الاميرة بسمة ترعى اعمال مؤتمر"الفرص لتجسير الفجوات"

المدينة نيوز - اكدت سمو الاميرة بسمة بنت طلال اهمية تعليم الكبار من اجل بناء المجتمعات ومشاركة الجميع في عمليات التنمية والقضاء على مشكلتي الفقر والبطالة وتعزيز دور الاسر في عمليات التنمية.
وقالت سموها لدى رعايتها الاربعاء مؤتمر"الفرص... لتجسير الفجوات" الذي تنظمه مؤسسة التعاون الدولي التابعة للجمعية الالمانية لتعليم الكبار ان العديد من المنظمات الأردنية عملت على تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة, وحققت انجازات لا يمكنا الاستهانة بها.
وتطرقت سموها الى مسيرة ومبادرات الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية منذ حوالي اربعة عقود, في مواجهة الظروف التي تعرضت لها المسيرة التنموية في الأردن والتي لا يمكن فهمها إلا من خلال الأخذ بالاعتبار, السياقات الرئيسة التي أثرت بعمق على مجمل الأوضاع في بلدنا, وهي الموارد المحدودة وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة.
واوضحت سموها ان هذين العاملين يستمران في التأثير على العملية التنموية وتشكيلها وانه يمكن لأي مراقب أن يشعر بمدى تأثر الأفراد والأسر الأردنية من قضايا البطالة والفقر.
وتابعت سموها لقد كانت استراتيجية التعلم مدى الحياة إحدى أهم الاستراتيجيات التي اعتمدناها في عمل الصندوق الاردني الهاشمي إلا أننا استخدمنا مصطلحات أخرى لتوصيف ما نقوم به، فتارة ركزنا على تقديم التدريب المهني لشرائح مختلفة كالنساء والشباب والعاطلين عن العمل, وأحيانا أخرى استخدمنا مصطلح بناء القدرات البشرية.
واشارت سموها الى ان الهدف الأساس من التعلم هو التخفيف من الآثار السلبية للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على حياة الفقراء أو في تمكين النساء والشابات.
وقالت سموها عندما ألتقي بعض المستفيدين والمستفيدات من برامج الصندوق وأستمع إلى قصصهم, إن كانت تلك المتعلقة بالتحديات التي يواجهونها أو بنجاحاتهم وأفكارهم وآمالهم حول كيفية جعل أنفسهم وأسرهم ومجتمعاتهم في وضع أفضل, تزداد قناعاتي بأهمية هذه البرامج وأشاهد بشكل مباشر إمكانيات الطاقة التحويلية الكامنة في التعليم غير الرسمي. وهذا يعطيني الدافع الأكبر للاستمرار في هذا المجال.
واستعرضت سموها بعض النجاحات ومنها (شاها) التي شاركت في بعض الدورات التدريبية للتصوير في مركز القويرة للتنمية مما اهلها لتصوير فيلمين قصيرين شاهد أحدهما مدير قناة تلفزيونية محلية, فما كان منه إلا أن عرض عليها العمل كمراسلة للقناة في منطقتها وهنالك عضوان فاعلان في اللجنة الشبابية التابعة لمركز الديسة للتنمية أتاحت التدريبات لهما وهما فيصل وحمزة, النظر بعين بحثية إلى المجتمع وتبين لهما معاناة شباب منطقتهم في دراسة الفرع العلمي فقاما بإطلاق "مبادرة الخوارزمي العلمية" التي تهدف الى زيادة الإقبال على الالتحاق بالفرع العلمي في مدارس قرى حوض الديسة ورفع مستوى التحصيل العلمي فيها وشارك بالمبادرة أكثر من مائتي طالب وطالبة وعدة مدارس من قرى المنطقة.
أما السيدات في بلدة الكفرين في الأغوار فبينت سموها أنهن وبعد مشاركتهن في برنامج "مشروع رائدات التغيير" قررت سبعة منهن التقدم الى امتحان في مركز التدريب المهني وحصلن على شهادة مزاولة مهنة السباكة ومنهن خولة التي بدأت مشروع حصاد مائي, وسعاد التي تشتري قطع توفير المياه بأسعار الجملة ومن ثم تبيعها في مجتمعها المحلي أما رحاب فقد أصبحت تزرع الخضار باستخدام تقنية الري بالتنقيط وتبيع المحاصيل.
واوضحت سموها قد لا يظهر مردود مثل هذه الاستثمارات الاستراتيجية في حسابات الدخل القومي, لكن مردودها على الأفراد والأسر والمجتمعات المحلية لا يقدر بالمال وإنما بالتغييرات على نوعية حياتهم وحياة مجتمعاتهم وبالتالي على مسيرة وطنهم.
من جهته، اكد السفير الالماني في عمان رالف تاراف اهمية تعليم الكبار من اجل تعزيز عمليات التنمية وبناء اقتصاد المعرفة، مشيرا ان العولمة اوجدت فرصا كثيرة للتنمية ورفاه الناس يجب على الجميع الاستفادة منها.
وعن العلاقات الاردنية الالمانية قال السفير انها علاقات متميزة وتشهد تطورا كبيرا في مختلف المجالات وان المانيا مستمرة في تعزيز علاقتها مع الاردن في العديد من المجالات.
وبين ان الاردن اصبح محورا اقليميا للكثير من الانشطة لذلك فان المانيا تنظر الى الاردن باعتباره شريكا اساسيا في تنفيذ الكثير من برامج التنمية التي تنفذها المانيا في المنطقة.
وتحدث السفير الالماني عن التطور الذي شهدته المانيا في مجالات مختلفة والذي كان سببه حسب السفير بناء نظام تعليمي متنوع ركز بصورة اساسية على التعليم المهني وتلبية حاجات سوق العمل من الكفاءات المهنية المدربة.
من جهتها، قالت الرئيسة الاقليمية لمؤسسة التعاون الدولي كاثرين دينيس ان تعليم الكبار مدى الحياة امر في غاية الاهمية من اجل عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واشارت الى اهمية المؤتمر في تعزيز الخبرات وتبادل الاراء والافكار من اجل وضع الاليات المناسبة لتعليم الكبار وتحفيزهم على التعلم والمشاركة في البناء.
واوضحت ان المؤتمر يركز على تدريب المدربين وتعزيز قدرات الناس وتطوير امكانياتهم وتغيير حياة الناس والاسر.
واكدت دينيس ضرورة تعليم الكبار من اجل تقليص الفجوات بين الاحتياجات والتوقعات ومعاجلة مشكلة الفقر والبطالة التي تعاني منها الكثير من الاسر.
وووزعت سموها بحضور وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وجيه عويس الشهادات على الخريجين الملتحقين ببرنامج تعلم الكبار من اجل التنمية وعددهم25 خريجا وتكريم الداعمين للبرنامج.
ويجمع المؤتمر الذي يستمر يومين خبراء التعليم وصناع قرار اقليميين ودوليين من الأردن وسوريا ومصر وفلسطين ولبنان بالإضافة إلى عدد من الهيئات الإقليمية والدولية العاملة في هذا المجال، كما يوفر الفرصة أمام الحضور للتعرف على كيف تساهم برامج تعليم الكبار في التعامل مع التحديات الأساسية التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط، والمتعلقة بالتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
( بترا )