وزراء عشائر المقدادية (آل دروزة)

تم نشره السبت 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2009 09:47 صباحاً
وزراء عشائر المقدادية (آل دروزة)

وزراء آل دروزة (الفريحات)
سميح دروزة ونجله سعيد
شغل السيد سميح دروزة منصب وزير الطاقة والثروة المعدنية في حكومة الشريف زيد بن شاكر المشكّلة في 8/1/1995م .
وشغل نجله المهندس سعيد سميح دروزة منصب وزير الصحة في حكومة الرئيس فيصل الفايز المشكّلة في 25/10/2003م ,كما شغل نفس المنصب في وزارة الرئيس الدكتور معروف البخيت العبادي المشكلة في 27/11/2005م .
نسب آل دروزه
وتلتقي جذور عائلة دروزه النابلسية مع جذور عشيرة الفريحات في منطقة عجلون( كفرنجة)وكان أحد أجداد آل دروزه قد ارتحل في القرن الحادي عشر الهجرية إلى نابلس وامتهن الخياطة فأطلق على عائلته اسم دروزه, واشتهر من آل دروزه المؤرخ العلامة محمد عزة دروزه الذي كان من رجالات الحركة الوطنية العربية والإسلامية في بدايات القرن العشرين المنصرم , والذي ولد في نابلس في عام 1888م وتوفي إلى رحمة الله تعالى في دمشق بعد حياة حافلة بالعطاء الفكري والعلمي والوطني في عام 1972م .
ويكتفي كتاب (قاموس العشائر في الأردن وفلسطين)بالإشارة إلى أن آل دروزة في نابلس هم إحدى عشائر فلسطين وأن أصولهم تعود إلى دمشق, ويذكر كتاب (معجم العشائر الفلسطينية) أن عائلة آل دروزة النابلسية تنتسب إلى عشيرة الفريحات في كفرنجة ونزحت إلى نابلس في القرن الحادي عشر الهجري وأخذت اسمها دروزة لان بعض أبنائها كانوا يعملون بصنعة الدرازة بمعنى الخياطة.
ويورد الكتاب نبذة عن المؤرخ والأديب محمد عزة دروزه تتحدث عن علمه وثقافته ونشاطه الوطني, ويصفه بأنه فريد قرنه علماً ووثوقاً بروايته وهو من مواليد نابلس في عام 1888م وتوفي إلى رحمة الله في دمشق في عام 1972م, وكان قد حفظ القرأن الكريم أثناء فترة سجنه من قبل الفرنسيين في سجن دمشق بسبب نشاطه في دعم ثورة عام 1936م في فلسطين ومكث في السجن 16 شهراً.
ويتحدث كتاب (القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917- 1948م) عن أحد رجالات آل دروزه في نابلس وهو السيد محمد علي دروزه فيذكر أنه كان أحد ممثلي نابلس في الهيئة التأسيسية لحزب الاستقلال العربي الذي تأسس بزعامة السيد عوني عبد الهادي(الوزير لاحقاً) في عام 1932م.
وزراء آل إرشيد
فريد إرشيد وابن أخيه عادل إرشيد
شغل السيد فريد محمود إرشيد منصب وزير البرق والبريد والطيران المدني في أول حكومة شكّلها الرئيس هزاع المجالي في 15/12/1955م .
وشغل ابن شقيقه عادل أحمد محمود ارشيد منصب وزير الدولة في تعديلٍ جرى في 1/12/1993م على حكومة الدكتور عبد السلام المجالي المشكّلة في 29/5/1993م .
نسب آل إرشيد
ينتمي الوزيران فريد وعادل إرشيد إلى عشيرة آل إرشيد في منطقة جنين بفلسطين , وقد ذكرها المؤرخ مصطفى مراد الدبّاغ في كتابه ( بلادنا فلسطين) وقال إنها من العائلات العريقة في البلاد عامة(يقصد فلسطين) وفي جنين خاصة , وإنّ جذورهم تعود إلى عشيرة آل مقداد( المقدادية) في حوران التي تعود بجذورها إلى قبيلة طيء القحطانية .
والأرجح أن( آل إرشيد ) بدأ استقرارهم في فلسطين قبل حوالي ( 300 ) عام عندما ارتحل شقيقان من آل المقداد من حوران هما نصار ونصر إلى الكورة في شمال الأردن ونزلا في قرية بيت إيدس ,ويقال إنهما أسساها , ولما تكاثر أبناؤهما تفرَّقوا فخرج قسم منهم إلى قرية صير في منطقة جنين ومن أعقاب هؤلاء تشكلت عشيرة آل إرشيد , وخرج قسم آخر إلى قرية حمامة القريبة من غزّة, وقد نقل هذه الرواية فريدريك . ج . بيك في كتابه (تاريخ شرقي الأردن وقبائلها) .
وتتفق أكثر الروايات على أن عشيرة آل إرشيد تلتقي مع عشيرة الفريحات وعائلة آل دروزة وعشيرة المقدادية (آل مقداد) وعائلة الشرابي في الانتساب إلى قبيلة طيء القحطانية, ولكن الروايات تختلف في تسلسل نسبهم إلى قبيلة طيء القحطانية.
وتقول رواية إن هذه العشائر تنحدر من قبيلة اللهيب من قبيلة الجبور من قبيلة زيد اليمنية التي تعود جذورها إلى قبيلة قحطان , وإن جدّ هذه العشائر هو الصحابي الجليل عمر بن معد يكرب الزبيدي القحطاني .
وتقول رواية أخرى إن عشائر الفريحات وآل دروزة والمقدادية وآل إرشيد والشرابي تنحدر من قبيلة الضيغم من قبيلة زبيد اليمنية من قبيلة طيء القحطانية , وقد أورد هذه الرواية المؤرخ احسان النمر في كتابه ( تاريخ جبل نابلس والبلقاء) في سياق حديثه عن عشيرة آل إرشيد التي تحدث عنها تحت اسم الرشيدات ووصفها بأنها من أقدم العشائر ذات الجذور اليمنية في جبل نابلس , وبأنهم كانوا شيوخ بلاد حارثة , وبأنهم من أحفاد الصحابي الجليل عمرو بن معد يكرب الزبيدي .
ولكن رواية أخرى تقول إن قبيلة الضيغم ليس لها صلة بقبيلة زبيد ولكنها تنتسب إلى قبيلة عبيدة  من قبيلة جنب من قبيلة شمّر التي هي بطن من بطون طيء القحطانية .
وتقول رواية إنّ عشيرة المقدادية( آل مقداد)التي تشكّلت من أعقاب بعض أبنائها عشائر الفريحات ودورزة وآل إرشيد لا تنتسب لا إلى قبيلة زبيد اليمنية ولا إلى قبيلة عبيدة , ولكنها تنتسب إلى قبيلة بني جرم وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيء , وإن أحد أبناء بني جرم ملحم المقداد قدم من الحجاز قبل حوالي (300) عام.
وتقول رواية إن عشائر آل إرشيد والمقدادية والفريحات ودروزة والشرابي ينتهون في جذورهماالى قبيلة طيء القحطانية عن طريق قبيلة اللهيب من قبيلة الجبور(إحدى كبريات قبائل العراق حالياً) من قبيلة زبيد اليمنية من قحطان من اليمن.
ويورد كتاب (قاموس العشائر في الأردن وفلسطين) اسم عشيرة فلسطينية مسلمة تحمل اسم إرشيد يسكنون في جنين وصير وتلفيت والكفير, ويذكر أنهم يعودون بأصولهم إلى آل المقداد(المقدادية) في حوران, كما يورد اسم عشيرة فلسطينية مسيحية تحمل اسم (إرشيد) في شفا عمرو ولهم اقارب في  الناصرة وطبريا وحيفا.
ويورد كتاب(معجم العشائر الفلسطينية) أسماء 10 عشائر وعائلات فلسطينية تحمل اسم(إرشيد)وتتوزع على دبورية وترشيحا وأريحا والناصرة والرامة وسالم وصير والعباسية وغزة ومخيم البريج ولم يتطرق إلى جذور هذه العائلات.
نظام الشرابي
شغل السيد نظام بشير الشرابي منصبي وزير المواصلات ووزير الدفاع في حكومة الرئيس بهجت التلهوني المشكلة في 6/7/1964م ,ثم شغل منصب وزير الاقتصاد الوطني في تعديل جرى في 26/12/1968م على حكومة الرئيس بهجت التلهوني المشكلة في 7/10/1967م.
نسب آل الشرابي
يشير المؤرخ مصطفى مراد الدباغ إلى ان عائلة آل الشرابي(الشرابيون) يعودون بنسبهم إلى عشيرة الجبور من قبيلة الزبيد من العرب القحطانية ,وقد وردت هذه المعلومة في كتاب (عشائر الشام ) لمؤلفه احمد وصفي زكريا ,وفي كتاب(عشائر العراق) لمؤلفه الغزاوي.
وتقول رواية أخرى إن آل الشرابي يعودون بنسبهم إلى بني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ,وقد اورد هذه الرواية المستشرق أو بنهايم في كتابه(البدور) حيث يذكر ان آل الشرابي هم من بني سعد بن بكر بن هوازن .
وتطلق بعض الروايات على آل الشرابي اسم الطفيحيين نسبة إلى طفيح وهو بطن من بني سعد من برقا من عتيبة يقيم في منطقة الطائف .
ويذكر كتاب (مدينتنا يافا)لمؤلفه الدجاني ان عائلة الشرابي من العائلات القديمة في مدينة يافا عروس الشاطىء الفلسطيني الاسير.
ويورد كتاب(معجم العشائر الفلسطينية) اسماء عائلتين فلسطينيتين تحملان اسم الشرابي احداهما في نابلس والثانية في يافا ,ويذكر ان عائلة الشرابي النابلسية لها جذور قديمة ولكنه لم يتحدث عن هذه الجذور ,ويورد اسم احد رجالاتها وهو الشيخ عبد الله احمد الشرابي الذي درس في الازهر وتولى الافتاء في نابلس وتوفي في عام 1147هجرية ,اما عائلة الشرابي اليافاوية فيذكر من رجالاتها الدكتور هشام الشرابي الاستاذ في جامعة جورج تاون الامريكية .
ويذكر كتاب (القيادات والمؤسسات السياسية الفلسطينية 1917-1948م) ان الوزير نظام الشرابي كان في شبابه من مؤسسي كتلة القوميين العرب وشارك في مؤتمرهم المنعقد في حيفا في عام 1947م.
ويتحدث الكتاب عن احد رجالات عائلة الشرابي اليافاوية وهو السيد محمد بشير الشرابي فيشير إلى انه كان احد ممثلي يافا في اللجنة الوطنية لمواجهة الهجرة الصهيونية التي تشكلت في عام  1933م,كما كان احد ممثلي يافا في المؤتمر الاسلامي للدفاع عن المسجد الاقصى الذي انعقد في عام 1928م,كما كان من مؤسسي الحزب الحر الفلسطيني الذي تأسس في يافا في عام 1927م.
ويعزز المؤرخ مصطفى الدباغ في الجزء الاول من القسم الاول من (بلادنا فلسطين)الرواية التي تنسب آل الشرابي (الشرابيون) إلى قبيلة اللهيب من قبيلة الجبور من الزبيد وهو النسب الذي تلتقي فيه عشائر المقدادية وهي عشيرة الفريحات في منطقة عجلون وآل دروزه في نابلس وآل ارشيد في جنين . 
وزراء عرب في الحكومات الأردنية
حسن خالد أبو الهدى الصيَّادي
شارك السيد حسن خالد أبو الهدى الصيَّادي الذي ينتمي إلى عائلة آل الصيَّادي في سورية في بلدة خان شيخون القريبة من حلب في سادس حكومة أردنية في عهد الإمارة رئيساً للحكومة التي شكَّلها في 5/9/1923م, ثم شغل منصب ناظر المالية(وزير المالية) في حكومة الرئيس علي رضا الركابي المشكَّلة في 3/5/1924م, ثم شكَّل الحكومة برئاسته للمرة الثانية في 26/6/1926م, ثم حكومته الثالثة برئاسته في 17/10/1928م.
وينتمي الرئيس حسن خالد أبو الهدي الصيَّادي إلى عائلة آل الصيادي التي تعود بنسبها إلى سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما.
ويذكر كتاب (الجذور التاريخية لعائلة آل ياسين الصبَّاغ الصيَّادي الرفاعي الحسيني الهاشمي)لمؤلفه الدكتور عبد العزيز ياسين الصبَّاغ أن الجد المؤسس لعائلة آل ياسين الصبَّاغ هو السيد ياسين الصيَّادي بن محمد بن محمد  طالب بن عمر بن أحمد بن اسماعيل بن مبارك بن عمر بن محمد الشهير بالجعيرة بن اسماعيل بن احمد زين الدين بن مهنا بن عمر بن موسى بن عثمان الأصغر بن محمد بن عثمان البلخي الحوراني بن موسى شرف الدين بن علي بن يوسف بن حسن بن سليمان الحوراني بن صالح عبد الرزاق بن شمس الدين محمد بن صدر الدين علي بن عز الدين أحمد الصيَّاد بن عبد الرحيم بن سيف الدين عثمان الرفاعي بن حسن بن محمد العسلة بن يحي الحازم(علي الحازم) بن أحمد المرتضى بن أبو يحيى علي الرضى بن رفاعة الحسن المكي بن محمد علي المهدي بن محمد أبو القاسم بن حسن الهاشمي بن حسين المحدث الرضى بن أحمد الصالح الأكبر بن الإمام موسى الثاني بن الإمام إبراهيم المرتضى بن الإمام موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الشهيد حسين السبط بن الإمام علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
ويذكر الكتاب أن الجد المؤسس لعائلة آل ياسين الصبَّاغ السيد ياسين الصيَّادي كان قد ارتحل من معرة النعمان إلى دمشق في عام 1043ه واستقرَّ فيها.

 

اضافات

حول قبيلة الزيادنة التي
ينتمي إليها آل التل وآل العرموطي
في كتابه (ظاهر العمر) يقدم مؤلفه المحامي توفيق معمر المقيم في الناصرة بفلسطين بحثاً عن أصل الزيادنة الذين يعرفون أيضاً بالضواهرة نسبة إلى أحد أبرز شيوخهم ظاهر العمر.
ويضعِّف معمر رواية المؤرخ ميخائيل الصبَّاغ التي نقلها عنه عدد من الباحثين في أصول الزيادنة والتي تذكر أن جدَّ الزيادنةهو علي والد عمر وجد ظاهر, ويقول إن الأرجح أن جدَّ الزيادنة هو صالح وليس علياً كما يذكر الصبَّاغ, كما يُضعِّف معمر رواية الصبَّاغ التي تقول إن الشيخ ظاهر رحل إلى عرَّابة البطوف سنة 1708م بعد ارتكابه لجريمة قتل في طبريا, ويرجِّح معمر أن ارتحال الزيادنة إلى عرَّابة البطوف كان في عام 1680م.
ويذكر المؤرخ ميخائيل الصباغ أن عائلةالزيادنة كانت تنزل عند عرب بني أسد في براري معرة النعمان بين الشام وحلب, وأنهم كانوا يتنقلون معهم حيثما ارتحلوا, ويذكر أن الزيادنة يقولون إنهم أشراف من نسل بني زيد بن الحسن بن علي رضي الله عنهما من فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ويورد معمر رواية أُخرى عن أصول الزيادنة تقول إنهم ينتسبون لزيدان الذي هو جد ظاهر العمر, وإن زيدان كان من عرب الطائف في الحجاز واضطر إلى الارتحال إلى عرابة البطوف في عام 1690م مع أخويه صالح وطلحة بسبب القحط الذي أصاب الحجاز, ولم يلبث زيدان أن انتفض على مشايخ المنطقة الدروز الذين كانوا يتَّخذون من بلدة سلامة القريبة من عرَّابة البطوف مركزاً لزعامتهم, وتمكن من بسط سيطرته على المنطقة في عام 1698م, ومن اسم زيدان أخذ الزيادنة اسمهم وليس من اسم زيد الذي ذكر الصبَّاغ في روايته أنهم ينحدرون من نسله.
كما يورد معمر رواية أُخرى تقول إن الزيادنة ينتسبون إلى بني زيدان وهي عشيرة كبيرة توزعت في الأردن وحول بحيرة طبريا, وكانت العشيرة تتخذ مدينة صفد بفلسطين مركزاً لزعامتها, ويرجِّح معمر أن رحيل الزيادنة إلى منطقة صفد ثم ارتحالهم إلى عرَّابة البطوف كان في عام 1680م, وكان أول نزولهم في خربة سلخيت التي تقع على مرتفع سهل البطوف وتبعد ميلين جنوباً عن عرابة البطوف.
ويورد معمر رواية لعبُّود الصبَّاغ الذي يصفه بأنه من أوثق المراجع في تاريخ الزيادنة, وتقول الرواية  إنَّ منطقة طبريا وليس منطقة صفد هي مكان نشأة الزيادنة في الجليل, ويذكر أن جد ظاهر العمر الذي يحمل نفس الاسم ظاهر كان فلاحاً متقدماً على بقية الفلاحين في منطقة طبريا وأنه أخذ تفويضاً من وزير صيدا (الأرجح واليها) لضمان أراضي طبريا, وتبعه في ذلك ابنه عمر ثم حفيده ظاهر العمر.
حول جذور قبيلة العدوان
تحدثت في حلقة سابقة عن وزراء قبيلة العدوان وأحلافهم عشيرة اللوزيين وعن جذورهم, وأضيف ما يلي:
يذكر الأديب المؤرخ روكس بن زائد الُعزيزي في كتابه (نمر العدوان- شاعر الحب والوفاء- حياته وشعره) من منشورات وزارة الثقافة في عام 1991م أن الجدَّين المؤسسين لقبيلة العدوان هما فايز وفوزان وهما ولدا الصويت من قبيلة الظفير النجدية وفي رواية أخرى من قبيلة حرب النجدية, وحرب بطن من هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور وهم من العرب العدنانية, ويذكر العُزيزي أن فايز وفوزان ولدي الصويت نزلا بين عشائر كنده التي كان الخليفة الأموي مروان بن الحكم قد أقطع شيخها وزعيمها حصين بن نمير أراضي البلقاء مقابل مبايعتهم له على الخلافة.
بعد وفاة فوزان تزوج فايز بابنة شيخ كنده التي أنجبت له ولدين هما عدوان وشداد(بعض الروايات تذكر أن شدَّاد هو ابن عدوان وليس شقيقه), ولما كبر عدوان تزوج بابنة أحد شيوخ عشيرة المهداوية (بطن من بطون طريف من جذام من العرب القحطانية), وكان المهداوية يسيطرون على البلقاء بعد تغلبهم على كنده, ورزق عدوان بن فايز بن الصليت بولدين هما حمدان وصبح.
وكان حمدان لصيقاً بأمير المهداوية المسمى جودة, وكان يرافقه في غزواته, وفي إحداها كان نصيب حمدان من الغنائم ناقة تدعى(الضبطا), وكان من حسن حظه أنها كانت تحمل ثروة أغرته مع ما عرف من شجاعته على محاولة الإنقلاب على الأمير جودة المهداوي, ولكن محاولته باءت بالفشل وقتل في إحدى الصدامات مع الأمير جودة مخلفاً ولدين هما عدوان ونمر (وهو غير نمر الشاعر المعروف) استقرَّا مع أعقابهما في وادي الموجب وجبل عطروز الواقع إلى الجنوب من مأدبا.
ويُعزِّز العُزيزي في كتابه (نمر العدوان شاعر الحب والوفاء) الرواية التي تروي قصة إصرار الأمير جودة على الزواج من ابنة كاهن الفحيص واستنجاد أهل الفحيص بعدوان ونمر ولدي حمدان بن عدوان بن فايز بن الصليت, فاستجابا لطلب أهالي الفحيص ونجحا بالحيلة في القضاء على الأمير جودة وانتزعا السيطرة على المنطقة من المهداوية.
ونشر العُزيزي في كتابه شجرة بنسب العدوان رجَّح منها الرواية التي تقول إن فايز بن الصليت رزق بولدين هما عدوان وشداد الذي هو الجد المؤسس لعشيرة الوريكات من العدوان وتسمِّيه بعض الروايات شديد.
رواية جديدة: عشائر العمرو
 عدنانية وليست قحطانية
تحدثت في الحلقة 30 المنشورة في 25/4/2006م عن وزراء عشيرة الجرادات/ آل الطاهر, وذكرت أن رواية تردُّهم إلى العمرو الذين هم بطن من بطون قبيلة آل تميم من الغزيَّة من العرب القحطانية.
وقد تلطف الباحث راشد بن حمدان الأحيوي بتزويدي برواية أخرى تنفي أن يكون العمرو من آل تميم من الغزية من العرب القحطانية, وتشير إلى انهم ينحدرون من اليمن من منطقة زندع ومنها ارتحلوا إلى جنوبي الحجاز في نواحي مكة المكرمة حيث تولوا إضاءة الكعبة الشريفة بالمشاعل قبل الإسلام فسمُّوا بالمشاعلة, وتشير الرواية إلى أن العمرو من قبيلة هذيل من العرب العدنانية.
وأود أن أُشير إلى أنني تلقيت شاكراً من المقدم الركن المتقاعد عطا الله عليان العمرو نبذة عن أصول قبيلة العمرو, وستكون بإذن الله مع المعلومات التي أرسلها مشكوراً الباحث راشد بن حمدان الأحيوي موضع إهتمامي عند الحديث عن وزراء عشائر أبو الدراهم, عشيرة العمرو وعشيرة آل دودين في الخليل اللتين تلتقيان مع عشائر قبيلة العمرو في الأصول.

 


من بريد القراء

الأستاذ زياد أبو غنيمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد,
أشكر لكم جهودكم وتفضلكم بالكتابة عن التمثيل العشائري والعائلي في الحكومات الأردنية, والتي كان من ضمنها آل الخالدي الذين يتفرع عنهم آل القاضي.. وإذا تكرمتم بالسماح لي في هذا الصدد فلي بعض الإضافات:
ورد في عدد (المدينة )الثلاثاء 4/7/2006م, أن آل الخالدي كانوا يسمون بآل الديري, نسبة إلى قرية الدير القريبة من قرية مردا- جبل نابلس.
وباعتباري أحد أفراد آل القاضي المنحدرين عن آل الخالدي, فلم نسمع ولم نعرف أن هناك قرية تسمى الدير, والمقصود بقرية الدير هي بلدتنا ديراستيا التي يعيش فيها آل القاضي حتى يومنا هذا, وهي قريبة من مردا وجماعين.
واستناداً إلى ما سمعناه من الأجداد, فإن جدنا وأخاه خلف, كانا يعيشان في خربة قريبة من مردا يقال لها (بجالا), وكان جدنا قد ارتحل إلى بلدتنا الحالية ديراستيا, وأخوه خلف ارتحل إلى رنتيس- رام الله, وبذلك يكون آل خلف في رنتيس من الخالدي.
ومن أبناء عمومتنا, الشيخ عبد الرحمن القاضي الذي ارتحل إلى مصر للدراسة في الأزهر الشريف, وبقي هناك بعد زواجه, وذريته موجودة إلى يومنا هذا في مصر.
ومن أبناء عمومتنا تحسين القاضي, الذي كان شاعراً مبدعاً, ويشغل منصب حاكم صلح في ذلك الوقت, ونفي إلى ليبيا أيام العثمانيين وبقي هناك حيث تزوج, وأحفاده يقيمون إلى يومنا هذا في مدينة البيضاء الليبية, باستثناء ابنه حسن, الذي عاد إلى سوريا بعد الحرب العالمية الأولى.
ومن أبناء عمومتنا أيضاً محمد علي القاضي, الذي كان ضابطاً كبيراً في الجيش العثماني أيام السلطان عبد الحميد الثاني ومن أخباره أنه كان قائد الحامية العثمانية في الحجاز, وعند هذا الحد انقطعت أخباره, والله أعلم.
حفظكم الله ورعاكم.
ودمتم
عثمان علي القاضي



مواضيع ساخنة اخرى