اختبارات تكنولوجيا خط المرمى تقترب من نهايتها
المدينة نيوز- سيلتقي مجلس الإتحاد الدولي لكرة القدم IFAB في كييف يوم 2 تموز المقبل، لعقد اجتماع خاص يحتمل أن يشهد قراراً تاريخياً، بحال تمت الموافقة على استخدام تكنولوجيا خط المرمى.
في عملية بدأت مع ثماني شركات في أيلول 2011، انطلقت اليوم المرحلة الثانية من التجارب مع إحدى الشركتين الباقيتين عين الصقر على ملعب ساينت ماري في ساوثمبتون.
عصفت الأمطار والرياح بأعضاء EMPA، معهد الاختبار المستقل، وممثلي IFAB على أرض الملعب، في حين تابع 50 صحافياً المشهد من خارج الملعب في أوّل نظرة لهم عن قرب للإختبارات الحيّة.
وُضعت آلة لتسديد الكرات على بعد 6 أمتار من خط المرمى، حيث تابع رجال الصحافة اختبار "حائط الصدم". يشبه حجم وشكل الحائط حجم حارس المرمى (190 سم)، حيث بحثت EMPA عن تحديد دقة تكنولوجيا عين الصقر. يبدأ الحائط أمام خط المرمى، ثم يتمّ نقله إلى الوراء تدريجياً، لغاية وصوله أخيراً وراء خط المرمى. تصطدم الكرة بحائط الصدم بسرعة بين 50 و120 كلم/ساعة، حيث تحدّد كاميرات عالية الوضوح تخطي الكرة لخط المرمى من عدمه. إذا كشفت اللقطة عن هدف، يتمّ ارسال إشارة اهتزاز مع إشارة بصرية إلى ساعة يحملها من يجري الإختبار خلال ثانية واحدة.
كشف رولف ستايمبلي وميكايل كوستر من فريق EMPA للإختبار أنه منذ بداية عملية الإختبار الخريف الماضي، شاهدوا بين 3000 و4000 تسديدة اختبار، باستخدام كاميرات عالية الدقة بسرعة ألفي لقطة في الثانية.
مشاركة عين الصقر في الرياضة، تشهد حالياً ضلوع هذه التكنولوجيا في دورات التنس في مختلف انحاء العالم، وشرح ستيف كارتر، المدير الإداري للشركة الواقعة في بايزينجستوك، كيفية البحث الآن لتطوير "نظام رولس رويس" لكرة القدم.
قال كارتر: "لقد استثمرنا مبالغ طائلة منذ 2007 في تطوير نظام تكنولوجيا خط المرمى الذي يستخدم 14 كاميرا، سبع منها على كل جهة من الملعب."
وتابع: "تختلف التنس عن كرة القدم، لأسباب ليس أقلّها مسار الكرة، بل حركة اللاعبين في منطقة الجزاء. كنا ناجحين للغاية في التنس، إلا أن هذا الإختبار هو صارم وعلمي للغاية لنظام كرة القدم. نشعر وكأننا في نصف النهائي ونحاول بلوغ النهائي."
ويشكل الحكام السابقون نيل باري (إنجلترا) ووليام كامبل (إيرلندا الشمالية) وجون ديكن (ويلز) وجون فليمينج (اسكتلندا)، الذين يرأسون الآن أقسام التحكيم التابعة لهم، جزءاً من لجنة IFAB التقنية الفرعية.
وشهد الإثنين الماضي في مباراة ضمن الدوري الأسكتلندي، احتساب هدف لهيبرنيان بينما أظهرت الإعادات المتكررة ان الكرة ارتطمت بالعارضة وارتدت من أمام خط المرمى. وشرح فليمينج رداً على اسئلة الصحافيين: "الحكام لا يتمّ تعليمهم لكي يخمّنوا، بل يقررون في أعشار من الثانية لأنهم يعتقدون بأن قرارهم سليم."
وتابع: "في حادثة الإثنين، كان القرار خاطئاً في النهاية، وبحال تمّت الموافقة على تكنولوجيا خط المرمى، ستمنح الحكام مساعدة كبرى لاتخاذ قرار حاسم لا يبدو واضحاً للعين البشرية وقت وقوع الحدث."
في آذار 2013، عند اجتماع IFAB السنوي، سيكون اللقاء الرقم 128 لـ"حرّاس" قوانين اللعبة. على رغم أنه حضر فقط سبع اجتماعات مماثلة، شرح نيل باري رئيس لجنة الحكام في الإتحاد الإنجليزي: "في الأشهر الـ18 الأخيرة، حصل تغيير كامل في موقف وتركيز IFAB فيما يخصّ تكنولوجيا خط المرمى بعد هدف فرانك لامبارد في كأس العالم."
وقال "بعد عملية الإختبارات الصارمة، التي تتضمّن في المرحلة الثانية أيضاً اختبارات تدريبية وتجارب مخبرية، ومباريات مباشرة، نأمل حلول موعد 2 تموز، شركة واحدة أو شركتان (الأخرى هي GoalRef ستبدأ المرحلة الثانية من الإختبارات في وقت متأخر من هذا الشهر)، ستكون قد استوفت معايير النجاح."
ويضيف: "يمكننا تفهّم الناس الذين يتساءلون لماذا يمكن إرسال انسان إلى سطح القمر وعدم إيجاد حلّ تقني لتكنولوجيا خط المرمى. لكن المرحلة الأولى من الإختبارات، حيث فشلت ست من ثماني شركات، أثبتت انه موضوع ليس في السهولة التي يظنّها الناس."
الكلمة الأخيرة كانت لويليام كامبل الذي حضر في آذار الإجتماع الخامس عشر في IFAB: "مجلس الإتحاد الدولي هو منظمة محافظة للغاية، ولم تغيّر قوانين اللعبة منذ 127 سنة، عندما شعرت أنه من أجل تحسين اللعبة في العالم، من أجل الجماهير، اللاعبين وكل المعنيين."
وختم قائلاً: "قد تخرج بنتيجة إيجابية في 2 تموز ربما تغيّر التاريخ، لكننا مدركين تماماً للمسؤولية الملقاة على عاتقنا." (فيفا)
