حمد : الامير علي اكثر التواقين للتغيير واعادة البناء
المدينة نيوز- وضع العراقي عدنان حمد المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم كافة تصوراته المستقبلية حول خطة اعداد المنتخب المقبل على استئناف مشواره في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس اسيا 2011.
كشف حمد تفاصيل اختياره للاعبي المنتخب والاسس التي اعتمدها في التشكيلة التي تخضع للاعداد قبل خوض اول استحقاق رسمي امام ايران 14 تشرين ثاني القادم، اضافة الى الهدف الذي يسعى لتحقيقه سواء على الامد القريب او البعيد.
واعتبر ان مهمته الاكبر تكمن في احداث تغييرات ملحوظة على واقع الكرة الاردنية، وبين ان المؤشرات الاولية عكست نواحي ايجابية في اول تجمع للمنتخب قبل ان يجيب على كافة الاستفسارات المتعلقة بشؤون المنتخب من باب حرصه على ايضاح كافة التساؤلات وتأكيده ان المنتخب هو شأن يخص الوطن بكافة شرائحه ومناطقه.
وفيما يلي نص الحوار الكامل:
تلقيت عروضا كثيرة بعد انتهاء مهمتك مع الفيصلي، لكنك فضلت الانتظار حتى توليت مهمة الاشراف الفني على المنتخب الوطني، ما هو السر في ذلك؟
هذا الامر حقيقة وواقع، فقد تلقيت عروضا كثيرة بعد انتهاء مهمتي الناجحة مع الفيصلي، وتعددت العروض من منطقة الخليج والمغرب العربي وهي بالطبع كانت مغرية، لكنني شعرت ان الكرة الاردنية وصلت لوضع غير سار، وتعاني هبوطا في المستوى والاداء، ومن خلال معرفتي بانها تملك مقومات تمكنها التواجد في وضع افضل، واستنادا على قناعتي المترسخة بضرورة اعادة تألقها واحداث التغيير، وحبا للاردن وجدت نفسي قادرا على احداث تغيير بالمساهمة مع كافة الاطراف.
الا يعتبر تولي المهمة في هذا التوقيت والظروف الصعبة التي يعاني منها المنتخب بمثابة التحدي المزدوج؟
تتطلب كرة القدم بشكل عام المجازفة، ولا انكر ان تولي المهمة في هذا التوقيت هو تحد بحد ذاته في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المنتخب خلال التصفيات، ولو انني توليت المهمة منذ وقت مبكر لكان الوضع اقل صعوبة ومجازفة، لكنني على الرغم من ذلك قبلت التحدي، لانني اعشق التحدي واتطلع لوضع اسس جديدة تضمن النهوض مجددا بالكرة الاردنية، فالهدف يكمن في بناء منتخب جديد الى جانب المنافسة القوية على الحظوظ المتوفرة للترشح الى النهائيات الاسيوية.
التقيت سمو الامير علي في اكثر من مناسبة، فما هي ابرز الامور التي ركز عليها سموه فيما يخص مهمتك مع المنتخب؟
صراحة يعتبر سمو الامير علي من اكثر التواقين للتغيير، وقد شعرت عن قرب بسعادته بالوضع الجديد وتفاؤله الكبير في امكانية عودة المنتخب الى صورته الزاهية، كما ان طموحه ينصب على اعادة البناء وايجاد كرة قدم حقيقية فيها فكر فني عالي وروح وانتماء حقيقي، ولمست دعمه اللامحدود لكل الجهود التي تصب في خدمة مسيرة اللعبة.
هل أخذت بعين الاعتبار خلال عملية انتقاء اللاعبين الوان قمصان الفرق ووضعها على المستوى الجماهيري؟ وهل هنالك توجه للقضاء في التشكيلة على ما يعرف بإسم سطوة لاعبي القطبين ؟
اذا كانت هناك تلك التسمية فلا بد من القضاء عليها في عملية اختيار لاعبي المنتخب. ضمت التشكيلة الاخيرة اللاعبين الذين استحقوا الانضمام لتمثيل الوطن وفق قناعات خاصة ومعايير واضحة من حيث العطاء والجانبين الفني والبدني وحاجة المراكز، اضافة الى محاولة ايجاد توليفة تخدم المصالح القريبة والبعيدة. كما تبرز العديد من المعايير الهامة في ألية الاختيار وفي مقدمتها الرغبة والدافع لدى اللاعب لتمثيل المنتخب وبذل اقصى جهد ممكن، كما انني اؤكد بان الباب سيبقى مفتوحاً امام اللاعبين كافة في المرحلة المقبلة.
على ماذا تركز خطة عملك خلال مرحلة الاعداد المقبلة؟
جرى تقسيم مرحلة العمل الى فترات، الاولى وهي المبدئية سنعتمد خلالها على اعادة بناء الفريق فنيا وبدنيا ونفسيا للدخول مجددا في اجواء المنتخب الوطني، قبل الدخول في معسكر سويسرا 8 اب المقبل الذي يسبقه مشاركة اللاعبين مع انديتهم في الدرع، وسنحاول قدر الامكان خلال فترة الاعداد عدم التأثير على الاندية حيث سنخوض اول لقاءاتنا الودية في 12 ايار امام زيمبابوي على الارجح دون لاعبي الفيصلي والوحدات، لاننا نريد ان نمنح لاعبي الفريقين مساحة اكبر للتركيز بالمنافسة الاسيوية على مستوى الاندية، كما اننا نهدف الى منح اللاعبين كافة فرصة المشاركة من منطلق التأكيد على أهمية كل لاعب في التشكيلة الرسمية.
فيما يتعلق بتأمين المباريات الودية، الى اين وصلت الاتصالات؟ والى ماذا يهدف الجهاز الفني منها؟
نحن في الطريق الصحيح لتأمين المباريات الودية اذ جرى الاتفاق لمواجهة قطر في الاول من حزيران، اضافة الى امكانية ملاقاة السنغال او استراليا او زامبيا في الفترة 25 - 27 ايار، مع بقاء جنوب افريقيا وكوستاريكا كخيارات مفتوحة لملاقاتها وديا، وبخصوص الاهداف منها، فبدون ادنى شك نتمنى الفوز خلالها بما يمنحنا فرصة لتعزيز ثقة اللاعبين في انفسهم لكننا سننظر الى الاداء والفائدة الفنية اولا ومن ثم تقييم مرحلة الاعداد التي مر بها المنتخب قبل خوضه هذه المباريات.
بعض التساؤلات طرحت مؤخراً حول الجانب التربوي في استثناء عدد من العناصر، ما هي الرسالة التي يوجهها حمد عبر ذلك؟
نسعى من خلال استثناء عدد من اللاعبين البارزين لضوابط سلوكية الى توجيه رسالة واضحة مفادها ان من يخطئ سلوكياً لن يجد مكانا له في المنتخب، وذلك لان كل من يمثل المنتخب هو يمثل الوطن ويتوجب عليه نقل صورة طيبة عن بلده لان الاخلاق والمبادئ هي اهم ما يجب على اللاعب ان يتميز بها بغض النظر عن مهاراته الفنية وسيرته الذاتية. وتلك المسألة تنسحب على مشاركة اللاعب مع ناديه ايضاً.
لكن بعض الاسماء التي دخلت قائمة المنتخب اثير حولها بعض النقاط السلبية على الصعيد الفني والتربوي خلال الموسم؟
اختياري للاعبين جاء بحسب اسس علمية ومدروسة، كما ان تشكيلة المنتخب مزجت بين جانب القوة البدنية والامكانات الفنية مع الاخذ بعين الاعتبار عمر اللاعب وقدرته على العطاء. وعلى الصعيد التربوي هناك بعض اللاعبين الذين خرجوا عن النص في موقف سابق امثال الحارس صلاح مسعد، لكن ان تخطىء وانت في بداية مشوارك الرياضي امر يمكن تقبله ومعالجته، في حين عندما يخرج الخطأ من لاعبين قطعوا شوطاً طويلاً في تمثيل المنتخب ويتمتعون بخبرة واسعة فان ذلك غير مقبول على الاطلاق ويحتاج لاعادة النظر.
طالبت بعض الاصوات بأحقية انضمام عناصر اخرى للتشكيلة، كما انك تعرضت الى الانتقادات، فما هو تعليقك على ذلك؟
رصدنا كافة اللاعبين سواء محليا او خارجيا، وراعينا عوامل مختلفة عند اختياراتنا من حيث الرغبة في تمثيل المنتخب والحماس واشياء اخرى تعد من الثوابت لدى اي مدير فني، ووجدت ان الاسماء المختارة هي الافضل وفقا للمستويات التي قدمتها خلال المباريات ومراعاة لحاجة المنتخب في مختلف المراكز، ومن ينظر بعمق للتشكيلة سيجد انها وفقا لاعمار اللاعبين وضعت لتخقيق هدفين، التأهل الى النهائيات ومن ثم الى ما هو ابعد من ذلك. كما أنني اتحمل مسؤولية خياراتي، وبنفس الوقت احترم النقد الفني والبناء، وهنا اريد ان اجدد اعتزازي بمكانة وانجازات فريق الوحدات ونجومه المتميزين الى جانب اعتزازي واعجابي بجمهوره الكبير والواعي، وهو لا شك يشكل دعامة رئيسية لمسيرة المنتخب الوطني.
هل ستشكل الاسماء التي اعلنتها ثوابت في اختيار التشكيلة التي ستقابل ايران؟
اؤكد مجدداً ان الباب مفتوح امام اللاعبين كافة للانضمام للمنتخب ومن يثبت انه يملك الاحقية في ذلك لن نغفله ابدا حتى من اللاعبين الذين لم يتم اختيارهم سواء للجانب التربوي او الفني.
في ظل متابعتك المطولة لواقع الكرة الاردنية، وما هي اسباب تراجعها على صعيد المنتخب او الاندية على حد سواء ؟
يعود ذلك في المقام الاول الى النتائج السلبية التي اوصلت المنتخب الى المركز 127 في تصنيف فيفا الى جانب عدم قدرة الاندية على المنافسة كما في السابق خلال المشاركات الخارجية، دون ان ننسى فقدان اللاعب الثقة في نفسه رغم امتلاكه لقدرات هائلة ومواهب فذة نادرة جدا، في الوقت الذي اعتبر فيه كثيرون ان تطبيق الاحتراف ساهم في ذلك، لكنني اجده فرصة للتطور لان الصعوبات التي وجدت هذا الموسم مرشحة للتقلص تدريجيا العام المقبل والذي يليه حتى تغيب تماما.
لوحظ في الاونة الاخيرة ضعف رغبة اللاعبين بتمثيل المنتخب، بماذا تفسر ذلك؟
اعود واؤكد ان سلسلة النتائج السلبية هي احد اهم الاسباب في ذلك، عوضا عن غياب الحافز والدافع في الوقت الذي تتطلب فيه المهمة تعزيز النواحي النفسية والمعنوية لكافة اللاعبين، ومع انتهاء الاسبوع الاول من مسيرة الاعداد لمست مؤشرات هامة وايجابية لدى اللاعبين كافة لدخول اجواء التحضيرات بروح عالية ورغبة كبيرة.
وما هو الحل من وجهك نظرك باعادة الكرة الاردنية الى سابق عهدها؟
اصبحت كرة القدم صناعة وتجارة واستثمار، ولا يمكن ان تواكب تطور العالم اذا لم تملك هذه العوامل، وهذا يتطلب وجود ادارات قادرة على صناعة الاندية واللاعبين، الى جانب لجوء الاندية تحديدا الى البحث عن المواهب وتنميتها بما يضمن تعزيز نواحيها الفنية اولا ومردودها المالي ثانيا. وهنا يبرز اهمية دور الكشافين، فالاندية يجب ان تعزز ذلك الجانب من خلال توفر الكشافين لرصد اللاعبين الموهوبين في كافة انحاء المملكة.
ما هو الهدف الرئيسي من اللائحة الداخلية التي اعدها الجهازين الفني والاداري؟
يكمن الهدف منها هو اشعار اللاعب الذي يرتدي قميص المنتخب انه خاضع لانظمة ولوائح محددة تجعله ملتزم بتفيذ المحاور التي يعدها الجهاز الفني سواء اثناء التدريبات او المباريات بشقيها الودي والرسمي، كما انها تتضمن التزامه مع ناديه لانها تراقب الاداء والسلوك في اللقاءات على مستوى الاندية ايضاً.
هل تعد الجمهور الاردني بالتأهل الى نهائيات اسيا، وما هو موقفك ان لم تصنع الفارق مع المنتخب في الفترة المقبلة؟
انا مدرب محترف وعلى دراية تامة بقدرات اللاعب الاردني وامكاناته ونملك ثقة في العمل، ومتفائل جدا في الوصول الى النهائيات، وفي حال لم يحالفني التوفيق لا قدر الله في احداث تغيير ملموس وايجابي على الكرة الاردنية طوال فترة مهمتي فأنني سأتحمل المسؤولية عبر تقديم الاستقالة.
يمر المنتخب الايراني حاليا في حالة تخبط اداري وفني، هل سيؤثر ذلك على طبيعة المواجهة التي تجمعه مع المنتخب الوطني؟
بالفعل يعاني المنتخب الايراني من اوضاع ادارية وفنية غير مستقرة جراء التغيير المتواصل للكادر الفني، لكن هذا لا يعني بالضرورة الاستهانة به في ظل التطور الحاصل والتاريخ الكبير الذي يميز المنتخب الايراني، لذا ليس من السهل اعتباره متراجعا، ولكننا سنظل نراقبه ونرصد كافة اوراقه الفنية الى جانب المنتخبات الاخرى التي تضمها مجموعتنا.
ما هو الاثر الذي سيتحقق جراء عودة محمود الجوهري كمخطط للكرة الاردنية؟
تربطني مع الجوهري علاقة طيبة والتقينا في مناسبات عدة وهو رجل يملك خبرة كبيرة جدا وعلى معرفة تامة بالكرة الاردنية، ودون شك سيشكل وجوده كمخطط للكرة الاردنية اضافة ممتازة من شأنها المساهمة في نهوضها مجددا، كما ان قدوم المدرب البرازيلي المختص باللياقة البدنية ضمن الكادر الفني سيشكل اضافة هامة ومتميزة على المستوى البدني فهو احد افضل المدربين على المستوى البدني في العالم ويملك خبرات متميزة وهو ايضاً يحمل درجة بروفسور في التدريب الامر الذي سيعود بالفائدة على سيرة اعداد المنتخب.
بماذا يطالب حمد الاعلام الرياضي؟
في البداية اود ان اشكر الاعلام الاردني بكافة اطيافه ، وللامانة يمارس الاعلام دوره بصورة واقعية وبناءة ولخدمة الرياضة الاردنية حرصا من دوره الوطني، وانا على يقين تام ببقائه الى جانب المنتخب خلال المرحلة المقبلة ومساهمته في تحقيق الاهداف التي يسعى اليها واعادة الحياة الى المدرجات من خلال تشجيع الجماهير للعودة لمؤازرة المنتخب.
نعم ام لا ؟
هل تعرضت للضغوطات قبل اختيار التشكيلة؟
لا
- هل كانت هناك مطالب من الاتحاد بمعرفة قائمة المنتخب قبل صدورها؟
لا
هل انت قلق من المرحلة المقبلة؟
لا، فأنا بطبعي متفائل وواثق.
هل تتقبل النقد؟
نعم، طالما انه بناء وهادف.
هل سنرى ايقاف او تأجيل لمباريات الدوري؟
لا، استمرارية استحقاقات الموسم دون تقطيع او تأجيل تخدم مسيرة المنتخب.
(الرأي)
لؤي العبادي ومحمد العياصرة
