شرطي يشتكي محامية شتمته اثناء تادية الواجب .. ومحامون يعتصمون في العقبة تضامنا معها
المدينة نيوز -احتج عدد من المحامين اليوم في مبنى محكمة بداية العقبة على منع أحد رجال الأمن العام لإحدى المحاميات من التحدث مع أحد النزلاء ورفضه فك القيود من يدي النزيل، الأمر الذي أثار غضب المحامية .
وقامت المحامية على الفور بالاستنجاد بزملائها في غرفة المحامين للتعبير عن احتجاجها ، وتم إبلاغ نقيب المحامين بالحادثة ، الذي بدوره أجرى اتصالا هاتفيا مع مدير الأمن العام للاستيضاح عن تصرف الشرطي .
وعلى خلفية الحادثة ، فمن المتوقع أن يقوم عدد من المحامين غدا بالتوقف عن العمل لمدة ساعة تعبيرا عن احتجاجهم على سلوك رجل الأمن .
وكان رجل الأمن قد تقدم بشكوى ضد المحامية بسبب شتمها له حين رفض طلبها بالتحدث مع النزيل ، وأكد الشرطي أن القانون لا يسمح لأي شخص بالتحدث مع النزلاء أثناء اقتيادهم إلى قاعة المحكمة ، كما أن فك القيود من اليدين لا يتم إلا بأمر من القاضي في داخل القاعة .
ويشار إلى أنه من المتوقع أن يتم إبرام مذكرة تفاهم بين نقيب المحامين ومدير الأمن العام ، يسمح من خلالها الأمن العام للمحامين بمقابلة النزلاء أو المشتكى عليهم داخل المراكز الأمنية وأخذ وكالاتهم هناك .
يذكر أن إجراءات الأمن العام تمنع حاليا أن يأخذ المحامي الوكالة من النزلاء داخل المخافر والسجون .
من جهته أوضح الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب أن مرتبات إدارة أمن مراكز الإصلاح والحدود وأثناء قيامها بواجبها بحراسة مجموعة من النزلاء المنظورة قضاياهم أمام محكمة بداية العقبة منعوا إحدى المحاميات من الاحتكاك بالنزلاء .
وياتي ذلك تنفيذا لتعليمات سوق ونقل النزلاء الصادرة عن مديرية الأمن العام والتي تنص على عدم السماح لأي فرد غير معني بواجب الحراسة مهما كانت صفته الاقتراب أو الاختلاط بالنزلاء مع مراعاة عدم انفراد المواطنين والمحامين بهم مهما كانت الأسباب....وتابع الخطيب بان التعليمات نفسها تحاسب الإفراد المعنين بحراسة وسوق النزلاء إذا ما لاذ النزيل بالفرار أو تعرض لحادث معين .
وعلى إثر ذلك تجمهر عدد من المحامين و قام أحدهم بالصراخ على مرتب الحراسة والتهجم عليهم والوقوف بينهم وبين النزلاء ,وللسيطرة على الموقف وضبطه تم إبعاد النزلاء عن ساحة مكاتب القضاة وتقديم شكوى بحق المحامي والمحامية إلى مدعي عام محكمة العقبة لعرقلتهما عمل رجال الأمن العام.
وأكد الرائد الخطيب أن قوة الحراسة عملت على تنفيذ التعليمات الصادرة بموجب قانون مراكز الإصلاح والتأهيل والتي تأتي لحماية النزلاء والمتواجدين حولهم أثناء تواجدهم خارج مراكز الإصلاح مشيرا إلى أن واجب المحافظة على النظام والأمن وحماية الأرواح والأعراض والأموال وحراسة النزلاء جاءت بنص القانون باعتبارها إحدى الواجبات الرئيسية لجهاز الأمن العام.
فيما أكد أن مديرية الأمن العام تنفذ قانون مراكز الإصلاح فيما يخص حق النزيل بالاتصال بمحاميه ومقابلته كلما اقتضت مصلحته ذلك أثناء تواجده داخل مركز الإصلاح وفق التعليمات الصادرة لتنظيم زيارة النزلاء.
وتمنى الناطق الإعلامي على الإخوة المحاميين التقيد بالقوانين والأنظمة والتعليمات المرعية والخاصة بنقل النزلاء وسوقهم وعدم السماح لأنفسهم بالاحتكاك أو التحدث مع النزيل إثناء عملية النقل والانتظار لحين دخول قاعة المحاكمة وحسب الأصول .
