المدادحه : ما تشهده العقبة من نمو اقتصادي نتاج رؤية ملكية ثاقبة

المدينة نيوز - أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس ناصر مدادحه أن الدور الأكبر والأول في النهوض بالعقبة والارتقاء بها كمدينة قادرة على منافسة محيطها الإقليمي استثماريا وتجاريا يعود لجهود جلالة الملك عبد الله الثاني في مختلف المحافل الدولية والإقليمية مما جعل منها مقصدا تجاريا وسياحيا.
وشدد مدادحه على سعي السلطة المتواصل لاستثمار جهود جلالة الملك في استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والعربية والعالمية خاصة بعد أن دعا جلالته أخيرا إلى إعادة انطلاقة العقبة بقوة تنسجم مع الدور المأمول الذي أنشئت من اجله.
وقال المدادحه في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، إن السلطة عازمة على إجراء تعديل في بعض التشريعات الناظمة لعملها لتتمكن من مواجهة الاحتياجات الاستثمارية المتزايدة، وللمحافظة على تميز المنطقة الخاصة ومواكبتها لمستجدات التغيير التي طالت أكثر من مرفق أساسي في المنطقة منذ إنشائها .
وأضاف إن نمو الحراك التجاري في المدينة يرتبط إلى حد كبير بالمستوى المتقدم للمنظومة التشريعية التي تنظم آلية النشاطات الاقتصادية في المنطقة حيث الحوافز والإعفاءات الممنوحة للتجار والتي دفعت بالمدينة لان تكون مقصدا تجاريا وسياحيا واستثماريا مميزا على البحر الأحمر.
وأكد أن حراك السوق ونمو الاستثمار الاقتصادي المحلي والأجنبي يرتبط مباشرة بحجم الترويج للمنطقة لذا فإن السلطة تعمل على تسويق المنطقة ضمن إستراتيجية ترويجية متكاملة تأخذ بالحسبان خصوصية المدينة والميزة التنافسية لموقعها الجغرافي بين أربع دول وثلاث قارات ووقوعها على رأس المثلث السياحي الذهبي "العقبة رم البتراء" الأمر الذي جعل منها أهم المواقع السياحية على خريطة السياحة العالمية.
وقال المدادحه إن العقبة أصبحت اليوم مركزا رئيسا للنقل متعدد الوسائط من خلال شبكة متطورة من الطرق البرية والبحرية والجوية تشكل رافعة رئيسة للقطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها قطاع التجارة وقطاع اللوجستيات والقطاع السياحي الذي أصبح أكثر قدرة على المنافسة بعد ما يشهده الإقليم من توترات وما يتوافر في المملكة من امن وأمان هو مطلب رئيس للاستثمار ولرؤوس الأموال التي تبحث دائما عن الأمن وتبتعد عن ظروف عدم التأكد والتقلبات.
وبين إن مطار الملك الحسين الدولي في العقبة يعمل بسياسة الأجواء المفتوحة بعيدا عن إجراءات الهبوط التقليدي ويوفر الخدمات الجوية لنقل المسافرين والبضائع ويوفر الفرص الاستثمارية والخدمات اللوجستية المتكاملة والشحن البيني والخدمات الجوية والصناعات المتعلقة بأنشطة الطيران ما يعزز من القدرات التجارية واللوجستية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة .
وأكد المدادحه أن هاجس تنمية المجتمع المحلي وتطويره في العقبة كان من ابرز التحديات التي واجهت المنطقة الخاصة لان اتساع ونمو الواقع الاقتصادي والاستثماري إذا لم يواكبه تطور في المجتمع المحلي وتنميته فان التنمية آنذاك تسير بشكل غير متوازن لذلك عمدت السلطة مناصفة مع شركة تطوير العقبة إلى دعم الطلبة الجامعيين من أبناء المنطقة في مختلف الجامعات والمعاهد الأردنية الرسمية، عبر تخصيص منحا جامعية لهم وبعثات وصلت لحوالي 1120 بعثة ومنحة، إضافة إلى إطلاق مشروع تبني صيانة مدارس حكومية في العقبة من قبل القطاع الخاص والشركات الكبرى في المنطقة زاد عددها حاليا عن 26 مدرسة.
وعلى صعيد تطوير وتنمية الإقليم الواقع خارج حدود المنطقة الخاصة بين أن السلطة أنشأت مديرية شؤون الإقليم في منطقة القويرة واهتمت بإيجاد بينة تحتية مناسبة لواقع الناس المعيشي في الإقليم وبلغ مجموع ما انفق على المشاريع التطويرية أكثر من أربعة ملايين دينار خلال العامين الماضيين أنفقت على تحسين حياة الناس هناك ودعم مؤسسات المجتمع المدني والبلديات نحو تقديم خدمة بلدية متقدمة.
ولفت إلى إنشاء مركز زوار وادي رم بكلفة تجاوزت 3 مليون دينار، وإنشاء إدارة خاصة بمنطقة رم تعنى بشؤونها التنظيمية وتسوق منتجها السياحي وفق خطط مدروسة مع مختلف الشركاء فيما تحرص السلطة على إعادة النظر بين الفينة والأخرى على توزيع أراض لأغراض السكن في تلك المناطق لتتمكن من مواجهة النمو السكاني المتسارع فيها . وأوضح المدادحه أن المشكلة الأساسية في تسويق العقبة سياحيا كانت محدودية عدد الغرف الفندقية التي لم تزد على 1200 غرفة فندقية قبل إنشاء المنطقة الخاصة لكنها مع نهاية العام الحالي وصلت الى ما يزيد على أربعة آلاف غرفة فندقية بعد إنشاء سلسلة من الفنادق والمنتجعات السياحية التي تلبي احتياجات مختلف فئات السائحين والزوار.
وأشار إلى أن التوجه حاليا في القطاع الفندقي يتجه نحو إنشاء فنادق ذات تصنيفات مختلفة ما دون الخمسة نجوم كون هذه الفنادق لها زبائنها الباحثين عنها سواء من الداخل أو من السياحة الخارجية . وبخصوص نقل الميناء الرئيس جنوبا أكد المدادحه بدء الأعمال في البنية التحتية للمشروع بعد أن رسا العطاء على إحدى الشركات الدولية المختصة في مثل هذا النوع من العطاءات، متوقعا أن يكتمل بناء الميناء الجديد الرئيس في المنطقة الجنوبية مع حلول الربع الأول من عام 2014 مبينا أن المشروعات الاستثمارية الأخرى المختلفة في المنطقة الخاصة بدأت تنطلق مجددا في خطوات متسارعة للانجاز حسب البرنامج الزمني المتفق عليه مع المستثمرين . (بترا)