الهيئة العليا لحزب الرسالة يصدر بيانا حول الحراكات
المدينة نيوز - خاص - اصدر الهيئة العليا لحزب الرسالة بيانا وصل المدينة نيوز نسخة منه وتاليا نصه :
بسم الله الرحمن الرحيم
إن حزب الرّسالة الأردني، وهو يرصد الحدث الذي شهدته عاصمتنا الحبيبة بعد ظهر يوم أمس الحادي والثلاثين من آذار 2012، والذي أدمى قلوب الأردنيين الشرفاء المخلصين، وهم يرون الارتدادات العنيفة المؤلمة لبعض من حركاتنا الشعبية في مملكتنا الحبيبة، والتي فاخرنا فيه كل الدنيا، ونحن نقدمها ضمن منطقة تعجّ بالأحداث، نموذجاً أردنياً اصلاحياً رائداً، عبّرنا فيه عن توحّد القيادة والشعب، وجسّدنا فيه لحمتنا الوطنية الراسخة في توجهتنا وآرائنا ومواقفنا واهدافنا، فكنا جميعاً حماة للوطن، مدافعين عن أمنه واستقراره وصموده، ملتفين حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة،التي بادرت بالإصلاحات، واستجابت لإرادة الحراك بكل أطيافه، فكان حراكاً وطنياً حراً، عبّر عن نبضنا وأحلامنا في الإصلاح.
فبالأمس القريب، وقفنا جميعاً نصفق فرحاً للحراك الأردني السلمي، وقد التقت فيه إرادة القيادة مع تطلعات الشعب، فكان الحراك الذي اسهمت فيه كل القوى الوطنية الشريفة، وهو ينطلق من الحرص على إنجازاتنا الوطنية وحماية مصالحنا الاستراتيجية ، بعيداً عن أيادي الانتهازيين والفوضوين، وهو ينطلق من حناجر أبناء الوطن الذين يهتفون نريد الإصلاح والتغيير، نريد محاربة الفساد، نريد مجلساً نيابياً يمثل إرادتنا، نريد المشاركة في صناعة القرار، نريد تعزيز منهج الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان...ونريد .. ونريد.. ونريد... وما أكثر ما أردناه في حراكنا الذي تبنته القيادة بكل وفاء، وعكفت على دراسة مضامينه الحكومات المتعاقبة، حتى بات يؤتي ثماره بأسلوب بنائي حضاري، يحمل نبل الشعب الأردني ويعكس أصالته في التعبير عن مطالبه بالإصلاح.
إن حزب الرّسالة وهو يرى حلم الإصلاحات الدستورية قد تحقق من خلال إرادة ملكية صادقة ومخلصة، وأن منظومة الإصلاحات قد بدأت تتحقق الواحدة تلو الأخرى، ليستنكر ردة الفعل لبعض فئات الحراك، وهي تخرج بسلوكيات تصعيدية جديدة تخرج على النهج الأردني الأصيل في الإصلاح، فالحراك الوطني الذي إنطلقت مضامينه من مصلحة الأردن في حماية أمنه واستقراره، والحفاظ على منجزاته وبناء تقدمه، لا يمكن أن يكون مقبولاً وهو يتجه نحو خلق الفوضى والعبث والعنف، والاستقواء على النظام العام، وتعطيل الحياة العامة، كما أن ما وقع بالأمس يمثل خروجاً على الطبع السليم لأبناء مجتمع العلم والإيمان، وخروجاً على التقاليد الأصيلة لشعبنا الأردني الواحد، وانتقاصاً للإرادة الأردنية في التعبير عن طموحاتنا في الإصلاح والتنمية والتغيير.
إن تحويل الحراك الوطني عن مساره الصادق نحو الإصلاح، إلى مسار العنف والعدائية والصدامية مع رجال الأمن العام، الراعيين دوماً للحراكات السلمية، والاستقواء على القانون والنظام، وتعطيل الحياة العامة ، والعبث بمقومات المسؤولية الوطنية التي تكفلتها القيادة ،وتنفذها الدولة ، هو أمر يرفضه حزب الرسالة بكوادره وهيئاته، ويستنكره استنكاراً شديداً، ويحذر من عواقبه الوخيمة التي تعصف بمستقرّاتنا الوطنية، ويهيب بأبناء شعبنا الأردني الوفي بالألتفاف حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة، التي جنّبتنا وبلدنا الأذى والشرور، وسلكت بنا طريق النجاة من كل سوء، فالحراك السلمي أمر مشروع ومصون برعاية ملكية صادقة جادة، ولكن الخروج على النظام والقانون، والاعتداء على رجال الأمن، والتطاول على هيبة الدولة، وإلباس الحق بالباطل هو أمر ترفضه كل القوى الوطنية المخلصة، ويدعو حزب الرسالة جميع الأردنيين إلى الوقوف صفاً واحداً أمام هذا النوع من الأفعال وردود الأفعال، والتي قد لا تحمد عقباها، وتترك مجالاً لأصحاب الأجندات الخاصة المتربصين بالأردن أن يفرغوا أحقادهم وضغائنهم، فيعيثون به فساداً وإفساداً... وهذه ما لا نقبله جميعاً ونستنكره ايما استنكار ورفض، متمثلين بقوله تعالى: "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" صدق الله العظيم.
وليحفظ الله الأردن وقيادته الملهمة وشعبه الوفي، ليظل آمناً مستقراً على الدوام.
الهيئة العليا
