محاضرة عن ظاهرة الادراكات غير الحسية في الزرقاء

المدينة نيوز - قال عضو الجمعية الفلسفية الاردنية الناقد مجدي ممدوح ان الجمعية الاميركية لتقدم العلوم اعترفت بعلم الادراك غير الحسي ( الباراسيكولوجيا ) منذ عام 1969، اذ انه يستوفي الشروط العلمية كافة.
واضاف في محاضرة عن ظاهرة الادراكات غير الحسية نظمها مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء مساء امس ، ان ما نسبته1 بالمئة من هذه الظاهرة يمكن توثيقها، فيما 99 بالمئة منها تتم بمعزل عن التوثيق، مبينا ان علم ( الباراسيكولوجيا ) ، معني بالكشف عن ظاهرة الادراكات غير الحسية وتوثيقها بغية تسخيرها لخدمة المجتمعات .
وتحدث ممدوح عن ظاهرة الاتصال العقلي بين شخص وآخر دون وجود أي وسط مادي( التلباثي )، ورؤية ما يحدث في مكان بعيد ( الجلاء البصري ) والانسلاخ من الجسد ، وظاهرة التنبؤ بالمستقبل .
ولفت الى ان الادراكات غير الحسية تكون نشيطة وفعالة في حالة تثبيط الادراكات الحسية، وهذا ما يفسر بعض الرؤى والاحلام التنبؤية اثناء نوم الانسان، وكذلك بعض الكشوفات التي تتم تحت تأثير التنويم المغناطيسي .
واوضح ان العلم يؤكد ان هذه الظاهرة ، تعد موهبة علمية ليس لها علاقة بالمعجزات، لافتا الى ان أي شيء يحدث في العالم لا بد له من تفسير عقلي،حيث ان عدم توفر التفسير لا ينفي وجود الظاهرة .
وقال ان وظيفة العلم الكشف عن الحلقة المفقودة في التفكير السببي لاي ظاهرة، من اجل كشف الغموض ومعرفة الاليات التي تساعد على حدوثها .
وتحدث عن المحاولات المستمرة من جانب العلماء، ومنذ بداية التعرف على هذه الظاهرة وتوثيقها، الى ايجاد تفسيرات مختلفة لها ، فمن العلماء من وجد لها تفسيرا فيزيائيا، وخاصة ظاهرة التلباثي ، فيما ثبت علميا انها ظاهرة غير فيزيائية .
واشار الى ان عالم الاجتماع العراقي علي الوردي يعد اول من ترجم موضوعات ظاهرة الادراكات غير الحسية الى اللغة العربية، حيث تم ترجمة علم ( الباراسيكولوجيا )الى علم الخوارق.
وذكر ممدوح ان العلاقة بين الفنون والابداع عموما وهذه الظاهرة جلية وعميقة الجذور، مبينا ان رواية (الصحن) للاديبة الاردنية سميحة خريس ، عالجت بعض اشكال هذه الظاهرة ، اذ تتحدث عن كيفية حدوث الحلم وتفسيراته المختلفة .
--(بترا)