وزير الصناعة يدعو مجتمع الأعمال الأوروبي لاستكشاف الفرص الاستثمارية في الأردن
المدينة نيوز - دعا وزير الصناعة والتجارة سامي قموة مجتمع الاعمال الاروبي لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتوفرة في الاردن في قطاعات اقتصادية عديدة واعدة.
واضاف قموه خلال جلسة مشتركة لمجتمع الاعمال الاردني ونظيره الاوروبي مساء الثلاثاء في منطقة البحر الميت، ان الفرص الاستثمارية تتركز في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والطاقة البديلة والمتجددة والرعاية الصحية وصناعة الادوية والنقل والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية.
وقال قموه خلال الاجتماع الذي يعقد قبيل الاجتماع الاول لفريق العمل الاوروبي الاردني الذي سيفتتح يوم غد الاربعاء ان القطاع الخاص الاردني لم يكن قادرا على الوصول الى الاسواق الاوروبية نظرا لقواعد المنشأ لصارمة في اتفاقية الشراكة الاردنية الاروبية وصعوبة تلبية المعايير التقنية والصحية والبيئية .
وبين ان مبادرات الاتحاد الاوروبي في دول الشرق الاوسط تلعب دورا جوهريا في تحقيق الدمج الاقتصادي في المنطقة الاورمتوسطية، مؤكدا ان الاردن ملتزم للمشاركة في هذه العملية بكل فاعلية والعمل مع الاوروبيين من اجل تحقيق اعلان برشلونة الخاص بانشاء منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الاوروبي والدول المتوسطية .
وقال قموه إن الحكومة حريصة على ضمان دمج الاقتصاد الأردني بالعالمية من خلال الاصلاحات الاقتصادية المستمرة، وتحرير التجارة والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية.
وبين ان الاردن قام باصلاحات قانونية وقضائية وادارية مكثفة وواسعة النطاق التي تحكم النشاطات الاقتصادية، منوها إلى انه تم اتخاذ خطوات محددة من اجل دعم التعددية، ومن اجل تعزيز وتقوية القطاع الخاص لقيادة النمو، وذلك انطلاقا من الايمان بأن القطاع الخاص هو الشريك الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة.
ودعا وزير الصناعة مجتمع الاعمال الاوروبي للمشاركة بالأفكار للوصول الى أفضل برامج التعاون المختلفة التي تجلب المنافع المتبادلة للشركات في الأردن وأوروبا .
وبحسب قموه بلغت قيمة الصادرات الوطنية الى الاتحاد الاوروبي عام 2010 قرابة 218 مليون دولار في حين بلغت مستوردات المملكة من الاتحاد الاوروبي لنفس الفترة حوالي 3 مليارات دولار.
وقال الوزير ان القطاع الصناعي في الاردن شهد تطورات جوهرية وكبيرة خلال الاعوام الماضية، مستفيدا من الشبكة الواسعة من الاتفاقيات التجارية التفضيلية التي يتمتع بها الاردن مع اكبر اللاعبين الاقتصاديين على خارطة التجارة العالمية، والتي تشمل الولايات المتحدة الاميركية ودول الاتحاد الاوروبي، وتركيا واخرى بينها اتفاقيات مع الدول العربية.
من جهته اكد المستشار الاقتصادي في الاتحاد الاوروبي ادوارد بانرمان، ان دول الاتحاد تولى اهمية كبيرة للاردن وتقدم كل الدعم لطموحات جلالة الملك عبد الله الثاني والحكومة الاردنية، لانجاز الاصلاحات المختلفة.
وقال بانرمان ان دول الاتحاد معنية كذلك بتبنى الفرص الاقتصادية للاردنيين بما يتوافق مع الفرص المتوفرة في الاقتصاد الاوروبي، مشيرا الى ان دول الاتحاد تواجه كذلك تحديات اقتصادية كثيرة.
وبين ان الاتحاد الاوروبي سيقوم قريبا بالنظر بكل المعيقات التي تواجه استفادة الاردن من اتفاقية الشراكة بين الطرفين، مؤكدا التزام دول الاتحاد بذلك.
واعرب بانرمان عن امله بان يقوم القطاع الخاص لدى الجانبين بالعمل اكثر لجسر الفجوة الاقتصادية والتجارية بين الطرفين، على اعتبار ان القطاع الخاص يتحرك اسرع في هذا الاطار، للتقدم الى الامام وايجاد الفرص والمزيد من الاستثمار. وتطرق رئيس جمعية الاعمال الأردنية الأوروبية(جيبا) عيسى حيدر مراد إلى العوائق التي ما زالت تحول دون تطوير العلاقات الاقتصادية الأردنية الأوروبية بالرغم من توقيع اتفاقية الشراكة الأردنية الاورومتوسطية منذ 15 عاما، مشيرا إلى عوائق جمركية وغير جمركية، واعاقة حركة وانتقال السلع والخدمات ورجال الاعمال .
وقال ان الحاجة تستدعي بناء مصالح اقتصادية وبناء شراكات بين الوحدات الانتاجية "السلعية والخدمية" على المستوى الاقليمي وهذا يشكل افضل الطرق لتحسين اداء الاقتصاد وتسريع وتائر التنمية، وهذا ما نحتاج اليه في هذه المرحلة.
وقال ان الاردن يشهد ورشة عمل شاملة منذ اكثر من عام يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني لبناء دولة عصرية تعتمد الديمقراطية والحرية والتعددية، وفتح الباب واسعا امام المشاركة من مختلف الاطياف في اتخاذ القرارات، ورعاية مبادرات القطاع الخاص، والاندماج الاقتصادي مع العالم.
واعرب مراد عن تطلع القطاع الاقتصادي الى وضع احتياجات الاردن التنموية في مقدمة التعاون الاوروبي المتوسطي والمساهمة في تنفيذ مشاريع تنموية استراتيجية من بنية تحتية، وتحسين مستويات الخدمات الاساسية في الاقتصاد والمجتمع الاردني في مجالات الطاقة والنقل وقطاع الخدمات والبحث والتطوير.
وشدد على ضرورة السماح بدخول السلع الزراعية الأردنية لدول الاتحاد الأوروبي وإزالة مختلف المعوقات أمامها من خلال الغاء المواعيد المحددة، وإزالة تحديد السقوف بالكميات والمواعيد والسماح للمنتوجات الزراعية الأردنية الدخول للأسواق الأوروبية في جميع المواسم وإعفائها من الرسوم الجمركية كاملة.
وأشار إلى الحاجة لعمل دراسة خاصة لمعرفة واقع حال العلاقات التجارية والقانونية واقعياً واحصائياً ومعرفة سبب تباطؤ تحقيق نتائج من المفاوضات القائمة حالياً بشان الخدمات وقواعد المنشأ وكذلك البرامج الخاصة بشأن تأهيل تصدير البضائع الأردنية للسوق الأوروبية.
وقال رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي ان العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين بحاجة إلى تنشيط بشكل أكبر، لافتا إلى أن هناك إمكانية لاستخدام الأردن كبوابة لوجستية لدخول اقتصاديات المنطقة فيما يخص التجارة، التجميع والتخزين والتوزيع، وفي الوقت ذاته الاستفادة من الموارد البشرية المؤهلة والمدربة؛ وضرورة العمل لتنويع هيكل التجارة الخارجية بين الأردن ودول الاتحاد الأوروبي بشكل يلبي الطموحات والمصالح المشتركة.
وأعرب الكباريتي عن التطلع للحصول على المزيد من المساعدات الفنية التي من شأنها المساعدة في نقل المعرفة الأوروبية بمختلف القطاعات لدفع عملية التحديث والتطوير التي ينتهجها الأردن حاليا رغم الظروف الاقتصادية الضاغطة التي يعيشها، ورفع مستوى مشاركة الأردن في برامج وهيئات ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وقال "نتطلع كذلك إلى دعم الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات الخدمات، الصحة العلاجية، السياحة وإقامة استثمارات مشتركة لنقل التكنولوجيا الأوروبية بما ينعكس على تنافسية المنتجات الأردنية، نظراً لدور قطاع الخدمات في الأردن في تنشيط عجلة الاقتصاد الوطني واستحداث فرص عمل، وللأهمية النسبية للقيمة المضافة في القطاع ولزيادة قيمة الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي زيادة نوعية ومستوى معيشة المواطنين".
ودعا الى ايجاد آليات وبرامج عمل فعالة تساهم في جذب الاستثمارات الأوروبية المباشرة الى الأردن، لاسيما أن هناك عدة قطاعات أردنية واعدة وذات ميزات تنافسية، وإعتماد الأردن مدخل للاستثمارات الأوروبية التي تستهدف اسواق الدول المجاورة.
وأشار رئيس غرفة صناعة الأردن الدكتور حاتم الحلواني إلى ضرورة تضافر جهود جميع الاطراف المعنية في العمل على تذليل العقبات التي تواجه التبادل التجاري بين الأردن ودول الاتحاد الاوروبي وتنمية الصادرات.
وعرض الحلواني في كلمته التي القاها نيابة عنه مدير عام الغرفة الدكتور ماهر المحروق، جملة من التحديات التي تواجه القطاع الصناعي الاردني، وبخاصة في قدرة منتجاته على مطابقة معايير التصدير لدول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الكلف العالية للانتاج في الأردن.
وأشار إلى حاجة القطاع الصناعي الأردني لاتباع الاتحاد الاوروبي لمعاملة تفضيلية لتمكين منتجاته من تجاوز عقبات الدخول لأسواقها.
ودعا إلى إيلاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل غالبية المنشآت في الاردن المزيد من الاهتمام من خلال توجيه المساعدات الفنية ودعم مبادرات غرفة صناعة الأردن في هذا السياق.
وأكد أهمية توجيه الاستثمارات نحو جلب التكنولوجيا المتطورة للقطاع الصناعي والتركيز على تطوير خطوط لانتاج القائمة وإنشاء خطوط انتاج جديدة تتبنى التقنيات الحديثة من خلال الشراكات مع دول الاتحاد الأوروبي في مجال نقل التكنولوجيا.
وأشار إلى الفرص الاستثمارية الكبيرة الموجودة في القطاعات الصناعية المختلفة وعلى رأسها قطاعات التعدين، والصناعات الدوائية ومنتجات البحر الميت، مستعرضا الفرص الكبيرة للاستثمار الكامنة فيها.
ودعا إلى تسهيل التبادل التجاري بين الطرفين وذلك لتمكين الجانب الأردني من تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة في هذا السياق وبحث امكانيات تعديل شروط قواعد المنشأ مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الاقتصاد الاردني.( بترا )
