خط ساخن بين قانونية النواب والمتضررين من قانون المالكين والمستأجرين
المدينة نيوز- بدأت اللجنة القانونية في مجلس النواب اليوم الأربعاء أولى جلسات الاستماع إلى موقف المؤجر والمستأجر من تعديل قانون المالكين والمستأجرين لسنة 2009 المزمع مناقشته في الدورة الاستثنائية المفترض عقدها أواخر الشهر المقبل أو الدورة العادية القادمة.
وفي سابقة هي الأولى، فتح مجلس النواب الباب أمام المالكين والمستأجرين للمشاركة في جلسة الاستماع عبر خط هاتفي ساخن قدم فيه المتحدثون شكواهم وملاحظاتهم على القانون مباشرة بما أظهر ما يشبه الصراع بين المالكين والمستأجرين خصوصا في القطاعين التجاري والصناعي.
واشار وزير العدل أيمن عودة الذي مهد للمناقشات، التي ترأسها رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي، إلى ان التعديلات الجديدة على القانون هدفها التجاوز عن مدة تنفيذ القانون الذي يوقف العقود بتاريخ 31/12/2010، بما يمكن المستأجر قبل تاريخ 1/1/1984 مواصلة شغل العقار إلى العام 2013، فيما عقود الإجار التي بدأ سريانها ما بين 1/1/1984 ولغاية 30/8/2000 ينتهي مفعولها بتاريخ 31/12/2020.
ويتيح القانون للمالك طلب إخلاء عقاره إذا كان لدى المستأجر عقار يمكن استخدامه للسكن داخل نفس المحافظة التي يقع فيها المأجور، أو قام المالك بدفع ربع قيمة العقار السوقية للمستأجر.
وبين وزير العدل أن الغاية من هذه التعديلات تجنب إنهاء عقود الإجار دفعة وحدة بل على دفعات لأثار ذلك السلبية.
وحذر نواب وعدد كبير من المستأجرين من تداعيات اجتماعية واقتصادية صعبة فور تطبيق قانون المالكين والمستأجرين "المثير للجدل" نهاية العام 2010، برغم تعديلات جدية (عام 2009) أرسلتها الحكومة إلى البرلمان لتخفيف أثار التداعيات.
هذه التحذيرات كانت واضحة في الجلسة التي لقيت اهتماما إعلاميا واسعا والتي عقدتها اللجنة القانونية لمجلس النواب برئاسة رئيس المجلس عبد الهادي المجالي اليوم الأربعاء على ان تعقد جلسة أخرى الاثنين المقبل.
وبدا المشهد داخل قاعة الصور أن المالكين يحاولون انتزاع تعاطف النواب واللجنة القانونية لصالحهم مما يمكينهم من استعادة عقاراتهم المستأجرة ببدل أجر قليل، ومستأجرين يحاولون التقليل من شكوى المالكين والظهور بمظهر المتأثر من رفع الأجر إلى نسب كبيرة لجهة تأثر النمو الاقتصادي ودرهم الوطني الاقتصادي إذا ما تمكن المالك من إستعادة عقاره بالإخلاء.
ولم يتم تقديم حلول لكل الملاحظات التي طرحت في الجلسة بل اقتصرت على الاستماع لكل وجهات النظر، مع انتقاد شنه النائب ممدوح العبادي إلى المجلس لتأخره ببحث قانون حساس رغم مضى أكثر من عامين على انتخاب مجلس النواب الحالي.
بينما رد رئيس اللجنة القانون مبارك العبادي أن اللجنة عقدت سلسلة اجتماعات سابقة مع فعاليات عدة بما فيها اللجنة القانونية في مجلس الأعيان، إلاّ ان عدد من النواب قالوا أنهم لم يسمعوا بهذه الاجتماعات.
وأشار النواب المتحدثون أن جلسة الاستماع ستكون مقدمة للدخول في مناقشة تعديلات الحكومة على قانون المالكين والمستاجرين لسنة 2009 المفترض ان ينقاشها المجلس في الدورة الاستثنائية المزمعة أواخر الشهر المقبل أو الدورة العادية المقبلة.
واقترح العديد من النواب الاستعاضة عن إخلاء العقارات بتقدير بدل المثل للمالك، وان يفرق القانون بين العقار المستأجر بهدف السكن والمستأجر بهدف صناعي أو تجاري، ووضع آليات تقاضي سريعة وسهلة.
وبدا ان جميع من داخل في جلسة الاستماع يصرون على أن يكون القانون مراع لمصالح المالك والمستأجر، وان يقف مجلس النواب موقف حياد لا ينحاز إلى طرف دون أخرى.
وكشف وزير العدل أن إحصائية أعدتها المؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري بينت أن نسبة المساكن المستأجرة بعد صدور القانون عام 2000 بلغ 67% من إجمالي المساكن المستأجرة لعام 2004 (سنة الإحصائية) أي ما يعادل 33% من المساكن المستأجرة تعود إلى ما قبل العام 2000.
لافتا الى ان العقبة سجلت أكبر نسبة إذ بلغت 42% فيما عمان 29% والزرقاء 26% ومعان والكرك 20% والمفرق وجرس وعجلون 12%.
وبين أن مسحا لنفقات الأسر جرى في العام 2006 كشف أن 50% من الأسر المستأجرة مداخيلها تفوق متوسط دخل الأسر المالكة.
