منظمة اطباء بلا حدود تطالب بتعزيز المساعدات عبر الحدود للسوريين

المدينة نيوز- طالبت منظمة أطباء بلا حدود، في رسالة مفتوحة وجّهتها إلى مجموعة من البلدان المجتمعة الخميس في مقر الأمم المتحدة لمناقشة المساعدات المقدمة إلى السوريين المحتاجين، برفع مستوى المساعدات الإنسانية التي تعبر الحدود إلى سوريا.
وحسب بيان صدر عن المنظمة يأتي اجتماع "الفريق رفيع المستوى المعني بسوريا"، الذي يعقد مساء اليوم في جنيف، في أعقاب إعلان رئاسة مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة أن الفريق سوف يُعنى بتقديم توصيات مبدئية لتسهيل تقديم المساعدات في سوريا.
وقال البيان أن موضوع تقديم المساعدات الطارئة عبر الحدود السورية إلى السكان الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة لم يُدرّج في برنامج أعمال هذا الاجتماع اذ يبدو أن الأمم المتحدة تعتقد بأن مثل هذا النوع من المساعدات يُشكل "خطاً أحمر" بالنسبة للحكومة السورية، في الوقت الذي تُرسل فيه معظم المساعدات الإنسانية الدولية عبر دمشق.
وفي هذا الصدد تقول الرئيسة الدولية لمنظمة أطباء بلا حدود الدكتورة جوان ليو وفق البيان "إذا بقيت الحكومة السورية القناة الوحيدة للغالبية العظمى من المساعدات الإنسانية الدولية الموجهة إلى سكان البلاد، فإن الملايين منهم سيعانون المزيد من الحرمان من المساعدات الملائمة التي هم في أمس الحاجة إليها".
واشار البيان الى ان وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تخضع لإجراءات مراقبة صارمة تفرضها الحكومة السورية، اذ تلجأ هذه الأخيرة إلى تقييد توزيع المساعدات الإنسانية، خصوصاً المساعدات الطبية منها، في المناطق التي تُسيطر عليها المعارضة أو تحظرها بالكامل.
واعتبر البيان ان هذه المعيقات ادت إلى وقف كامل للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى الأشخاص الذين يعيشون في المعاقل التي تُسيطر عليها الجماعات المعارضة والتي تُحاصِرها القوات النظامية، مثل منطقة الغوطة.
ولفت البيان الى ان خمسة أو سبعة ملايين شخص من الذين يعيشون في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة بالقرب من الحدود الدولية السورية لا يتلقون أي مساعدات طبية على الإطلاق، ولا تحظى إلا بالحد الأدنى من المساعدات المادية القادمة من دمشق، ما يؤكد الحاجة الماسة إلى رفع مستوى عمليات نقل المساعدات عبر الحدود.
وتخلت وكالات الأمم المتحدة عن جهود التفاوض بشأن عبور الحدود للوصول إلى السكان في مناطق المعارضة، تحت ذريعة لجوء الحكومة السورية إلى الانتقام من أنشطتها في دمشق وفق البيان الذي اوضح ان سكان تلك المناطق يعتمدون في عيشهم على شبكات التكافل السورية وحفنة قليلة من المنظمات غير الحكومية، ومنها منظمة أطباء بلا حدود، التي تقدم المساعدات من خلال البلدان المجاورة لسوريا.
واكد البيان انه بالنظر إلى حجم الاحتياجات الهائلة، فإن أنشطة المساعدات القائمة حالياً عبر الحدود تبقى دون المستوى لتلبية الاحتياجات الهائلة.
وفي هذا المجال قالت الدكتورة جوان ليو: "على الفريق دعم وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع ضحايا النزاع، سواء عبر دمشق أم من خلال البلدان المجاورة لسوريا. فهناك العديد من المعيقات التي تواجهها أنشطة تقديم المساعدات في سوريا ويجب أن نجد لها حلاً، ومنها إعاقة وصول المساعدات إلى بعض المناطق من قبل بعض الجماعات المسلحة المعارضة.
وطالبت الدكتورة ليو من المجتمعين الاعتراف بأهمية الدور الإنساني الذي تلعبه البلدان المجاورة لسوريا، بعد أن أصبحت هذه الأخيرة تئن تحت وطأة هذه الأزمة الإنسانية، كما أنه من الضروري جداً تشجيعها على تسهيل إجراءات عبور الفرق الإنسانية والمعدات عبر حدودها".
(بترا)