لجنة التنسيق والاتصال للانتخابات البلدية تلتقي رؤساء تحرير صحف محلية
المدينة نيوز- عقدت لجنة التنسيق والاتصال الخاصة بالانتخابات البلدية2011 اجتماعا الاحد بمقر نقابة الصحفيين ناقشت خلاله مع رؤساء تحرير عدد من الصحف المحلية واعلاميين، الخطة الاعلامية للجنة ودور وسائل الاعلام بتحفيز المواطنين للتسجيل للانتخابات البلدية والمشاركة فيها.
وقال رئيس اللجنة وزير التنمية السياسية موسى المعايطة ان الانتخابات البلدية جزء من خارطة طريق وضعتها الحكومة للاصلاح الى جانب مشروعات اصلاحية عدة كان من ضمنها قانون البلديات والانتخابات البلدية، مؤكدا ان الانتخابات البلدية ستكون اول تطبيق عملي لعملية الاصلاح.
واعتبر المعايطة انها ليست انتخابات دولة بقدر ما هي فرصة لاعادة الثقة بين المواطن من جهة وصناديق الاقتراع والحكومة من جهة اخرى.
وتمنى المعايطة على وسائل الاعلام التعامل مع الانتخابات البلدية على اساس مصلحة وطن وليست مصلحة حكومة بعينها، مبينا ان عليها واجب توضيح الصورة المشرقة للعملية الانتخابية.
وقال " سيكون هنالك ولاول مرة مراقبة محلية ودولية على انتخابات بلدية "، مشيرا الى تشكيل لجنة خاصة ستتولى مهام تنظيم تلك المراقبة من مختلف المؤسسات الدولية والمحلية الراغبة بالخوض بمراقبة سير العملية الانتخابية وكيفية التسجيل لها.
وعرض وزير الشؤون البلدية الدكتور حازم قشوع اهم مبررات استحداث بلديات جديدة، مؤكدا ان جميع المعايير هي منطقية قانونية تنموية ترتبط اولا واخيرا بضرورة اشراك المواطن بتنمية منطقته بصفته الاعرف بكيفية حدوث ذلك، مشيرا الى وجود اختلالات كثيرة شابت دمج بعض المناطق ببلدية واحدة دون النظر الى الاعتبارات الخاصة بكل منطقة.
وقال قشوع ان القانون الجديد للبلديات جاء بمفردات جديدة متقدمة عما كان عليه الوضع سابقا، اذ عمل على الانتقال من الاقتراع بالصوت الواحد الى الانتخاب بطريقة القائمة ، والانتقال من مفهوم المناطق الى المفهوم الجمعي والتعامل مع المناطق كدائرة انتخابية واحدة، وكذلك واءم بين المفردات الانتخابية والعملية التنموية باستحداث منصب مدير للبلدية ليقوم بدور الميسر والمتابع وضابط الحركة للبلدية الى جانب الهيئة المنتخبة.
واضاف ان القانون عزز من القيم التنموية للبلديات، اذ رفع نسبة دعم البلديات الى 8 بالمئة من فاتورة استهلاك المحروقات وهو ما سيرفع الدعم السنوي للبلديات الى حوالي 140 مليون دينار الامر الذي سيعزز من قدرتها على تحقيق مشروعاتها التنموية.
واشار الى ان القانون استهدف ايضا تعزيز مشاركة المرأة والشباب اذ رفع من نسبة تمثيل المرأة الى 25 بالمئة من تشكيلة المجالس البلدية.
ونوه الى ان القانون منح البلديات استقلالا ماليا واداريا ، وانه ركز على اتابع فكرة الاهلية ومشاركة الناس برفع مستوى الخدمات المقدمة لهم.
واكد قشوع ان الحكومة ستعمل على تفعيل المادة الخامسة من القانون وستستحدث بلديات جديدة اذا اقتضت الضرورة لذلك وفقا للقانون والمبررات المنطقية وذلك اعتبارا من بداية العام المقبل.
وعلى المسار الانتخابي اكد ان العملية الانتخابية ستزيد من ثقة المواطن بصناديق الانتخاب مجددا، خصوصا تحت الادارة والاشراف القضائي والاجراءات المتبعة في التدقيق على السجلات اليومية للمسجلين منعا لازدواجية التسجيل.
وقال وزير الشؤون البلدية ان المطلوب من وسائل الاعلام المختلفة توضيح القانون للمواطن وحث المواطنين على التسجيل للانتخابات وتحفيزهم للمبادرة برسم مستقبلهم ، مشيرا الى عدد المسجلين حتى اللحظة يبشر بنجاح كبير لسير العملية الانتخابية.
وأضاف ان الوزارة شكلت لجانا مكونة من 650 موظفا لاستكمال اجراءات استحداث البلديات الجديدة من رسم حدود وتحديد احتياجاتها وما الى ذلك، لافتا الى ان عدد من يحق لهم بالتسجيل للانتخاب يصل لنحو 4ر3 مليون مواطن منهم 700 الف مواطن يقيمون خارج البلاد.
واشار وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة عبدالله ابورمان ان موضوع فصل البلديات بدأ على عهد حكومات سابقة، ولكن مطالب المواطنين زادت منذ العام الحالي تعبيرا عن رفضهم التام لكثير من عمليات الدمج التي حدثت سابقا، مبينا ان الحكومة تعاملت مع تلك المطالب من خلال لجنة مختصة ومن ثم وضع قانون جديد للبلديات.
وقال ابو رمان ان توجه الحكومة واستجابتها لمطالب المواطنين هو من منطلق التعامل مع الموضوع كسياسات عامة وليست ضمن اي معايير اخرى، مشددا على ان الهدف هو تحقيق عوامل التنمية التي فقدتها الكثير من المناطق بسبب قرار الدمج سابقا.
وشدد على ان الحكومة تعاملت مع العديد من مظاهر التعبير عن الرأي وايصال المطالب الا انها لن تتهاون بتطبيق القانون ضد اي جهة تزيد على ذلك بتصرفات خارجة على القانون او مضرة بالمصلحة العامة، مؤكدا ان الحكومة ليست معنية بعدد البلديات بقدر اهتمامها برغبة الناس وتوجهاتهم التنموية لمناطقهم.
واوضح ابورمان ان كلف استحداث بلديات جديدة لن تكون بمستويات عالية كما توقع البعض، موضحا ان الكثير من تلك عادت الى اصلها وهي تمتلك مباني ولديها موظفون وكوادر اي انها ستعود الى ما كانت عليه قبل الدمج.
وجدد دعوته الى جميع القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والراغبين بالاطلاع على سير عمليات التسجيل للانتخابات زيارة غرفة العمليات المركزية في وزارة الشؤون البلدية والاطلاع عن كثب عن مجريات التسجيل بكافة محافظات المملكة.
واشار الى ان ما نلحظه اخيرا من مسيرات واعتصامات للمطالبة باستحداث بلديات جديدة هي نتاج التحول الديمقراطي واختلاف الطرق واساليب الاعتراض وهي مقبولة ما دامت ضمن حدود القانون، مؤكدا ان الحكومة لن تقمع احدا بسبب التعبير عن رأيه ضمن حدود اقانون.
وقال ابورمان ان معيار نجاح الانتخابات وسير مجرياتها حتى اللحظة هو عدد المسجلين لها ، وليست معايير اخرى، مبديا تفاؤلا كبيرا بنجاح مجرياتها ضمن المخطط المرسوم لها، مؤكدا ان الحكومة ليس لها تحفظ ضد مشاركة اي اتجاه او قوى سياسية بعينها.
واوضح ان موضوع الاصلاح يرتبط بمشاركة القاعدة الاوسع للمواطنين ،مشيرا الى ان اعداد المسجلين للانتخابات تظهر ايجابة كبيرة وذلك يدلل على ان العملية الاصلاحية تسير بشكل جيد.
وبين ابورمان ان القانون منح الحكومة صلاحية استحداث بلديات ضمن معايير خاصة تراعي الخصوصية المناطقية والحاجة التنموية بغض النظر عن السكان ، مشيرا الى ان ذلك ليس قاعدة عامة وانما تقديرا لخصوصية بعض المناطق فقط.(بترا)
