البطولة العالمية لسباق ريد بُل الجوي لعام 2009
المدينة نيوز- عززت هيئة أبوظبي للسياحة، الجهة المسؤولة عن الاستراتيجية السياحية طويلة المدى التي تتبناها حكومة أبوظبي، شراكتها مع البطولة العالمية لسباق ريد بُل الجوي من خلال اتفاقية جديدة مع طيار السباقات الجوية المخضرم وصاحب اللقب العالمي هانس آرتش لتشكيل "فريق أبوظبي" وتمثيل العاصمة الإماراتية في البطولة العالمية لسباق ريد بُل الجوّي.
وتأتي هذه الرعاية لتتمّم الاتفاقية التي وقعتها الهيئة مؤخراً مع البطولة العالمية لسباق ريد بُل الجوّي لاحتضان أبوظبي الجولة الإفتتاحية للبطولة لثلاث سنوات مقبلة حتى العام 2011.
وبموجب الاتفاقية الجديدة سيقوم الطيار النمساوي المتألق بقيادة طائرة من طراز "ايدج 540" تحمل اسم العاصمة الإماراتية في جميع الجولات السنوية الستة للبطولة، والتي تغطي 3 قارات حول العالم.
وتشارك هذه الطائرة، القادرة على الدوران بزاوية 420 درجة في الثانية والارتفاع بمعدل 3700 قدم في الدقيقة الواحدة، للمرة الأولى تحت اسم "فريق أبوظبي"، وذلك في الجولة الافتتاحية التي تحتضنها العاصمة أبوظبي في يومي 17-18 ابريل الجاري.
وتندرج اتفاقية الرعاية الجديدة في إطار استراتيجية الهيئة طويلة الأمد الرامية إلى تعزيز مكانة إمارة أبوظبي كمقصد سياحي واستثماري عالمي للأعمال والترفيه والسياحة، حيث يقوم الطيار النمساوي آرتش بالتحليق باسم أبوظبي عالياً في سماء عدد من الأسواق الواعدة التي تستهدفها الهيئة كالولايات المتحدة وكندا وأوروبا الشرقية.
ولفت المسؤولون في هيئة أبوظبي للسياحة إلى أن التزام أبوظبي بالبطولة العالمية لسباق ريد بُل الجوي لم يعد يقتصر على سباق ريد بُل الجوي في أبوظبي.
وقال السيد أحمد حسين، نائب مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة للعمليات السياحية: "تلعب استضافة البطولات العالمية دوراً فعالاً في الاستراتيجية السياحية طويلة الأمد التي تنتهجها الهيئة، ويعكس قرارنا بدعم فريق أبوظبي بقيادة الطيّار المخضرم هانس آرتش خططنا الرامية للاستفادة من الأحداث الرياضية ذات الطابع العالمي في ترسيخ اسم أبوظبي كوجهة مرموقة على خارطة السياحة العالمية ومقصداً مثالياً لاحتضان الأحداث والفعاليات الدولية".
وأضاف أحمد حسين: "نحن على ثقة بأن مشاركة فريق أبوظبي في جولات سباق ريد بُل الجوي بقيادة الطيار المتألق هانس آرتش ستعمل على تسليط الضوء على اسم العاصمة أبوظبي وترسيخ حضورها أمام ملايين مشجعي ومتابعي هذه السباقات حول العالم".
وينضم آرتش، الذي يعرف بأعصابه الفولاذية وصلابته، إلى كوكبة من الرياضيين الذين يحظون بدعم هيئة أبوظبي للسياحة ويعملون كسفراء للعاصمة الإماراتية في البطولات العالمية التي يشاركون فيها في البر والبحر، كسائقي فريق أبوظبي للراليات "أبوظبي بي بي فورد" الشيخ خالد القاسمي والزوج الفنلنلدي ميكو هيرفونين وجاري ماتي لاتفالا، وسائقي فريق أبوظبي للزوارق السريعة الإماراتي ثاني القمزي ومواطنه أحمد الهاملي، والآن في الجو من خلال "فريق أبوظبي" المشارك في البطولة العالمية لسباق ريد بُل الجوي.
وصرّح خبير السباقات الجوية آرتش، والذي يبلغ 41 عاماً، بأن التسابق على متن طائرة تحمل اسم أبوظبي عززت ثقته بنفسه في الوقت الذي يستعد فيه للمشاركة في سباق ريد بل الجوي في أبوظبي، حيث قال: "هذه هي المرة الثالثة التي أشارك فيها في أبوظبي وأعتقد بأن الإمارة قامت بخطوات طموحة خلال السنوات القليلة الماضية حجزت من خلالها مركزاً متقدماً على قائمة الوجهات الصاعدة".
وأضاف آرتش: "قضيت بعض الوقت في التحضير والاستعداد هنا قبل بدء الموسم، وأصبح الحدث بالنسبة لي وكأنه يقام في بلدي، ولهذا سأبذل قصارى جهدي لأتوج بدايتي مع فريق أبوظبي بالفوز بلقب البطولة".
من جهته لفت بيرند لويدل، المدير التنفيذي لسباق ريد بُل الجوّي، إلى أن الشراكة بين الطيّار رقم واحد في البطولة وإحدى أسرع المدن العالمية تقدماً وتطوراً يؤكد على حضور هذه الرياضة ومكانتها في برنامج الأحداث الرياضية العالمية.
وقال لويدل: "تحرص الجهات الراعية عادة على انتقاء الفرق الرياضية التي تدعمها، إلا أن البطولة العالمية لسباق ريد بُل الجوي تستقطب ملايين المشجعين حول العالم الذين يحرصون على متابعة مجريات هذه السباقات الشيقة على أرض الواقع أو من خلال المحطات الفضائية".
وأضاف: "يشرفنا ويسعدنا توطيد علاقة الشراكة التي تربطنا مع هيئة أبوظبي للسياحة سواء من خلال استضافة أبوظبي للبطولة أو برعاية أحد الطيارين المتمرسين، فقد أصبح لهذه الإمارة حضور قوي على ساحة الفعاليات المرموقة والأحداث الرياضية لاستضافتها بطولة العالم للزوارق السريعة والكثير من الأنشطة الرياضية ذات الطابع العالمي".
وسيتعين على هانس آرتش٬ الذي حل ثانياً في دورة أبوظبي العام الماضي، تقديم أفضل ما لديه والانتباه جيداً من تقدم خصمه البريطاني بول بونهوم، الذي انتزع المركز الأول في أبوظبي العام الماضي وحل ثانياً مرتين على التوالي في الدورتين الماضيتين.
ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 300 ألف متفرج، والذين سيتوافدون إلى كورنيش أبوظبي الجديد خلال عطلة نهاية الأسبوع لمتابعة السباقات الجوية التي تشهد تنافس 15 طياراً متمرساً وفق التعديلات الجديدة التي أدخلها المنظمون مؤخراً على شكل وهيئة السباق.
حيث يشتمل اليوم الأول على جلسة "وايلد كارد" لإعطاء الفرصة مرة أخرى للطيارين الخمسة الذين لم يسجلوا الأزمنة الأسرع في السباقات التمهيدية الأولى، والسماح لهم بخوض غمار السباق التمهيدي مرة ثانية. ويتم اختيار طياريَن من بين هؤلاء الطيارين الخمسة بحيث يصل مجموع الطيارين المتنافسين في اليوم الثاني للسباق إلى 12 طياراً.
وتنطلق الطائرات بسرعة تصل إلى 370 كم /ساعة، وتولد في بعض حركاتها تسارعاً يصل إلى 12 ضعفاً من تسارع الطائرة في حالة السقوط الحر، ويناور الطيارون خلال السباق بين بوابات هوائية ترتفع 20 م فوق سطح البحر للتنافس على لقب بطل سباق ريد بُل الجوي 2009.
