الرئيس الذهبي و"المدينة" .. "القسوة " من اجل حماية قوت المواطن لا يفسد لـ"الود" قضية
المدينة نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية – بين المدينة نيوز ورئيس الحكومة المهندس نادر الذهبي لا يوجد ما يفسد للود قضية. فاذا كانت القلم "قسى" على الحكومة في قضية "طعام القطط" وتداوله بين يدي الاطفال، فهذا ليس استهداف لشخص الرئيس "لا قدر الله"، وانما ليقيننا بان الذهبي حينما ينتخى من قلم او مواطن فانه دوما "لا يخيب الظن".
والسنة التي قضاها في حمل الامانة في الدوار الرابع تؤكد "عفة " الرجل كما تؤكد ارقه من قضايا الفساد وعزمه على محاربتها في اي مكان، ودون النظر الى ثقل او حجم مرتكبها السياسي من عدمه.
ولكن في موضوع "غذاء القطط"، لن ننكر مدى الاهتمام الذي اولاه الرئيس الذهبي للقضية، بعدما "انتخته " المدينة نيوز وقبلها برنامج صباح المدينة على اذاعة صوت المدينة بـ"قسوة" وبلغة كان واضحا انزعاج الرئيس الذهبي منها حينما كلف مدير مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور محمد الرواشدة الاتصال بـ"المدينة" وتوضيح صورة ما جرى في قضية "طعام القطط" منذ بدء المشكلة الى حين انتهائها، فاننا نتمنى ان يكون الدكتور الرواشدة قد نقل صورة موقفنا من القضية الى دولته بعدما اقتنع الاخير ان "الحق معنا".
و"الحق معنا" ليس لاننا بنينا متابعتنا الاعلامية في مجموعة البداد الاعلامية على فرضيات او استنتاجات. فما جرى ان التخبط الاعلامي الرسمي الذي شهدناه خلال متابعة المسؤولين في الغذاء والدواء والجهات المختصة لهذه القضية كان يثير الكثير من علامات الاستفهام.
كما ان تصريحات وزير التربية و التعليم الدكتور تيسير النعيمي لاذاعة صوت المدينة بان طعام القطط "نانو" لم يصل مقاصف المدراس والتي قابلها مدير صحة معان الدكتور عبد الرحمن المعاني بالتاكيد على انهم ضبطوا 63 عبوة من هذه السلعة في مقاصف ثلاث مدارس، وضعت مصداقية الحكومة في هذه القضية على المحك.
ولكن حينما وردنا تقريرين طبين رسميين يفيدان بان طفلتين اصيبتا بتسمم غذائي ناتج عن تناولهما مادة " نانو"، لم نجد بدا الا ان نقسو على دولة الرئيس لنخوته بهدف استنفار كافة الاجهزة الرسمية المسؤولة للقبض على الذين تاجروا بصحة اطفالنا حينما قرروا تهريب هذا الغذاء في غفلة عين من المسؤولين.
ولان القضية اخذت ابعادا كثيرة، فان فحوصات مؤسسة الغذاء والدواء المخبرية ونتائجها التي تؤكد صلاحية "نانو" للاستهلاك البشري، والتي نفهم انها اجريت لتخفيف وطأة المخاوف الشعبية من هذا المنتج الغذائي، الا ان ذلك لم يكن يعني ان القضية انتهت في حينها. فمجرد "تهريب" منتج غذائي الى الاسواق الاردنية، فهذا بحد ذاته مساسا لواحد من الخطوط الحمراء وهي صحة وامن المواطن الاردني الغذائي.، واذا كان
" فطائس طعام القطط" قد اغضب مسؤولين في الحكومة على اعتبار ان الموضوع اخذ اكبر من حجمه، فنعتقد انه حينما يكون بين يدينا تقريران طبيان يؤكدان تسمم طفلان جراء تناولهما مادة "نانو" ان القضية اكبر مما نتصور.
وعلى كل الاحوال، فانه في الوقت الذي نوضح فيه اسباب موقفنا "القاسي" من قضية " طعام القطط"، فانه واجب علينا ايضا ان نتقدم بواجب الشكر الى دولة الرئيس المهندس نادر الذهبي على تفاعله مع "قسوة" المدينة والدليل انه بعد يومين من اتصال الدكتور الرواشدة معنا تم الوصول الى الموزع.
ولان "المدينة" كان هدفها الوصول الى هؤلاء الذين قاموا بتهريب هذا الغذاء الى الاسواق، فالدكتور الرواشدة اطلعنا على طرف الخيط الذي سيوصلهم الى المهرب، وتحفظنا على المعلومة حتى تأخذ التحقيقات مجراها.
فنشر المعلومة وقت الاتصال كان من الممكن ان يعطل مجرى التحقيق وبالتالي منح المهرب فرصة لحماية نفسه ليظل بعيدا عن يدي العدالة.
