ثيوفلوس الثالث يضع حجر الأساس لمركز خدمة ومدرسة في بلدة الوهادنة
المدينة نيوز - وضع غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال المدينة في فلسطين والأردن السبت أثناء زيارته الى محافظة عجلون حجر الأساس لمركز خدمة المجتمع ومدرسة الروم الارثوذكسية الاساسية في بلدة الوهادنة بحضور النائب رضا حداد و حشد من بطريركية الطائفة في الأردن والفعاليات الرسمية والشعبية في المحافظة وبلدة الوهادنة.
وقال غبطة البطريرك أن جلالة الملك عبدالله الثاني لا يدخر وسعا في زرع روح الاخوة والمحبة والتسامح والمواطنة الصالحة بين سكان المملكة لرفع المستوى الحضاري والاجتماعي والاقتصادي دون تفرقة او انحياز وتعزيز الأمن والاستقرار، مبينا أن البطريركية تمثل هذه المعاني الصالحة وتسعى الى ترسيخها عملا وقولا بين جميع أتباع الديانات لنشر المحبة والوفاء والعطاء والبذل والسخاء وتعزيز التعايش والسلام بين مختلف الطوائف مسلمين ومسيحيين لتنعكس هذه الصفات على أبناء هذه البلدة التي تعتبر نموذجا يحتذى به في مختلف ارجاء المعمورة.
وأضاف خلال كلمة له أن الكنيسة الرومية الارثوذكسية شاهدة على عراقة العهدة العمرية التي تجسدت بين بطريرك الروم القديس صفرونيوس والخليفة عمر بن الخطاب حيث كانت هذه العهدة شاملة وجامعة ومتضامنة وما زال تأثيرها يسري حتى هذا اليوم.
وأكد راعي طائفة الروم الارثوذكس في الوهادنة ومدير مدرسة الروم الأساسية الأب الياس حداد عمق العلاقة التي تربط بين أبناء البلدة مسلمين ومسيحيين والتي تقوم على المحبة والتسامح واحترام الاخر وعاداته وتقاليده ومعتقده، مشيرا الى أن المشاريع التي تم وضع حجر الأساس لها ستساهم في زيادة اللحمة وتعزيز المعرفة والشراكة الحقيقية التي تقوم على ترسيخ ثقافة التسامح في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني .
وأشار مدير مركز الأردن للبحوث والتعايش الديني الأب الدكتور نبيل حداد أن الاردن يعتبر الأكثر تفاهما وتسامحا ومحبة حيث سجل التاريخ للاسرة الهاشمية على مدار العصور تعزيز هذا النهج الأخوي بين أتباع الديانات نهجا يقوم على الحوار و المسؤولية المشتركة من أجل بناء الوطن وازدهاره، مشيرا الى أن الأردن أرض القداسة والحشد والرباط سيبقى النموذج في التعايش والوئام والمحبة.
وتحدث خلال الاحتفال النائب السابق الدكتور أحمد عناب، مثمنا لغبطة البطريرك هذه الزيارة الهامة التي تجسد روح المحبة والسماحة التي جاء بها الاسلام بين أتباع الديانات حيث تقاسم أبناء هذا الوطن لقمة العيش والمواطن المتحضرة القائمة على وحدة الدم والأرض والعادات وليس مجرد مساكنة أو مجاملة أو تسامح فوقي حيث نمثل التسامح بالتساوي وليس بكثرة أو بقلة.
وقال المهندس عصام أو احمده ان الاديان بحكم انتمائها للسماء لا تأمر الا بالخير والحق والصلاح وتدعو الى البر والحب والرحمة والأمن والسلام، مشيرا الى أن التعايش في هذه البلدة يقوم أساس الاحترام المتبادل والمساواة في الحقوق والواجبات واحترام خصوصية الاخر في ثقافته الدينية، لافتا الى أن التعددية والديمقراطية وحرية المعتقد وسيادة القانون ساهمت في تطور الاردن.
كما ألقت احدى طالبات المدرسة ياسمين الغزو رحبت فيها بغبطة البطريرك ورعايته لوضع حجر الاساس لعدد من المشاريع التي تعود بالفائدة على أبناء البلدة من مسلمين ومسيحيين.
وفي نهاية الاحتفال سلم غبطة البطريرك ايقونة مار الياس للاب الياس حداد تقديرا لجهوده في خدمة الرعية وتعزيز لغة الحوار والتعايش بين أبناء بلدة الوهادنة.
وكان غبطة البطريرك قد استهل زيارته لدار محافظة عجلون حيث كان في استقباله محافظ عجلون علي العزام حيث أكد العزام عمق العلاقة التي تربط بين الشعبين الاردني بكافة طوائفه ومكوناته واليوناني في كافة المجالات ، مشيرا الى الدور الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني في رعاية أبناء الطوائف المسيحية في الأردن وتعزيز لغة الحوار بين أتباع الديانات والتي تأتي في اطار المسؤولية الدينية والاخلاقية والوطنية. حيث ثمن غبطته لجلالة الملك عبدالله الثاني حرصه واهتمامه باتباع الديانات وتعزيزه للحوار بينهم لبناء منظومه من المفاهيم المشتركة التي تقوم على التسامح والمحبة والعيش المشترك.(بترا)
