د. حازم نسيبة يرعى معرض التراث الثقافي لدولة المرحوم حسين فخري الخالدي
المدينة نيوز - افتتح معالي الدكتور حازم نسيبة وزير الخارجية الأسبق صباح السبت الماضي في مقر "بيت القدس" في عمان معرضا لمختارات من الوثائق والمخطوطات والصور للمرحوم دولة الدكتور حسين فخري الخالدي وذلك في ذكرى مرور 50 عاما على غيابه.
وكان المرحوم الخالدي الذي ولد عام 1897 وتوفي في 6 شباط 1962 قد تبوأ مناصب سياسية هامة في فلسطين والأردن خلال فترات عصيبة من تاريخ الانتداب البريطاني على فلسطين في الفترة 1934 الى 1948 ومن ثم خلال فترة سياسية تميزت بعدم الاستقرار في الأردن من 1951 الى 1957.
ومن المناصب التي كان المرحوم الخالدي قد تبوأها رئيس بلدية القدس المنتخب عام 1934 والى حين نفيه من قبل الحكم العسكري البريطاني الى جزيرة سيشل عام 1937 وكذلك أمين عام حزب الاصلاح وسكرتير الهيئة العربية العليا حتى العام 1948. كذلك تبوأ الخالدي منصبي وزير الخارجية والدفاع في عدد من الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ العام 1953 وحتى 1957 عندما كلفه جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال برئاسة الحكومة الأردنية بعد استقالة حكومة سليمان النابلسي، الا أنه اعتذر عن التكليف وعاد وشكل الوزارة وبعد عشرة أيام استقال, مما حدا بالملك الى تعيين حكومة عسكرية للبلاد.
وفي كلمته في افتتاح المعرض قال د. حازم نسيبة: "لقد عرفت المغفور له الدكتور حسين فخري الخالدي في النصف الأخير من عقد الأربعينات عندما كان مصير فلسطين على صفيح ساخن تتقاذفه الدول الكبرى، غربية وشرقية، متواطئة مع صهيونية عالمية تتحكم بمفاصلها، بكل جلالاها وقدسيتها وطاقتها ومواردها ومرافقها ودوائرها ومؤسساتها وأهلها المالكين لخمسة وتسعين بالمائة من أرضها الطهور... كنت أزوره في مكتبه الواقع على زاوية باب الخليل في تردد متواصل وبالأخص في السنتين الأخيرتين قبل وقوع كارثة فلسطين ... وكان الدكتور حسين أحد اثنين – الثاني أحمد حلمي باشا عبد الباقي – من أعضاء الهيئة العربية العليا المتواجدين في القدس في فترة ما قبل النكبة مباشرة.
أما رئيس ومعظم أعضاء الهيئة فقد كانوا في المنافي على امتداد العالم ومعهم الدكتور حسين نفسه في جزيرة سيشل قبل عودته عام 1939، بفعل بريطانيا المتآمرة...
وقد لعب الدكتور حسين دورا سياسيا مهما في الأردن أيضا بعد وحدة الضفتين وفي عقد الخمسينات المضطرب، حيث تقلد منصب الحارس السامي للأراضي المقدسة في القدس عام 1952 ووزيرا للخارجية ومن ثم رئيسا للوزراء عام 1957 ثم أصبح عضوا في مجلس الأعيان حتى وفاته... ولابد ان مذكراته الجامعة الثرية سوف تلقي أضواء ساطعة على تلك الحقبة التىي ضاعت فيها فلسطين".
ومن الجدير بالذكر أن دولة المرحوم الخالدي كان قد وثق نفيه الى السيشل في يوميات كتبها باللغة الانجليزية، بالاضافة الى مذكراته باللغة العربية والانجليزية وكذلك احتفظ بعدد كبير من ملفات وصور الهيئة العربية العليا عندما كان يتبوأ منصب سكرتير اللجنة.
وقد أشرفت على اعداد المعرض السيدة ليلى الخالدي الحسيني ابنة دولة المرحوم حسين فخري الخالدي والتي احتفظت بكافة ملفات والدها عبر خمسين عاما، وبدأت باتخاذ الخطوات اللازمة لنشر أهم الوثائق والمذكرات من أجل اطلاع المواطن العربي على بواطن الأمور كما وثقها ورآها المرحوم الخالدي خلال الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي.
وقد استمر المعرض يومي السبت والأحد 17 و18 شباط.
