جيهان جامعية وتعاني من الاكتئاب .. وخططت للانتحار للفت النظر الى الوضع الاقتصادي السيء لعائلتها
المدينة نيوز ـ متابعة زينة حمدان - ذكر الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب أن مدير إدارة حماية الأسرة العقيد محمد الزعبي أكد متابعة حالة الفتاة التي حاولت يوم الجمعة الموافق 10/4/2009م إلقاء نفسها من إحدى البنايات.
وأكد العقيد الزعبي في بيان اليوم الاحد انه تم عرض الفتاة على الطبيب النفسي الذي أوصى بمعالجتها من أعراض الاكتئاب النفسي حيث أدخلت إلى أحد المراكز النفسية المتخصصة للعلاج.
وأشار الزعبي أن ما أقدمت عليه الفتاة كان بتخطيط مسبق للفت الانتباه إلى أوضاع أسرتها الاقتصادية المتواضعة وأن أسرتها بالرغم من الظروف الصعبة تعاملوا معها بشكل جيد وكانوا ينفقون على دراستها الجامعية.
وكان الناطق الاعلامي بالامن العام الرائد محمد الخطيب كشف في اتصال هاتفي اجرته معه الزميلة ضياء العوايشة في برنامج "صباح المدينة" تفاصيل المفاوضات التي أجراها الامن العام مع الفتاة "جيهان" التي حاولت الانتحار يوم الجمعة الماضية 10-4-2009 .
وقال أن رئيس قسم التفاوض في ادارة الامن الوقائي الرائد محمد المعاني طلب معلومات عن الفتاة من ادارة حماية الأسرة وذلك لأنه توقع ان يكون لديها سجل لديهم، وبالفعل كان لديهم معلومات عنها حيث ان لديها مشاكل وخلافات مع عائلتها، واستخدم هذه المعلومات في المفاوضات .
وبين الخطيب أن المفاوض قرر استعمال القوة معها لثنيها عن السقوط لانه ايقن انها ستقدم على هذا الفعل ، وخاصة انها بقيت فترة طويلة على حافة السور وانها من المحتمل ان تفقد توازنها باي لحظة.
وأضاف ان الفتاة ليس لديها قدرة على الحوار، حيث لم تطلب شيء محدد وكل كلامها كان بمواضيع عامة حيث كانت تطلب تغيير القانون، وتطلب قدوم مسؤول كبير للمكان حتى تقبل التفاوض في ان تعدل عن الانتحار.
واضاف الخطيب أن تجمهر الناس أمام المبنى أثر كثيرا على سير عملية انقاذ الفتاة ، لا سيما ان المواطنين كانوا يطلبون منها القيام بعملية الانتحار.
من جانبه قال اخصائي الطب النفسي الدكتور محمد الشوبكي لـ"المدينة نيوز" انه ومن خلال مراقبته للفتاة "جيهان" وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحافة عنها، تعاني من اضطراب نفسي هستريائي.
وأوضح الشوبكي ان "جيهان" لم تقصد الانتحار بل قصدت أن تجمع اكبر عدد من الناس وأن تكون هي محور اهتمام هؤلاء الناس .
واشار الى ان اتصالها مع التلفزيون الاردني وطلبها منهم ان ياتوا لينقلوا محاولة انتحارها على الهواء مباشرة يدل على انها لم تقصد الانتحار بل قصدت الاستعراض .
واضاف الشوبكي ان عملية الاستعراض التي تقصدتها "جيهان" من خلال زيادة فترة مفاوضتها مع رجال الامن تدل على ضعف في شخصيتها وعدم ثقة بالنفس، وتدني الدافعية لديها للحياة ، مبينا ان شخصية جيهان ومن يعانون مثل حالتها يعانون أيضا من عدم قدرتهم على اقامة علاقات اجتماعية مع الناس ويقوموا بمثل هذه المحاولات فقط للفت الانتباه وليس بقصد الانتحار.
وأضاف أن الاشخاص الذين يعقدون النية على الانتحار فعلا لا يقبلون التفاوض ويكون التفاوض معهم صعب جدا ولا يستمر لأكثر من خمس دقائق بعدها يقوموا بتنفيذ عملية الانتحار .
من جهته أوضح الطبيب النفسي الدكتور نبهان أبو صليح وهو من الذين تستعين بهم ادارة حماية الاسرة في مثل هذه الحالات أن حالات الانتحار التي يكون فيها استعراض بالعادة يكون المقدم عليها مريض نفسي.
واوضح أن اظهار سلوك جذب الانتباه الذي ظهر على جيهان يكون وراءه سبب ما ،وهو بالعادة يكون للفت الانظار حتى يثبت المريض لنفسه بانهم مهيمن وأن الناس قلقة في تحركاتهم .
