الأردن واكرانيا ..آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي
المدينه نيوز - خطا الأردن وأوكرانيا معا الثلاثاء، خطوات وآفاق جديدة لتعاون اقتصادي وتجاري يوازي ذاك السياسي الذي ارست دعائمه قيادتا البلدين على مدى عقدين من عمر علاقاتهما.
واستمد القطاع الخاص الأردني ونظيره الأوكراني سيل الدعم والتأييد والرغبة الكبيرة من مؤسسات البلدين السياسية والتي رسمت لهما معالم مشتركة وواضحة للطموحات التي يجب أن تؤطر العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية.
ودخل مجتمع الاعمال في البلدين بمختلف مكوناته في ورشة كبيرة للتعارف واستكشاف الفرص والامكانيات وتقريب المسافات للاتفاق على ما يمكن عمله قريبا واقتناص الفرص الكبيرة المتوفرة لدى البلدين بمجالات الاقتصاد المتعددة. كما دخل مجتمع الاعمال في البلدين بتعاون جديد من خلال انشاء مجلس الأعمال المشترك الذي اطلق صباح اليوم الثلاثاء برعاية فخامة الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش ورئيس الوزراء عون الخصاونة لتوثيق التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص ويؤسس لعلاقات مباشرة بينهما.
وبحث مجتمع الاعمال ايضا في سبل تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين، وتوفير قاعدة لتعزيز التعاون الثنائي الاقتصادي والاستثماري الذي أرسى قواعده جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش.
وحث وزير الصناعة والتجارة سامي قموة القطاع الخاص في البلدين لاطلاق مبادرات مفيدة لاقتصاد البلدين واقتناص الفرص المتوفرة واغتنامها قبل فوات الاوان، مشيرا الى ان ساعة العمل الجاد قد حانت لاقامة المشروعات الاستثمارية وتوسيع قاعدة التبادل التجاري.
واكد قموة ان مجالات التعاون كبيرة والكرة الان في مرمى القطاع الخاص ليستفيد من الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الجانبين وتنفيذها والبناء عليها، داعيا لعمل شراكات ثنائية بخاصة بمجالات الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الذي اعتبره من القطاعات الاستثمارية الواعدة لسد احتياجات المملكة وتصدير الفائض الى الاسواق المجاورة.
وقال قموة ان موقع الاردن الاستراتيجي ودوره في المنطقة وارتباطه بالعديد من الاتفاقيات التجارية مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية كلها وسائل تمكن المستثمر الاوكراني لمشاركة نظيرة الاردني لاقامة مشروعات تجارية مشتركة والتوسع في الانتاج للدخول الى اسواق الدول المجاورة.
وقال النائب الأول لرئيس غرفة تجارة الأردن عيسى حيدر مراد ان الأردن وأوكرانيا لديهما الكثير من القواسم المشتركة بخاصة انهما ينتهجان سياسة منفتحة اقتصاديا تدعم تحرير التبادل التجاري.
واضاف مراد في كلمة له خلال منتدى الاعمال الأردني – الأوكراني الذي افتتح الثلاثاء بمقر غرفة تجارة الأردن، ان هذه القواسم تحتم على القطاع الخاص العمل بجهد مخلص لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين.
وقال مراد خلال المنتدى الذي حضره حشد كبير من رجال الاعمال في البلدين ان المسؤولية الكاملة تقع على القطاع الخاص في البلدين للعمل معا واغتنام الدعم السياسي لترجمة الاتفاقيات بين المملكة وأوكرانيا لتصبح واقعا ملموسا ينعكس على علاقاتهما التجارية لتصل الى مستويات اعلى.
وأكد مراد ان القطاع الخاص الأردني جاهز لتوقيع عقود طويلة الامد مع اوكرانيا في المجالات الزراعية وانشاء شركات مشتركة في مجالات صناعة الحديد وتجارة الحبوب واستغلال الموارد الطبيعية.
واوضح مراد ان نعمة الأمن والاستقرار في الأردن تؤهله ليكون مقصدا سياحيا رئيسيا في الشرق الأوسط لا سيما وان لديه الكثير من المواقع التاريخية والدينية الفريدة، بالإضافة الى امكانية التعاون بين البلدين بمجالات الصيدلة والادوية.
وشدد مراد على ضرورة تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التعاون الموقعة لوضع آليات عملية وفعالة لتطوير التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين بصورة أفضل وأجدى، وإزالة أي صعوبات تحد من تنمية التبادل التجاري بين الأردن وأوكرانيا والذي لم يصل بعد إلى مستوى يلبي الطموحات المشتركة.
وقال مراد ان الأردن انتهج خلال السنوات الماضية، سياسة الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة في التعامل مع الشركاء التجاريين بما يحقق الاندماج في الاقتصاد العالمي على أسس من المصالح المشتركة، بالإضافة لتعزيز آليات السوق وتفعيل دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي والتجاري.
واوضح نائب رئيس الغرفة ان الأردن سعي للارتقاء ببيئة الاعمال بالمملكة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية من خلال مراجعات شاملة وتعديلات جوهرية لعدد كبير من التشريعات، بهدف تطوير وتحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز فرص النمو المستدام.
وأشار مراد الى توقيع المملكة على العديد من الاتفاقيات التجارية مع مختلف التكتلات الاقتصادية الدولية والتي فتحت الباب امام الصادرات والسلع والمنتجات الأردنية للوصول الى حوالي مليار مستهلك حول العالم.
وقال مراد "ان الأردن وبالرغم من الصور السلبية التي تنقلها العدسات عن المنطقة يعيش في بحبوحة من الأمن والاستقرار ويعمل حاليا على انجاز حزمة اصلاحات شاملة تلبي رغبة وتطلعات المواطنين ستكون حال انجازها انموذجا لكل دول المنطقة مستفيدا من حالة التلاحم بين القيادة والشعب"، مؤكدا بانها ستعزز مسيرة الأردن التنموية وستجعل منه بوابة واسعة للوصول إلى اسواق دول الجوار.
واضاف ان هذه الاصلاحات ستفتح الباب واسعا امام رجال الاعمال والمستثمرين وتشجعهم للقدوم الى المملكة داعيا رجال الاعمال الأوكرانيين لاغتنام هذه الفرص والمشاركة في المشروعات الكبرى التي يعمل الأردن على تنفيذها بمجالات الطاقة والمياه والسكك الحديدية وتكنولوجيا المعلومات.
ودعا مراد الجانبين للخروج عن المألوف وتجاوز الزيارات الروتينية في ظل الدعم السياسي الكبير واتفاقيات ثنائية تؤهل للعمل سويا بروح جديدة وشراكة مستقبلية تضع مصالح البلدين العليا على سلم الأولويات. وقال ان ما نشهده من صعوبات تواجه الاقتصاد العالمي يحتم التعاون اكثر واتخاذ خطوات عملية مؤسسية وملموسة، خصوصا في مجال تعزيز الاستثمار المتبادل، وتشجيع التعاون بين القطاع الخاص الأردني والأوكراني.
(بترا)
