الفانك يهاجم قرار البنك المركزي ويصفه بـ"العاطفي" .. والحلايقة يرد بانه "حكيما"
المدينة نيوز ـ زينة حمدان - أثار قرار البنك المركزي الاردني بتخفيض سعر فائدة الاقراض الرئيسي نصف نقطة مئوية جدلا بين مؤيد ومعارض في الاوساط الاقتصادية لقرار البنك.
وتعد هذه الخطوة ثالث تحرك للبنك المركزي منذ الازمة المالية العالمية في اجراء يهدف الى حفز النمو في ظل تراجع الضغوط التضخمية .
وقال الكاتب والمحلل الاقتصادي فهد الفانك أن تخفيض سعر الفائدة بواسطة البنك المركزي كانت نتيجة ضغوط شعبية وليس عن قناعة لدى المسؤولين.
واوضح أن سعر الفائدة يتقرر في السوق على أساس العرض والطلب وليس بقرارات من البنك المركزي .
واشار الى ان قرار البنك يقتصر على اقتراض البنوك من البنك المركزي، واكد على ان البنوك لم تقترض لانها ليس لها حاجة حيث لديها فائض من السيولة .
من جهته اعتبر نائب رئيس الوزراء السابق الدكتور محمد الحلايقة ان خطوة البنك المركزي حكيمة وايجابية ومن شأنها توفير المزيد من السيولة لتلبية احتياجات القطاع الخاص ، وتساعد القطاع المصرفي في التحرك اكثر، و تحريك عجلة النمو الاقتصادي .
وكان البنك المركزي قرر تخفيض سعر اعادة الخصم الى 25ر5 بالمئة من 75ر5 بالمئة وسعر اعادة الشراء الريبو الى 5ر0 بالمئة من 50ر5 بالمئة على ان تسري الاسعار الجديدة بدءا من اليوم.
وخفض البنك سعر الفائدة على أموال ليلة بالدينار والذي تحصل عليه البنوك من البنك المركزي مقابل السيولة الزائدة الى 3 بالمئة من 50ر3 بالمئة.
كما خفض نسبة الاحتياطي النقدي الالزامي على الودائع لدى البنوك بالعملتين المحلية والاجنبية الى 7 بالمئة من 8 بالمئة اعتبارا من يوم الاحد الماضي.
و قال محافظ البنك المركزي الدكتور اميه طوقان ان هذا الإجراء يأتي في ظل تعمّق الركود في الاقتصاد العالمي وتقلص الضغوط التضخمية العالمية وامتداد آثار ذلك الى الاقتصاد الإقليمي والوطني.
حيث تراجع معدل النمو الاقتصادي الأردني الى 4 بالمئة خلال الربع الأخير من عام 2008 مقارنة مع 4ر5 بالمئة لنفس الفترة من عام .2007
كما تراجع في نفس الوقت معدل التضخم الى 8ر2 بالمئة خلال الربع الأول من عام 2009 مقارنة 9ر9 بالمئة لنفس الفترة من عام .2008
وقال طوقان ان هذه التطورات اتاحت للبنك المركزي الاردني مجالاً اكبر لاعتماد منهج توسعي إضافي في السياسة النقدية موضحا انه يهدف من هذا الإجراء تحرير المزيد من السيولة للبنوك العاملة في المملكة بغاية دفعها نحو التوسع في منح الائتمان وبتكلفة اقراض اقل لتمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
واجراءات التخفيض هي الثالثة من نوعها التي يتخذها البنك المركزي خلال الشهور الستة الماضية.
