دراسة رسمية تكشف استغلال الاردنيات العاملات في المدن الصناعية
المدينة نيوز ـ زينة حمدان ـ كشفت دراسة أجراها المجلس الوطني لشؤون الأسرة أن غالبية العاملات الأردنيات في المدن الصناعية يفتقرن الى الثقافة بالحقوق العمالية كما أن عددا كبيرا منهن لا يستطعن الوصول الى المعلومة القانونية من أصحابها ولا يصلون الى النشرات التي تصدرها الجهات المعنية بالتثقيف في الحقوق القانونية.
ونوهت الدراسة الميدانية التي حملت عنوان " واقع حقوق المرأة العاملة في الاردن – دراسة ميدانية للمرأة العاملة في المدن الصناعية"- والتي أعلن عليها اليوم الاربعاء في فندق الرويال بحضور امين عام المجلس الدكتورة هيفاء ابو غزالة - الى أن المرأة ما زالت تواجه صعوبات في بيئة العمل لأن حالات الاستغلال ما زالت ملحوظة سواء من خلال قلة الرواتب أو ابعاد المرأة عن المواقع القيادية وعدم توفير مرافق رعاية خاصة لأبناء العاملات واللجوء الى ابعادها عن العمل بسبب الزواج في بعض الحالات.
الدراسة التي شملت 300 سيدة عاملة شملت ثلاث مدن صناعية هدفت الى تحديد مدى المام المرأة لجملة الحقوق التي يمنحها القانون لها كما جاءت في قانون العمل الاردني وقانون الضمان الاجتماعي ودرجة الاستفادة من هذه الحقوق.
وأشارت الدراسة الى أن نسبة العاملات المتزوجات يصل الى 35% والباقي عازبات وهذا يؤكد وفق الدراسة ان فترة بقاء المرأة في العمل ترتبط بالحالة الاجتماعية فيما اعتبرت الدراسة ان لجوء المرأة الى العمل يهدف الى المساهمة في زيادة دخل الأسرة حيث قالت حوالي 61% من المستطلع ارائهن أنهن دخلن العمل رغم صعوبته لحاجة الاسرة الى للدخل مشيرات الى ان العمل لم يعد مجرد ترف واشغال وقت فراغ في الوقت نفسه فان عدد الراغبات في اشغال وقت الفراغ لا يتجاوزن 4% في حين 20% منهن يدركن ان العمل يأتي لغايات تنمية المهارات الشخصية والمهنية والشعور بالاهمية والرضا عن النفس في كثير من الحالات.
واشارت الدراسة الى ان 87% من دخل المراة العاملة يساهم في اعالة الاسرة الاردنية بدور تكاملي مع الرجل وهذه النسبة تدل بشكل قاطع على مساهمة المراة في الاداء الاقتصادي.
وبينت الدراسة ان 57% من عينة الدراسة لا ينضمون الى نقابة عمالية والسبب في ذلك عدم وجود نقابة عمالية او قناعتهم بعدم جدوى الانضمام لهذه النقابات.
ولفتت الدراسة الى ان 15% من العاملات يحصلون على معلومات قانونية من مصدره مباشرة وتعتمد نسبة 47% من العاملات على معلومات الزملاء في هذا المجال.
وتطرقت الى المفاهيم القانونية للمراة حيث أن 70% من العاملات لا يعرفن عن اجازة مرافقة الزوج و35% لا يعرفن عن اجازة الارضاع كما ان 25% من العاملات لا يدركن الشكل القانوني لارتباطهن بالعمل " العقد".
واشارت الدراسة الى ان حوالي 27% من مرافق العمل تخلو من مرافق للنساء.
وبينت الدراسة ان 9% فقط من العاملات يوجد في اماكن عملهن حضانات لاطفالهن .
وخلصت الدراسة الى ضرورة العمل على رفع الاجور والرواتب للعاملات بما يمكنها من الاستمرار بالعمل ويحقق اعلى درجات الاستقرار المادي والنفسي وضرورة رفع الوعي بالحقوق التي منحها القانون لها من خلال عقد دورات متخصصة في اماكن العمل .
وضرورة اعطاء المراة الادوار القيادية في اماكن العمل والعمل على توعية الراجال العاملين باهمية عمل المرأة .
