مسؤول أمريكي كبير يجتمع مع قيادي اخواني في القاهرة

المدينة نيوز - اجتمع الاربعاء في القاهرة ثاني أكبر مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية مع رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين لكنه لم يشأ أن يجتمع مع أحد من حزب النور وهو حزب إسلامي آخر أكثر تشددا حقق نتائج كبيرة في انتخابات مجلس الشعب.
والاجتماع بين بيل بيرنز ومحمد مرسي هو الأرفع مستوى الى الان بين الجماعة والادارة الامريكية وجاء ضمن سلسلة اجتماعات عقدها بيرنز مع شخصيات سياسية مصرية في عاصمة البلاد بحسب متحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية.
وقالت فيكتوريا نولاند "في رأينا أنها كانت فرصة للاستماع منهم وتعزيز توقعنا أن كل الاحزاب الكبيرة ستؤيد حقوق الانسان والتسامح وحقوق المرأة وستفي أيضا بالتزامات مصر الدولية القائمة حاليا."
ولقاء بيرنز الذي هو أهم نواب وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مع مرسي هو الأرفع مستوى منذ تخلت الولايات المتحدة أوائل العام الماضي عن حظر طال وقته للاتصالات السياسية مع الجماعة.
وبنهاية الانتخابات المصرية يوم الأربعاء يأمل الاسلاميون وفي مقدمتهم جماعة الاخوان في تعزيز سيطرتهم على مجلس الشعب.
وبفضل قاعدة تأييد شعبي جيدة التنظيم والمشروعات ستحصل الجماعة على نحو 41 في المئة من مقاعد الاعضاء المنتخبين في المجلس وعددها 498 مقعدا.
وقالت نولاند ان بيرنز لم يجتمع مع أي من السلفيين الذين حققوا مكاسب انتخابية كبيرة لكنهم أكثر تشددا ويقارنهم البعض بحركة طالبان الافغانية.
وقالت "لم يكن باستطاعته مقابلة جميع الاطراف لذلك كانت هذه الجماعة مجموعة مختارة من بينهم." وأضافت أن السلفيين لم يتلقوا دعوة للاجتماع مع المسؤول الامريكي الكبير.
ومضت قائلة "كانت تلك فرصة للتعارف مع يعض الناس الذين أراد أن يعرفهم."
وتأتي محادثات بيرنز مع ممثلين للاخوان المسلمين بعد قرار اتخذته واشنطن أوائل العام الماضي باسقاط الحظر على الاجتماعات الرسمية مع الجماعة اعترافا بدورها السياسي في التحول الديمقراطي المصري.
وسبقت رويترز غيرها بالنشر في يونيو حزيران عن هذا التحول في الموقف الامريكي الذي بدا مرجحا أن يزعج اسرائيل ومؤيديها الامريكيين.
ومنذ وقت طويل نبذت جماعة الاخوان العنف كوسيلة للتغيير السياسي في مصر. وسيكون دور الجماعة كبيرا في وضع الدستور الجديد للبلاد بما يجعلها قوة موازية لقوة المؤسسة العسكرية التي تدير شؤون البلاد منذ اسقاط الرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط.
وحاولت الجماعة إعطاء انطباع باعتدالها حين تنصلت من احتجاجات الشوارع التي تطالب بانهاء الادارة العسكرية لشؤون البلاد فورا.
وقالت الجماعة في موقعها على الانترنت ان بيرنز بدأ الاجتماع "بتهنئة الحزب على النتائج التي حققها وترحيب بلاده بنتائج الانتخابات البرلمانية التي شهدتها مصر وأنهم يحترمون خيار الشعب المصري خاصة أن الانتخابات المصرية تمتعت بالنزاهة وحرية الاختيار."
وأضافت أن بيرنز أكد أن زيارته "تهدف في الاساس الى الاطلاع على وجهة نظر الحزب فيما يتعلق بالناحية الاقتصادية والمشهد السياسي بشكل عام في مصر وفي المنطقة."
وحضرت الاجتماع السفيرة الامريكية في القاهرة ان باترسون ومساعدون لبيرنز ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان ومساعدون لمرسي.
وقالت نولاند ان بيرنز اجتمع مع مسؤولسن مصريين آخرين لمناقشة سلسلة من المسائل من بينها مداهمة السلطات المصرية لمكاتب منظمات تراقب حقوق الانسان تدعمها واشنطن وهو العمل الذي وصفته واشنطن بأنه "غير مقبول".
وأضافت المتحدثة "أكد موقفنا القوي المؤيد (لتلك المنظمات)." وتابعت "هو سعى بقوة لدى الحكومة محاولا حل المسائل المتبقية ونعتقد أنه أننا نحقق بعض التقدم لكننا لم نحل كل المسائل بعد."(رويترز)