نائب الرئيس اليمني يدعو الى هدنة بعد قتل محتجين

المدينة نيوز- دعا نائب الرئيس اليمني الذي يتولى سلطات رئيس الدولة الاحد أنصار وخصوم علي عبد الله صالح الى هدنة بعد ان قتلت قوات صالح تسعة من المحتجين المطالبين بمحاكمته.
وفتحت قوات قال شهود انها من الوحدات الموالية لصالح النار على عشرات الالاف من المحتجين لدى اقترابهم من المجمع الرئاسي في صنعاء يوم السبت بعد مسيرة استمرت اياما من مدينة تعز وهم يهتفون "لا للحصانة".
ويشير هتاف المحتجين الى تعهد بمنح صالح حصانة من المحاكمة مقابل تخليه عن سلطاته لنائبه عبد ربه منصور هادي والسماح بتشكيل حكومة تضم احزابا معارضة لقيادة اليمن نحو الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في فبراير شباط لاختيار رئيس يخلف صالح الذي يحكم اليمن منذ 33 عاما.
وبعد اشتباكات عنيفة في صنعاء تحاول الحكومة الفصل بين قوات صالح من جانب والوحدات المنشقة عن الجيش وميلشيات قبلية من جانب اخر وهو أمر حيوي لتنفيذ اتفاق نقل السلطة الذي أبرم بوساطة دول مجلس التعاون الخليجي للحيلولة دون نشوب حرب أهلية تخشى تلك الدول أن يمتد اثرها اليها.
ونقلت وكالة الانباء اليمنية يوم الاحد عن هادي خلال اجتماع مع السفير الامريكي في صنعاء جيرالد فيرستاين تأكيده على "ضرورة التزام جميع الاحزاب والقوى السياسية بالتهدئة والتزام قواعدها بعدم التصعيد أو أي نشاطات وأعمال قد تتعارض وسير التهدئة وترجمة التسوية السياسية التاريخية وفقاً لقرار مجلس الامن رقم 2014 الذي أرتكز على بنود المبادرة الخليجية واليتها."
ودعمت واشنطن طويلا صالح باعتباره ركيزة لسياستها في "مكافحة الارهاب" في اليمن التي تتضمن استخدام الطائرات بدون طيار ضد من تقول انهم اعضاء في تنظيم القاعدة. وقتل انور العولقي الامريكي من اصل يمني الذي يعتقد انه على صلة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب في وقت سابق هذا العام في هجوم بطائرة بدون طيار.
وبعد ساعات من مقتل المحتجين قال صالح انه سيغادر اليمن الى الولايات المتحدة ليفسح الطريق امام الحكومة الجديدة والانتخابات من اجل اختيار خليفة له. لكنه لم يحدد موعدا لسفره وتعهد بالعودة ومواصلة العمل السياسي لكن من مقاعد المعارضة.
وقال صالح للصحفيين ان عدم استقرار اليمن يعني عدم استقرار المنطقة كلها وان حماية الامن والاستقرار في اليمن هو حماية للامن في الدول المجاورة.
ونقل موقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع اليمنية على الانترنت يوم الاحد عن مسؤول لم يسمه نفيه مشاركة الجيش - الوحدات الرئيسية التي يقودها نجل صالح وابن اخيه - في قتل المحتجين في صنعاء.