رصاصة ادت الى بتر ذراع سودانية فاحتضنتها يد اردنية
المدينة نيوز- اخلاص القاضي - من العاصمة السودانية الخرطوم الى عمان جاءت فتحية حسن ذات ال 25 ربيعا يحدوها الامل للظفر بذراع اصطناعية عوضا عن تلك التي تسببت في بترها " يد غدر احدى الجماعات المسلحة " وفقا للعشرينية المكلومة .
تقول ل" المدينة نيوز": انها حلمت باليوم الذي تطأ به قدميها ارض الاردن لتمحي من ذاكرتها لحظة تلقيها لرصاص من قبل جماعة مسلحة عليها وعلى من كانوا بصحبتها في الحافلة التي كانت تقلها الى مركز عملها " كمدرسة " في شمال السودان .
وتضيف مضى وقتا طويلا على تلك الحادثة ولكني كلما تذكرتها احسست بنار الرصاصة تسري في دمي , مشيرة الى ان بتر ذراعها كان ضروري نتيجة تسمم منطقة الجرح , اذ انها لم تتلق العلاج اللازم لساعات طويلة بعيد الحادثة حيث كان الطريق الى اقرب مركز صحي ملغما .
تقول عشت اياما عصيبة بعد فقداني لذراعي ولكن تبني احدى المستشفيات الاردنية لحالتي بدد من ظلمة الغد والاكتئاب الذي اصابني بسبب فقدانها , " فقدت حصلت على ذراع اصطناعية تشبه الى حد بعيد الاصلية ".
يقول شقيقها هيثم 25 عاما , لم استطع مفارقة اختي فتحية فنحن ( تيمان ) وهي لفظة سوادنية معناها " توأم " فاثرت مرافقتها الى عمان لاننا لم نفترق منذ الصغر معربا عن سعادته بوجوده في الاردن بين اهله وناسه .
وصدف ان كان فريق طبي اردني في الخرطوم والتقط حالة فتحية عبر الصحف السودانية التي افردت مساحات متنوعة للحديث عنها .
يقول الدكتور نادر الحوراني / مساعد المدير الاداري في مستشفى الاستقلال الذي تبنى معالجة فتحية اننا نتشرف بان يكون الاردن مقصدا لعلاج المرضى العرب ونحن بدورنا قمنا بمساعدة فتحية لاننا ادركنا حالتها ووضعها فاخذنا على عاتقنا مساعدتها والاشراف على حالتها بوازع ذاتي مشيرا الى انها ليست المرة الاولى التي تقدم فيه المستشفى مساعدة سواء للاخوة العرب او للاردنيين .
يقول المعالج الفيزيائي الذي قام بتصنيع ذراع الاصطناعية لفتحية عدنان ناصيف انها ستواجه في بداية الامر صعوبات التأقلم مع ذراعها الجديدة ولكنها سرعان ما ستعتاد عليها , ومن المحتمل ان يتم تركيب ذراع اصطناعية الكترونية لها في المستقبل .
