حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني يصدر تصريحاً صحفياً حول المعلمين
المدينة نيوز - اصدر حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني تصريحاً صحفياً الثلاثاء يتضامن فيه مع المعلمين المضربين من اجل استرداد حقوقهم ووصل المدينة نيوز نسخة من التصريح وتالياً فحواه :
تـصـريــح صـحـفــــي
- تضامناً مع معلمي الوطن
- تضامنا مع معلمي القطاع العام
- تضامناً مع المعلمين المضربين في سبيل حقوقهم وكرامتهم
- تضامناً مع المعلمين الذين يشكلون أوسع قطاع مهني أردني
ما حدث اليوم الثلاثاء 14 شباط ، من اعتصام كبير قبالة رئاسة الوزراء شارك فيه آلاف المعلمين من كافة المحافظات ومديريات التربية والتعليم كرد فعل طبيعي على تجاهل رئيس الحكومة ووزير تربيتها للمطالب المحقة بعلاوة ال 100% ، يشكل محطة نوعية في حراك المعلمين بقيادة اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين تأكيداً على وحدتهم وانتصاراً لحقوقهم واحتجاجاً على تهديدهم بالبحث عن بدائل لهم من خارج مؤسستهم التربوية.
لقد أخطأت الحكومة عندما تعاملت مع مطالب المعلمين بإقرار زيادة 100% دون إبداءها للمرونة والحكمة المطلوبة ممن هو في موقع المسؤولية ، ودون السعي للوصول إلى حل توافقي في منتصف الطريق بما يشكل مخرجاً يعطي المعلمين جزءاً من حقوقهم ، ويسمح باستئناف العملية التربوية ، بعيداً عن سياسة ونهج التحدي والاستفزاز للمعلمين ، الذي لم يكتفي بإصرار الحكومة على موقفها المسبق بالجدولة على مدى ثلاث سنوات ، لا بل انتقل إلى استخدام التحريض والتجييش الإعلامي ضدهم ، واستدعاء روح التحشيد والاستقطاب ، وتهديدهم بالبحث عن "بدائل" غير مؤهلة من قطاعات أخرى ، لتقوم بدورهم ، وما يعنيه ذلك من شحن وتوتير للمناخ المحيط بالمعلمين ومطالبهم .
لقد ثبت وبعد شهور قليلة على حكومة عون الخصاونة أنها عاجزة عن تقديم رؤية ومشروع حقيقي يستجيب لمطالب الإصلاح السياسي والاقتصادي ، لا بل أنها فشلت في ملفات الإصلاح ، بدءاً من رفضها لتعديلات دستورية تضمن إنفاذ مبدأ "الشعب مصدر السلطات" ، والتفافها على مخرجات لجنة الحوار الوطني رغم ملاحظاتنا عليها ، ورفضها لتكريس مبدأ "التمثيل النسبي" في قانون الانتخاب ، وعدم جديتها في فتح ملف الفساد المتعلق بخصخصة مؤسسات القطاع العام وغيرها من القضايا ، وصولاً إلى موقفها من قضية مطالب المعلمين في علاوة ال100% ضمن هيكلة الرواتب.
هناك عجزاً كبيراً في الموازنة العامة، وأزمة اقتصادية متفاقمة، تتحمل مسؤوليتها الحكومات المتعاقبة والسياسة الإقتصادية التي انتهجتها، لكنها لا تشكل مبرراً لعدم الاستجابة لمطالب المعلمين للأسباب التالية:
- من يتحمل مسؤولية العجز في الموازنة وتعمق الأزمة الاقتصادية هي الحكومات المُعينة وغير المنتخبة التي لا تمثل مصالح وهموم الشعب الأردني ، ولم تُحدد نهجها وسياساتها الاقتصادية بناءً على الأولويات التي تهم غالبية أبناء الشعب الأردني ، بل كرست نهجاً اقتصادياً ليبرالياً ، يعمل بالإملاءات لصالح فئة ضيقة من المتنفذين والسماسرة .
- أن الاستجابة لمطالب المعلمين وتلبية مطالبهم له الأولوية على إنفاقات في بنود أخرى واردة في الموازنة العامة للدولة كالتي تصرف على الهيئات المستقلة التي تستنزف موازنة الدولة دون أن تدر ما يعوض هذا الإنفاق ، وهذه الهيئات المستقلة التي يشوب العديد منها شبهة الفساد والمحسوبية.
- أن الحكومة قادرة على تغطية هذه الكُلف من خلال استعادة ما تم سرقته بسبب الفساد وخصخصة وبيع مقدرات القطاع العام دون وجه حق، وهو ما بدأت تتكشف مزيداً من حقائقه بالأسماء والأرقام.
نتوجه في حزبنا إلى كافة القوى والأحزاب والنقابات والمؤسسات الحقوقية والفعاليات الوطنية لتشكيل أوسع ائتلاف داعم للمعلمين في حراكهم المطلبي الذي هو جزءٌ من الحراك الشعبي نحو الإصلاح والتغيير الحقيقي .
حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني
عمان في 14 كانون الثاني 2012
