رؤية و ثوابت حزب الحياة الأردني حول المشهد السياسي الأردني و الإقليمي
المدينة نيوز - اصدر حزب الحياة الاردني بيانا الاحد وصل المدينة نيوز نسخة منه وتاليا نصه :
اجتمعت الأمانة العامة لحزب الحياة الأردني بحضور رئيس المجلس المركزي و نائبيه و قرروا التالي :
في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها أردننا الحبيب و على كافة الصعد السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية , الغير مسبوقة بحيث تكاد تعصف بمنجزات الوطن على مدى عقود من الزمن و التي تبدو فيه وسائل الاتصال و الحوار بين السلطة و مختلف مكونات المجتمع المدني الممثلة للقوى و التنظيمات الشعبية معطلة , مما أوصلنا إلى هذه الأزمة التي ابتدأت سياسيةً بتجاوز الحكومة على المطالب الشعبية و فرض قانون الصوت الواحد المجزوء , و الدعوة إلى إجراء الانتخابات على أساسه و المرفوض من غالبية الشعب الأردني و الذي أعلن سابقاً عن دفنه و من كافة مكونات الدولة الأردنية .
و جاء قرار الحكومة الأخير برفع الدعم عن المشتقات النفطية ليعمق الأزمة اقتصادياً , هذا القرار الذي قوبل بالرفض القاطع لأنه يحمًل الأردنيين فوق قدراتهم المادية و قبل اللجوء للوسائل الأخرى المتاحة , لتصويب الوضع الاقتصادي في الوقت الذي تزداد فيه فجوة الثقة بين المواطنين و الحكومات المتعاقبة و سياساتها الاقتصادية التي أوصلت الوطن إلى هذا الوضع المتردي , و عدم جديتها في محاسبة الفاسدين الذين نهبوا مقدرات الوطن و الذين ما زال بعضهم في مراكز السلطة و اتخاذ القرار , و يتهيأ البعض الأخر لاستخدام المال الذي نهبوه للعودة مجدداً إلى السلطة بالمال السياسي إلى مجلس النواب و بفضل قانون الصوت الواحد المجزوء الذي فرضوه علينا جميعاً , لأنه يمكنًهم من الوصول الى السلطة و ليشكلوا هم الحكومة البرلمانية الموعودة .
- § إننا في حزب الحياة الأردني نقدر حجم المسئولية الملقاة على كاهل كل فرد منا للخروج بالوطن من هذه الأزمة الخانقة و التي تتطلب منا جميعا بذل الغالي و النفيس للخروج منها , مؤكدين على الثوابت التالية :
1- الالتزام بالدستور و ما نص عليه من حق الأردنيين بالتعبير عن إرادتهم و بكافة الوسائل المشروعة و المتاحة و بطرق سلمية لاستكمال مسيرة الإصلاح التي بدأت و لم تتحقق أهدافها بعد .و نؤكد على حق كافة التيارات السياسية بالتعبير السلمي عن أرائها و توفير الحماية لها .
2- اننا نرفض رفضاً قاطعاً كل أعمال التخريب و التي لا تمت بصلة الى المطالبين بالإصلاح و نطالب الجهات الرسمية بضبط المندسين الذين يحاولون الإساءة الى الحراك الشعبي من خلال ممارستهم لهذه الاعمال التخريبية .
3- اننا نناشد كافة الأحزاب و الحراكات و مؤسسات المجتمع المدني المطالبة بالاصلاح ان توحد جهودها لان مطلب الاصلاح تجمع عليه كافة القوى الشعبية بمختلف الوانها و معتقداتها , و نعلن بهذا المجال اننا قررنا في حزب الحياة الاردني توحيد جهودنا مع جهود الجبهة الوطنية للإصلاح و كافة القوى السياسية التي تعمل تحت مظلتها .
4- ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها وطننا الغالي تحتاج الى جهود كافة ابناءه و الذين يمتازوا بقدرات علمية و خبرات عملية . تمكنًهم من وضع الحلول للنهوض بافتصاد وطننا و الذي يذخر بالكثير من المقومات و الثروات الطبيعية و السياحية و العلاجية و التعليمية ....الخ و التي يجب ان تحقق الاكتفاء و الرفاه لابنائه و لا نبقى عالة نستجدي المساعدات من الاخرين و الذين لا يمنحوننا اياها بالمجان .
5- اننا في الوقت الذي لا نقلل فيه من بعض الإصلاحات الدستورية التي تمت بالرغم من كونها غير كافية , الا اننا لا يمكن ان نتراجع عن مسيرتنا الإصلاحية قبل تحقيق مطالب الشعب التي نص عليها الدستور بان الشعب هو مصدر السلطات , و ذلك بالتوافق على قانون انتخابات عصري و انتخاب مجلس نواب بموجبه يمارس صلاحياته في الرقابة و التشريع . بحيث نستطيع بعذ ذلك و من خلال مجلس النواب المنتخب استكمال عملية الإصلاح سواء كانت دستورية او قانونية او اقتصادية .
6- كما اننا نؤكد على ان يتم تشكيل حكومة برلمانية تكون مسئولة أمام الشعب لضمان ديمومة مسيرة الاصلاح و تحقيق كافة الاهداف المرجوة منها و تصويب التشريعات لتحقيق ذلك .
7- انطلاقاً من المواقف المبينة سابقاً , جاء قرار حزب الحياة الاردني بمقاطعة الانتخابات القادمة ترشيحاً و انتخاباً , مالم تتم الاستجابة للمطالب الشعبية السابقة الذكر و الغاء قانون الصوت الواحد المجزوء .
8- يستعرض حزب الحياة الأردني المراحل التي مر بها أردننا الحبيب منذ نشاة الدولة الاردنية و ما تم خلالها من انجازات و ان الحراك اليوم ما كان الا للحفاظ على هذا الانجاز و الذي حققه الاباء و الاجداد و من خلال التلاحم بين ابناء الشعب و القيادة و البناء عليها و إننا نؤكد اننا ما زلنا على العهد ملتزمين بما نص عليه الدستور من ان نظام الحكم نيابي ملكي وراثي و نرفض أية دعوات نشاز تتعارض و نص الدستور و نؤكد على تمسكنا بنظامنا الملكي و دولتنا الأردنية .
9- يؤكد حزب الحياة الأردني على ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى للشعب العربي الى ان يتحقق للشعب الفلسطيني استرداد كافة حقوقه الوطنية على ارضه فلسطين و عاصمتها القدس الشريف و نؤكد على وجوب دعم مقاومته الباسلة ضد العدو الصهيوني الغاشم و رفض مؤامرة الوطن البديل و التاكيد على ان الاردن للأردنيين و فلسطين للفلسطينين حتى يتحقق النصر و التحرير و بعدها فنحن دعاة وحدة مع كل من هو عربي .
10- يؤمن حزب الحياة الاردني بان الاردن جزء من الامة العربية و الاسلامية و على امتداده الانساني و اننا ندعو الى التكامل و التعاون مع كافة الاشقاء العرب و السعي لتحقيق وحدة الصف و الهدف وصولا الى وحدتنا العربية التي يتطلع اليها العرب المخلصين من المحيط الى الخليج .
11- إننا في حزب الحياة الأردني نعبر عن حزننا و ألمنا العميقين لما يجري في سوريا الشقيقة و نؤكد على دعم و استمرارية السياسة الأردنية بعدم التورط في المعضلة السورية و مقاومة كل وسائل الضغط الخارجي لتحقيق ذلك و نحن نمد يدنا لتضميد الجراح لا زيادتها عمقاً .
12- يؤمن حزب الحياة الاردني بتوازن علاقات الاردن الخارجية مع كافة الدول في العالم و المبنية على المصالح المشتركة و الاحترام المتبادل و ان السياسة الدولية تتجه مجدداً للتوازن و الخروج من القطبية الاحادية و هذه فرصة للأردن و لمثيلاتها من الدول لممارسة اللعبة السياسية حسبما تقتضيه مصالحها الوطنية و بعيدا عن سياسة الهيمنة و التجبًر و الأمر الواقع .
و في الختام نؤكد على حبنا و إنتمائنا لهذا الوطن الغالي و مناشدة جميع التيارات السياسية الاردنية بالعمل على تغليب المصلحة العامة و الوطنية و لتوحيد كافة جهودنا تحت مظلة الوحدة الوطنية الجامعة , فكلنا موالاة لما فيه خير الاردن و رفعته و ازدهاره و كلنا معارضة لاي تجاوز على دستوره و ما يتضمنه من حقوق و لما يعطل مسيرته و تطوره و نماءه .
حمى الله الاردن , قوياً سالماً و مثالاً يحتذى به بفضل جهود أبناءه المخلصين , داعين الى التعاون بين الشعب و القيادة , التي عودتنا دائما ان تنحاز الى نبض الشارع و تسحب فتيل الازمة قبل حدوثها , و اننا ننظر و بقلق و بأمل كبيرين ان يبادر جلالة الملك الى سحب فتيل الأزمة الراهنة و العودة بقاطرة الوطن الى مسارها الصحيح .
