استيعاب حاجات المتعلمين تكمن في قدرته على الكشف عن انواع الذكاء وبناء استراتيجيات تعلم وتعليم قادرة على تنمية القدرات العقلية للطلبة.
واوضح إن الوزارة اولت الموهوبين اهتماما خاصا منذ نهاية القرن الماضي في مجالات التشريع التربوي والبنى التحتية واستراتيجيات التعليم والمناهج وكفايات التعلم وبرامج التنمية المهنية للعاملين في هذا القطاع الهام اذ تم انشاء مدارس الملك عبد الله الثاني للتميز وصدر نظام المؤسسات التعليمية للطلبة الموهوبين اضافة الى استقطاب الموهوبين الى المراكز الريادية وبرامج التسريع الاكاديمي وغرف مصادر الطلبة الموهوبين .
وقال رئيس المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين الدكتور فتحي جروان إنه على الرغم من وجود بعض مشروعات وبرامج الموهوبين التي اقيمت في الدول العربية بجهود العاملين في التربية والتعليم ومؤسسات اهلية غير ربحية الا انها لا ترتقي الى مستوى الطموح المتمثل بترك بصمات واضحة في عالم المعرفة مؤكدا في الوقت نفسه إن الكفاءات البشرية المؤهلة لاقامة وادارة برامج تعليم الموهوبين موجودة في الدول العربية وهي قادرة على الانطلاق والابداع اذا اعطيت الضوء الاخضر من المسؤولين ومتخذي القرار.
واضاف إن نظرية راس المال البشري تحدد دور التعليم في عملية التنمية وتؤكد إن وظيفة التعليم الاساسية تتضمن الكشف عن القدرات الكامنة بين افراد المجتمع وتنميتها واستثمارها في حين تبقى عقول الاطفال والشباب الموهوبين الاغلى ويجب الكشف عن مواهبهم واستثمارها لتتمكن الامة العربية من المحافظة على بقائها وتطورها .
واوضح إن عدد الاوراق والبحوث العلمية التي سيناقشها المؤتمر وعددها يتجاوز الخمسين تعتبر دليلا واضحا على تزايد الاهتمام بالموهبة والابداع في الدول العربية المشاركة بالمؤتمر مشيرا الى ضرورة الاهتمام بالشباب الموهوبين واعدادهم لعصر يشهد العديد من التحولات المتسارعة.
بدوره ،قال الدكتور زهير غنيم في كلمة القاها باسم المشاركين إن هذا المؤتمر الذي يعقد سنويا يسعى الى تطوير التعليم بشكل عام والموهوبين والمتفوقين بشكل خاص من خلال اكتشاف المواهب وتحديد الآلية المناسبة للتعامل معها وتوجيهها مشيرا الى إن المجلس العربي للموهوبين اخذ على عاتقه رعاية الموهوبين ومساعدتهم للكشف عن قدراتهم لتحقيق المزيد من الابداع ومعالجة التحديات التي تواجه الامة العربية في شتى المجالات.
ودعا غنيم الى تغيير اسم المجلس ليكون الاتحاد العربي للموهوبين والمتفوقين ليكون اعم واشمل ويتسنى له الحصول على دعم الجامعة العربية ووزارات التربية والتعليم العربية .
وقال الدكتور محمد البيلي في كلمة القاها باسم الجهات الداعمة إن الاهتمام بالموهبة والابداع والتفوق تطورت بشكل ملحوظ في الدول العربية بدلالة انتشار الكثير من المؤسسات التي تعنى بالمتفوقين واصفا اياهم بامل الامة العربية التي تشهد تحولات تاريخية واقتصادية وسياسية واجتماعية متسارعة في الوقت الحالي.
ويشارك في اعمال المؤتمر الذي يستمر يومين ممثلي نحو ستة عشر دولة عربية.(بترا)
