وزير الأوقاف بحكومة حماس : إنشاء وطن بديل للفلسطينيين في سيناء سخافة

المدينة نيوز - خلال زيارته للقاهرة أخيرا كشف الدكتور إسماعيل رضوان وزير الأوقاف فى حكومة حماس بقطاع غزة النقاب لـ«الأهرام» عن حجم الوقف الفلسطينى والاعتداءات الإسرائيلية عليه، وحقيقة المزاعم بإنشاء وطن بديل للفلسطينيين فى سيناء، وموقف حماس من ملاحقة المسلحين فى سيناء، وغيرها من الأحداث السياسية، فكان هذا الحوار:
- ما حجم الوقف الفلسطينى ودوره فى خدمة القضية الفلسطينية؟
هناك وقف طيب لا بأس به فى فلسطين، وهو يحتاج إلى تنميته للاستفادة فى الأنشطة والفعاليات، وقد وضعنا على سلم الأولويات فى المرحلة المقبلة تنمية الوقف الإسلامى والاستفادة منه فى تنمية المشاريع الاستثمارية الوقفية، مما يمكننا من الاعتماد على النفس والإنفاق عل مشاريع تحفيظ القرآن وعلى كلية الدعوة والمدارس الشرعية بفلسطين.
- كيف ترى الاعتداءات المتكررة من الاحتلال على أوقاف المسلمين فى فلسطين؟
نبذل قصارى جهدنا لفضح الاحتلال الصهيونى فى مصادرته لأراضى الوقف الإسلامى والسيطرة عليها واعتبارها حقا للاحتلال، ونضع الأمر أمام جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامى للقيام بدورهما لوقف تنفيذ مخططات تهويد القدس وتهجير سكانها.
- ما حقيقة ما يشاع عن إنشاء وطن بديل للفلسطينيين فى سيناء وموقفكم من ذلك؟
هذه الادعاءات سخافة لا تستحق الرد، ولكن من باب تأكيد المؤكد فإننا لا نقبل بأى أرض بديلة عن وطننا إلا بجنات الفردوس شهداء، واننا نتمسك بأرضنا والدفاع عن حياض المسجد الأقصي، ومن يحاول إثارة هذه النعرات إنما يهدف إلى الإساءة إلى فلسطين وإلى مصر، والدليل على تمسك أبناء القطاع وفلسطين بأرضهم ما حدث فى معركة الفرقان (2008- 2009)، حين تعرض القطاع لحرب دموية استخدم فيها الاحتلال الفوسفور الأبيض المحرم دوليا ضد الشعب الأعزل، ورأينا الشعب الفلسطينى قد التصق بأرضه ومن كان خارجها دخل إليها عبر المعابر خلال المعركة، وهذا نادر ما يحدث فى المناطق التى تتعرض لمعارك شرسة أو حروب.
- ما موقف حركة حماس من ملاحقة المسلحين فى سيناء عقب أحداث رفح؟
مصر من حقها أن تحافظ على استقرار سيناء، وهو واجب، ونحن ندعو الله ان يحقق الأمن والاستقرار لمصر، لأننا نعتبر أمن مصر هو من أمن غزة وفلسطين.
- ما الذى يقف حائلا أمام المصالحة الفلسطينية ؟
العقبات الرئيسية هى الاحتلال الصهيونى والابتزاز الأمريكى وعدم قدرة السيد أبومازن على مقاومة هذه الضغوط والتعويل على المفاوضات العبثية مع الاحتلال على حساب القضية المركزية، ومن جهتنا لا توجد عقبات تحول دون المصالحة، ونحن قدمنا جميع التسهيلات سواء فى حوارات القاهرة أو إعلان الدوحة.
ألا ترى وجود وزير أوقاف فى حكومة غزة ووزير أوقاف فى السلطة الفلسطينية تعميقا للانقسام وتقويضا لجهود المصالحة؟
لسنا المسئولين عن هذا الانقسام، ونحن نعتبر أنفسنا الحكومة الشرعية التى حظيت بأصوات الشعب فى أخر انتخابات أجريت، ومستعدون أن نكون أول من يتخلى عن منصبه، كما أبدى ذلك رئيس الوزراء الشرعى إسماعيل هنية، من أجل المصالحة، لكن بشرط الحفاظ على حق المقاومة وأراضى الشعب الفلسطينى.
وأرى أن تعاون مصر مع الحكومة الشرعية فى قطاع غزة، وفى الوقت نفسه تعاملها مع حكومة رام الله يدل على أنها تقف على مسافة واحدة من الطرفين لمصلحة القضية الفلسطينية، ولتخفيف معاناة قطاع غزة، وكل ردود الفعل الغاضبة سواء من السلطة الفلسطينية أو من غيرها الرافضة لهذا التعاون يدل على أن هناك من يريد استمرار الانقسام والحصار على قطاع غزة.