محاضرة بعجلون حول الوضع المائي في الأردن
المدينة نيوز- قال الاكاديمي المتخصص في علوم الارض والبيئة الدكتور ثابت المومني ان الأردن يصنف ضمن أفقر اربع دول في العالم في موارده المائية نظرا لارتفاع مساحة المناطق الصحراوية التي تبلغ حوالي 80 بالمئة .
واضاف في محاضرة نظمها مركز شباب عجلون النموذجي بالتعاون مع مدرسة الأميرة عائشة الثانوية المهنية اليوم الأحد محاضرة بعنوان الوضع المائي في الأردن واقع وطموح، ان معدل سقوط الأمطار يتراوح بين أقل من 50 ملم في الصحراء الجنوبية والجنوبية الشرقية ليصل إلى أكثر من 600 ملم في الجبال الشمالية مثل عجلون، مبينا أن نصيب الفرد من المياه يقدر بحوالي 145 م3 سنويا أي حوالي 80 لتر يوميا ويعتبر نصيب الفرد الأقل عالميا.
وأشار المومني إلى أن 93 بالمئةمن كميات الأمطار المتساقطة في الأردن تتبخر و 7 بالمئة تجري كسيول ومياه جوفية، لافتا لمتوسط نصيب الفرد في الأردن 80 لترا فيما لا يتعدى بمحافظة عجلون 32 لترا وهذه نسبة متدنية لان الأردن يعاني من شبكة مائية تالفة فاغلب نسبة المياه تحول إلى فاقد مائي.
ولفت إلى مجموع ومعدلات المياه الساقطة على الأراضي الأردنية من حيث السنة المائية الممطرة (وفيرة المطر) 11 بليون متر مكعب بينما تبلغ السنة ذات المعدل العادي3ر8 بليون متر مكعب فيما تكون السنة شحيحة الأمطار ذات المعدل 8ر5 بليون متر مكعب، لافتا إلى أن المياه الجوفية تشكل ما نسبته 54 بالمئة من مصادر مياه الشرب في الأردن حيث تتواجد المياه الجوفية في 12 حوضا مائيا جوفيا وغالبية هذه الأحواض مستنزفة بسبب الضخ الزائد.
وقال ان معدل النمو السكاني ما زال مرتفعا ويقدر ب5ر2 بالمئة حيث بلغ عدد سكان الأردن حوالي 6 مليون نسمة وسيصبح حوالي 8 مليون بحلول 2022 بحيث أن كمية المياه المطلوبة حوالي 1100 مليون متر مكعب متوفر منها 826 مليون ويتم تزويد السكان ب 940 مليون نحن نتزوّد بأكثر من الحد الآمن وبالتالي سيخلق عجزا مائيا لا بد من إيجاد الحلول الفورية والعاجلة.
وأكد الدكتور المومني أن الأردن نتيجة لارتفاع معدلات النمو السكاني فيه عدد سكانه بحلول 2022 حوالي 8 ملايين مما سيزيد من كميات استهلاكه للمياه حيث أن كمية المياه المطلوبة ستبلغ حوالي 1100 مليون متر مكعب متوفر منها 826 مليونا.
ولفت إلى الأسباب الرئيسية التي خلقت أزمة مائية وانعكاساتها والمتمثلة بسوء التخطيط والإدارة وارتفاع معدلات النمو السكاني ومحدودية وندرة مصادرنا المائية المتجددة وضياع أكثر من 50 بالمئة من المياه المتوافرة من خلال عمليات هدر أو سرقة أو تسريب من شبكات التوزيع واستنزاف المياه الجوفية نتيجة الضخ الجائر وسوء فعالية شبكة الضخ والتوزيع المائي وقلة فعالية محطات التنقية وسوء استخدام المياه لغايات الزراعة في المناطق المرتفعة .
وبين رئيس المركز محمد مروان الصمادي أن المركز ومن خلال الإستراتيجية الوطنية للشباب يسعى لتعميم فكرة أهمية التوعية المائية على مختلف القطاعات الرسمية والأهلية، مشيرا إلى أهمية ودور المركز في توعية الطلبة بالواقع المائي في الأردن نظرا لأهمية دورهم في عملية الترشيد وحث المواطنين على إتباع سلوكات ايجابية تجاه الترشيد نظرا لما يعاني منه الأردن من فقر في مجال المياه.(بترا)
