تضامن : 15% من سكان العالم يعانون من أحد أشكال الإعاقة... والنساء يواجهن عنفاً وتمييزاً مضاعفاً

تم نشره الأحد 02nd كانون الأوّل / ديسمبر 2012 02:02 مساءً
تضامن : 15% من سكان العالم يعانون من أحد أشكال الإعاقة... والنساء يواجهن عنفاً وتمييزاً مضاعفاً

المدينة نيوز - يحتفل العالم الاثنين 3/12/2012 باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة بعنوان "إزالة الحواجز التي تحول دون إقامة مجتمع شمولي وفي متناول الجميع " ، بهدف نشر مفهوم الإعاقة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وللحفاظ على مكتسباتهم التي تحققت من خلال إدماجهم في مجتمعاتهم بجميع المجالات السياسية ، الإجتماعية ، الإقتصادية والثقافية. كما يهدف الى زيادة الجهود المحلية والإقليمية والدولية لتحقيق الهدف الذي أقره برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1982 ، والمتمثل في ضرورة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوق الإنسان الكاملة والمتكافئة ومشاركتهم بفاعلية في المجتمع.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن مليار شخص حول العالم ذكوراً وإناثاً يعانون من أحد أشكال الإعاقة ، وهو يشكل ما نسبته 15% من مجمل سكان العالم ، كما ويعاني ما بين 110 – 190 مليون شخص من صعوبات جدية في الأداء ، وتشير منظمة الصحة العالمية الى تزايد في أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة بسبب شيخوخة السكان وإزدياد الأمراض المزمنة بالإضافة الى أسباب متعددة أخرى ، وهم كذلك يعانون من إحتياجات طبية غير ملباة بسبب ضعف وصولهم للخدمات الصحية.

وتؤكد "تضامن" أن النساء ذوات الإعاقة يعانين معاناة مضاعفة بسبب العنف والتمييز ، فقد أشارات دراسة الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد المرأة عام 2006 وبناءاً على مسح أجري في أوروبا وشمال أمريكا وأستراليا ، الى أن أكثر من نصف النساء ذوات الإعاقة تعرضن للإيذاء الجسدي مقارنة بتعرض ثلث النساء العاديات لنفس الإيذاء. ويلتحق بالتعليم والتدريب ما نسبته 5% فقط من إجمالي الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة ، وتعاني النساء والفتيات ذوات الإعاقة من حواجز تحول دون مشاركتهن في الحياة الإجتماعية والتنمية. أما فرصهن في العمل فهي نصف فرص الرجال ذوي الإعاقة ، وحتى عند حصولهن على وظائف فإن رواتبهن وحوافزهن وحصولهن على فرص التدريب تكون أقل.

كما تعاني النساء والفتيات ذوات الإعاقة من العنف ، الإيذاء الجنسي ، الإهمال ، سوء المعاملة والإستغلال بمعدلات مرتفعة عن تلك التي تعاني منها النساء والفتيات دون إعاقة. وقد يرتكب العنف في المنزل أو في مكان العمل ، وقد يرتكب من قبل مقدمي الخدمات ، الأقارب والغرباء على حد سواء.

وتشير "تضامن" الى أن العنف المرتكب ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة قد يكون على شكل تدابير وتدخلات طبية يجبرن عليها أو تكون دون وعيهن الكامل ، كما هو الحال في حالة إزالة أرحام النساء والفتيات ذوات الإعاقة العقلية المنتشرة في العديد من الدول ، حيث تجرى حوالي 65 عملية سنوياً في الأردن وسط جدل قانوني وديني مع رجحان في كفة المعارضين لمثل هذه العمليات التي تجسد التمييز ضد النساء والفتيات.

وتزداد حالات العنف ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة بسبب المعيقات التي تعترضهن والتي تساهم في إفلات مرتكبي العنف من العقاب ، ومن هذه المعيقات ضعف قدرتهن على الإبلاغ عن الجرائم ، والخوف من فقدان إستقلاليتهن أو الإنتقام ، ووجود حواجز تتعلق بالحركة والمواصلات للوصول الى مراكز الأمن أو المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي تقدم لهن المساعدة القانونية والإجتماعية والنفسية ، وإعتماد الكثيرات منهن على مساعدة وخدمات مرتكب العنف إذا كان أحد أفراد الأسرة ، وقلة برامج التوعية والتثقيف بحقوقهن أو صعوبة الوصول اليها.

ونتيجة لذلك فقد أبدى المجتمع الدولي إهتماماً خاصاً بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة ، حيث أشارت المادة السادسة من إتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي وقع عليها الأردن على أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يتعرضن لأشكال متعددة من التمييز، وأن الدول الأطراف ستتخذ في هذا الصدد التدابير اللازمة لضمان تمتعهن تمتعاً كاملاً وعلى قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما أشارت في الفقرة الثانية من نفس المادة على أن الدول الأطراف ستتخذ جميع التدابير الملائمة لكفالة التطور الكامل والتقدم والتمكين للمرأة ، بغرض ضمان ممارستها حقوق الإنسان والحريات الأساسية المبينة في هذه الاتفاقية والتمتع بها.

بالإضافة الى النص الصريح على حقوقهن في العديد من المؤتمرات الدولية كمؤتمر بكين ، وفي إجتماعات اللجان المتخصصة كلجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، وفي الكثير من الإجتماعات الدولية التي تعنى بحقوق النساء والفتيات وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، كما أدرج في المناقشات عالية المستوى للأهداف الإنمائية المستدامة لما بعد 2015.

وفي الوقت الذي تثمن فيه "تضامن" جهود الأردن وجهود المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين وجميع مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة ، إلا أنها تطالب بإعطاء النساء والفتيات ذوات الإعاقة مزيداً من الإهتمام والرعاية من خلال منع ووقف العنف الممارس ضدهن ، وتوفير كامل الخدمات الصحية والتعليمية وإمكانية وصولهن لها وإتاحة فرص العمل لهن ، وتسهيل وصولهن لبرامج التوعية والتثقيف ، والعمل على إدماجهن بمجتمعاتهن المحلية تحقيقاً للمساواة وعدم التمييز وصولاً الى التنمية المستدامة.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات