تضامن : تمتع الأردنيات بحقوقهن وحرياتهن الأساسية مفتاح التقدم

تم نشره الأربعاء 17 نيسان / أبريل 2013 02:31 مساءً
تضامن : تمتع الأردنيات بحقوقهن وحرياتهن الأساسية مفتاح التقدم

المدينة نيوز - أصدرت جمعية معهد تضامن النساء الأردني " تضامن " بياناً ، الأربعاء ، وصل المدينة نيوز نسخة منه وتالياً :

بتاريخ 4/4/2013 ، أطلق المجلس الإقتصادي والإجتماعي الأردني تقريره الأول بعنوان "التقرير الإقتصادي والإجتماعي لعام (2012)" بالتعاون مع المجلس الإقتصادي والإجتماعي الإسباني وبدعم من الوكالة الإسبانية للتنمية الدولية. وقد أفرد التقرير فصلاً كاملاً حول الحقوق الإجتماعية والإقتصادية وتناول موضوع حقوق الفئات الأكثر عرضة للإنتهاك وإشكالياتها ، ومن هذه الفئات حقوق النساء وحقوق الأطفال وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوق كبار السن. كما تناول التقرير بالإضافة الى مواضيع عديدة أخرى ، ثلاث قضايا إجتماعية ذات أهمية وهي الفقر والتسول والجريمة.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن الدكتور جواد العناني رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي كان قد أكد وبرغم تمتع الأردن بالصلابة إلا أن تتابع الأزمات الإقتصادية العالمية بما فيها العربية قد أحدثت إرباكاً لصانع القرار الإقتصادي ، مما أدى الى تفاقم المشكلات الرئيسية التي يعاني منها الأردن وبفعل الخلل الدائم في بنية الأردن الإقتصادية ، مهنالك الخلل المزمن في الميزان التجاري والعجز في الموازنة والبطالة والفقر ، إضافة الى قضية نقص الموارد الطبيعية وبخاصة الطاقة والمياه.

وتحدث التقرير عن حقوق النساء بإعتبارها إحدى الإشكاليات المحورية والأساسية ، وعلى وجه الخصوص في المجتمعات ذات الطابع الثقافي الذكوري والتي تكرس الصورة النمطية لهن ولأدوارهن ، وهي من الصعوبة بمكان فصلها عن تلك الإشكاليات التي يعاني منها المجتمع بشكل عام وفي مختلف المجالات ، السياسية والإجتماعية والثقافية والإقتصادية.

واكد التقرير على تعرض النساء الى إنتهاكات مركبة من مصدرين رئيسيين ، أولهما المجتمع والثقافة التي يحملها تجاههن ، والثاني يتمثل في قصور السياسات أو تجاهلها لحقوقهن وتغييبهن عن مواقع صنع القرار. وأشار التقرير الى إلتزام الأردن بحقوق النساء ، والى حقوقهن في السياسات والممارسات الإقتصادية والسياسية والصحية والإعلامية ، وحقهن في المشاركة في الحياة العامة والسياسية.

وتضيف "تضامن" بأن التقرير وجه الإنتقاد الى الإعلام لإفتقاره الى إستراتيجية واضحة في التعامل مع قضايا النساء ، حيث يستمر الطرح الإعلامي في إظهار النساء بصورة سلبية تنتقص من مكانتهن وتشكك في قدراتهن وتعزز تقليدية أدوارهن ، ويعبر عن الخصائص النفسية لهن على أنها نقاط ضعف ، كما أن الإعلام لا يواكب إنجازات النساء ومشاركتهن الفعلية في النهوض بمجتمعاتهن.

وقد شدد التقرير على أن القدرة على بناء مجتمع قوي وسليم يمكنه تحقيق التنمية المستدامة ، مرتبط إرتباطاً مباشراً بتمتع الإنسان بحقوقه وحرياته الأساسية ، وحيث أن حقوق النساء جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان فإن تمكينهن وتمتعهن بحقوقهن وحرياتهن الأساسية مفتاح للتقدم في مجال التنمية الشاملة والمستدامة بما فيها التنمية الإقتصادية.

وقد ركز التقرير على ثلاث قضايا إجتماعية هامة وتمس الأردنيين والأردنيات وتؤثر في المعيشة والآمان الإجتماعي ، فالفقر وقبل الأزمة التي عصفت بالإقتصاد الأردني في منتصف الثمانينات لم تكن تشكل تحدياً تنموياً ، والفقر بإعتباره ظاهرة معقدة بأبعاد مختلفة يختلف مفهومها من دولة الى أخرى ، إلا أن المتفق عليه بأن الفقر هو حالة من الحرمان وتتجلى مظاهره في إنخفاض إستهلاك الغذاء. وإردنياً فقد تم إعتماد تعريف الفقير / الفقيرة :"الشخص الذي لا يستطيع تلبية الحد الأدنى من الإحتياجات الأساسية الغذائية وغير الغذائية (الملبس والمسكن والتعليم والصحة والمواصلات".

وتشير "تضامن" على أن النساء يشكلن نسبة كبيرة من أعداد الفقراء في الأردن وساهمت ظاهرة "تأنيث الفقر" في ذلك ، كما أن عدد الفقيرات في العالم يشكل (70%) من مجموع الفقراء ، ولذا فإن التقرير أوصى بعدد من الإجراءات للتعامل مع الفقر بشكل عام ، بالتأكيد على الإلتزام بنطاق عمل إستراتيجية الحد من الفقر (2012 – 2015) ، وتفعيل صندوق دعم الجمعيات المنشأ في سجل الجمعيات ، وتعزيز وتفعيل مفهوم المسؤولية الإجتماعية للقطاع الخاص ، وتحسين آليات إستهداف المعونات النقدية والدعم الحكومي ، وتطوير آلية تنفيذ صندوق دعم المحافظات.

كما أشار التقرير الى ظاهرة التسول التي تطورت من منظور الحاجة لتصبح مهنة تستعمل فيها أساليب مختلفة من الإستعطاء ، ولها مؤشرات إجتماعية وإقتصادية تشوه صورة الأردن الحضارية. وعلى الرغم من وجود تشريعات للتعامل معها إلا أنها لا زالت تشكل تحدياً بسبب عدم وجود آليات فعالة لبرامج محاربتها ، وعدم وجود الدراسات الكافية للأسباب الكامنة ورائها.

وتنوه "تضامن" بأنه وحسب التقرير فإن تداخل الصلاحيات والمسؤوليات ، وعدم تطبيق القانون بآلية مناسبة ، وعدم الإلتفات الى خطورة هذه الظاهرة لدى قانون الموازنة العامة ، وضعف الوعي العام بالتمييز بين المحتاج الحقيقي والمتسول ، جميعها تشكل تحديات للتعامل مع هذه الظاهرة. ولمواجهتها فقد إقترح التقرير تنفيذ حملة شاملة يشارك فيها رجال الدين ، ومراجهة التشريعات ذات العلاقة بمكافحة التسول ، والتأكيد على ضرورة تطبيق القانون وتغليظ العقوبة على المكررين ، ويتم بعدها إجراء دراسة تحليلية للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة.

وإشارت إحصائية لمديرية الدفاع الإجتماعي بوزارة التنمية الإجتماعية عام (2012) ، على الحالة الأسرية لـ (373) حدث تم تحويلهم الى مراكز رعاية المتسولين بأن (71%) منهم يعيشون ضمن أسرة طبيعية ، و (13.7%) منهم كانت الأم مطلقة أو معجورة ، و (6.7%) منهم تعاني أسرهم من تفكك أسري ، و (4.6%) منهم يتيمي الأب ، و (1.6%) يتيمي الأم ، و (1.9%) منهم يتيمي الوالدين ، و (0.5%) منهم أحد والديهم بالسجن.

وأكدت الإحصائية ذاتها على أن عدد المتسولات البالغات اللواتي تم ضبتهن عام (2011) وصل الى (1161) متسولة مقارنة بـ (882) متسول من الذكور ، فيما وصل عدد المتسولات من الأحداث اللواتي تم ضبتهن عام (2011) الى (167) متسولة مقارنة بـ (289) متسول من الأحداث.

وقد أشار التقرير الى القضية الثالثة والمتعلقة بالجرائم بإعتبارها من بين أكبر التهديدات لإستقرار البلد وتنميته ، وحيث أن مستويات الجريمة والعنف وتعددهما في الأردن تختلف بإختلاف أسبابها وأشكالها ، فقد شكل عام (2011) علامة فارقة وزيادة كبيرة في نسبة الجرائم المرتكبة في الأردن وعددها (31475) جريمة بزيادة (17%) عن عام (2010) ، وهي أعلى نسبة زيادة منذ العام (2006).

وبحسب التقرير الإحصائي الجنائي لعام (2011) الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية ، فقد سجل إقليم العاصمة أعلى عدد للجرائم ، فيما شكل إقليم العقبة أعلى معدل لإرتكاب الجرائم مقارنة بعدد السكان حيث سجل وقوع (73) جريمة لكل عشرة آلاف نسمة. ومن حيث نسبة إكتشاف الجرائم في المملكة بشكل عام فكانت (71%) في عام (2011) . ومن ناحية المعدل الزمني للجرائم ففي كل (9) دقائق و (51) ثانية تقع جريمة في الأردن.

وتنوه "تضامن" الى أنه وفي مجال الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة ، إنخفضت نسبة جرائم الإغتصاب بنسبة (2.6%) بواقع (148) جريمة في العام (2011) ، في حين سجلت جرائم الخطف إرتفاعاً ملحوظاً نسبته (47.7%) وبواقع (127) جريمة في العام (2011) ، مقارنة كل منهما بالجرائم المرتكبة عام (2010).

وبمقارنة جرائم (الإغتصاب ، الخطف ، هتك العرض ، جرائم البغاء ، الإجهاض) خلال الأعوام الثلاث السابقة (2010 ، 2011 ، 2012 حتى 31/10/2012) نجدها في عام (2010) كانت عدد الجرائم (152 ، 86 ، 662 ، 21 ، 17 على التوالي) وعددها في عام (2011) كان (148 ، 127 ، 607 ، 22 ، 13 على التوالي) ، أما في عام (2012) وحتى 31/10/2012 فكان عددها (144 ، 108 ، 638 ، 51 ، 10 على التوالي).

ومن حيث مرتكبي هذه الجرائم فقد شكلت النساء العدد الأقل للأعوام من (2007 – 2011) ، فعدد الجرائم المرتكبة من قبل الإناث كان (1215) جريمة ، والمرتكبة من قبل الأحداث وصل عددها الى (2130) جريمة ، ومن قبل الطلاب وصلت الى (2685) جريمة ، ومن قبل الأجانب وصل عدد الجرائم الى (3400) جريمة ، أما عدد الجرائم المرتكبة من قبل المتعطلين عن العمل فقد وصلت الى (3158) جريمة.

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

17/4/2013



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات