توافق أمريكي ـ صيني على معاقبة كوريا الشمالية اقتصاديًّا

المدينة نيوز - اقترحت الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات جديدة معظمها اقتصادية على كوريا الشمالية؛ عقابًا لها على إجراء تجربة نووية الشهر الماضي، ووافقت الصين الحليف الأكبر لبيونغ يانغ.
ووزعت هذه العقوبات الواردة في مشروع القرار أمس على أعضاء المجلس بفرض تجميد أي تعاملات مالية قد تسهم في البرامج النووية أو البالستية لبيونغ يانغ.
وأعلن دبلوماسي - رفض ذكر اسمه - أنه إذا تم اعتماده فإنه سيتعين على الدول الأعضاء أيضًا طرد كل عميل كوري شمالي يعمل لحساب الشركات من أراضيها التي يشتبه في أنها تغذي هذه البرامج.
ويفرض القرار على الدول تفتيش الشحنات التي تمر عبر أراضيها ويشتبه في أنها تحتوي على تكنولوجيا حساسة موجهة إلى بيونغ يانغ، ونتيجة للأسباب ذاتها قد يتم حظر الطائرات المشبوهة من الإقلاع والهبوط أو التحليق.
وبالنسبة للعقوبات المالية، فإنها لا تتناول التعاملات المصرفية وحسب، ولكن تتناول أيضًا نقل السيولة.
وأضاف الدبلوماسي أن "الدبلوماسيين الكوريين الشماليين أصبحوا تحت المراقبة لمنعهم من القيام بمثل هذه الأنشطة المحظورة".
وقالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سوزان رايس: الصين وافقت على فرض "المستوى التالي" من العقوبات على كوريا الشمالية، وأعربت عن أملها في أن يتم التصويت عليها في مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوًا هذا الأسبوع.
وأقر نظيرها الصيني "لي باودونغ" بضرورة توجيه "إشارة قوية وواضحة وصارمة تدل على أن التجربة النووية (في 12 فبراير) ضد رغبة المجتمع الدولي".
وأوضح أن لدى واشنطن وبكين "آراء مختلفة، لكن هدفهما المشترك في العموم هو نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، والمحافظة على النظام الدولي لحظر الانتشار النووي".
ووصف رد فعل الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن الدولي حيال مشروع القرار بأنه "إيجابي".
وصرحت رايس للصحافيين أن الإجراءات المقترحة "ستنقل العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية إلى المستوى التالي.. وستفرض التزامات جديدة مهمة".
وأضافت: "لأول مرة على الإطلاق يستهدف هذا القرار النشاطات غير المشروعة للدبلوماسيين الكوريين الشماليين، والعلاقات المصرفية لكوريا الشمالية، وعمليات التحويل غير المشروعة لمبالغ كبيرة من المال، ويفرض قيودًا جديدة على السفر".
وقالت: "إذا تم إقرارها، فإن الإجراءات الجديدة ستعيق وتحد بشكل كبير قدرة كوريا الشمالية على تطوير برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ البالستية".
وفي حال إطلاق صاروخ أو إجراء تجربة نووية كورية شمالية جديدة، فإن القرار ينص من جهة أخرى على إجراءات مهمة إضافية غير محددة.
وتسببت كوريا الشمالية في زيادة حدة التوتر عندما هددت بإلغاء اتفاقية الهدنة الموقعة في 1953 لوضع حد للحرب الكورية، وهددت بيونغ يانغ باتخاذ إجراءات مضادة "حاسمة" ردًّا على ما وصفته بالعدائية الأمريكية حيالها.
وحذَّرت الولايات المتحدة كوريا الشمالية أمس من مغبة القيام باستفزازات، وقللت من أهمية تهديدها بإلغاء اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1953.
ودعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون للمجيء للتفاوض على حل "سلمي" للبرنامج النووي لبيونغيانغ، وقال كيري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة: "بدلاً من التهديد بإلغاء (اتفاقية الهدنة للعام 1953) سيكون العالم أفضل في حال التزام (كوريا الشمالية) بالحوار والمفاوضات الشرعية".
وأضاف: "يجب أن يتصرف كيم جونغ أون بطريقة مسئولة من أجل سلام المنطقة"، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تفضل إجراء مفاوضات من أجل حل سلمي للأزمة بدلاً من تبادل التهديدات والاتهامات".
وقد أصدر مجلس الأمن عقوبات واسعة على الشمال بعد التجربتين النوويتين في 2006 و2009.
وفي 2006 أصدر المجلس قرارًا بفرض حظر على الأسلحة والمواد التي تدخل في صناعة الصواريخ البالستية ضد الشمال، وحظر واردات السلع الفاخرة، وجمَّد أموال أشخاص وشركات ومنعهم من السفر.
وفي 2009، حظر المجلس صادرات كوريا الشمالية من الأسلحة، وأمر جميع الدول بإجراء عمليات تفتيش على الشحنات المشتبه بها.(وكالات)