ورقة سياسية حول دور مجلس النواب في تشكيل الحكومات
المدينة نيوز - أطلق مركز "هوية" الثلاثاء ورقة سياسية بعنوان "دور مجلس النواب في تشكيل الحكومات" بحضور ممثلي الاحزاب السياسية والمجتمع المدني والاعلام.
وقدم مدير مركز "هوية" محمد الحسيني ورقة سياسية استعراض فيها التطور التاريخي للعمل النيابي، وارتباطه بتطور الحالة الديمقراطية في الاردن، والرغبة في تشكيل الحكومات البرلمانية.
وقال الحسيني ل(بترا) انه اعتمد في اعداد ورقته على البحث العلمي، وتنظيم مجموعات عمل مركزة، واجراء استطلاع شامل، ومن ثم تقديم اهم ما خلصت اليه الورقة من استعراض للعمل النيابي في الاردن منذ تاسيسه حتى اليوم .
واكد أمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور احمد الشناق على أهمية مكونات المجتمع الاردني بالوصول الى برلمان سياسي ديمقراطي يمثل النسيج المجتمعي ليكون برلمانا حقيقيا في تمثيله للجغرافيا والاحزاب السياسية الحقيقية في الاردن.
وقال الشناق ان برلمانات ما بعد عام 1993 اصبحت برلمانات ديكورية لاتمثل الشعب بطريقة صحيحة، وان بعض القوانين اصبحت تشرع من اجل اشخاص او مصالح خاصة.
واضاف ان المكون الاجتماعي والجغرافي هام في صناعة القوانين والتشريعات، وان علاج الفساد يحتاج الى ايجاد مجلس نواب حقيقي يركن الى احزاب ذات صبغة وطنية لتكون مرجعية هامة له في اتخاذ قراراته وتشريعاته .
واكد الشناق انه لايمكن تشكيل حكومة برلمانية دون وجود كتل صلبة من داخل البرلمان تعمل على متابعة الشأن العام واتخاذ القرارات والحلول المناسبة للمجتمع الاردني، مشيرا الى اهمية تداول السلطة اضافة الى وجود حكومة ظل تراقب اعمال الحكومة وتصحح نهجها في حال تطلب الامر ذلك.
واضاف الشناق اننا نريد حكومات برلمانية حزبية حقيقية تعمل على استقرارها واستمرارها لفترات طويلة مكونة من شخصيات سياسية وطنية تخلص الوطن من السلبيات وحالة التردي التي وصل اليها، مبينا ان الاردنيين متفقين على اعادة الانتاج السياسي للدولة.
وبين ان القوائم المغلقة التي تشكلت من اجل خوض الانتخابات الاخيرة هي قوائم ملكت المال السياسي وفازت بالمقاعد النيابية مفضلا خوض الانتخابات بقوائم مفتوحة لتكون ممثلة بشكل صحيح للمكونات الوطنية وتعطي فرصا اكبر للاحزاب السياسية للوصول الى قبة البرلمان ومن ثم تشكيل حكومة برلمانية وطنية ديمقراطية.
من جهتها اكدت الامين الاول لحزب الشعب الديمقراطي الاردني (حشد) عبلة ابو علبة اهمية مشاركة الاحزاب السياسية في الحياة العامة ومن ثم الوصول الى حكومات برلمانية ديمقراطية.
وقالت ابو علبة ان الحياة السياسية اخذت بالتراجع منذ 1989 حيث بدأت سلسلة من الاجراءات مثل الخصخصة واستقدام شريك استراتيجي من الخارج.
وأشارت الى ان قانون ضريبة الدخل الاخير لايوجد به عدالة اجتماعية وهو منحاز لرأس المال (الاغنياء) اضافة الى تهميشه للانتاج الوطني وخاصة مايتعلق بالزراعة مما سوف يساهم في تدهورها كليا.
واضافت ابو علبة ان البرلمانات الحقيقية لها دور هام في صنع السياسات القوية التي تعمل على حماية الوطن والمواطن من الانتكاسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وطالب الحسيني من خلال توصيات مركز هوية لتمكين مجلس النواب من تشكيل حكومات برلمانية بتعديل تشريعي يستكمل التعديلات الدستورية السابقة يشير صراحة الى دور مجلس النواب في تشكيل الحكومات من خلال تكليف الكتلة الاكبر في المجلس بتشكيل الحكومة والسعي الى نيل الثقة من اغلبية المجلس.
كما طالب بتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب بما يمكّن الكتل من ممارسة دور سياسي واضح من خلال تحديد اليات تشكيل الكتل والزام اعضائها بقراراتها في حال رغبوا في البقاء فيها.
وأوصى المركز بالسماح لعدد اكبر من المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية حيث ان 27 مقعدا يحد من قدرتهم على لعب دور اكبر في المجلس كما ان زيادة المقاعد الوطنية يعمل على تشجيع الاحزاب السياسية وجعل التغيير أكثر جاذبية للناخبين من خلال استبدال النظام الحالي للتصويت من القائمة المغلقة الى نظام القائمة المفتوحة.
كما اوصى بوضع سقف اعلى للانفاق لكل مرشح لانهاء ممارسات شراء الاصوات وبالتالي تنشأ ثقافة ووعي جديدين تحد من نفوذ المرشحين التقليديين، وفتح حسابات مصرفية محددة للحملات الانتخابية من قبل المرشحين المستقلين والاحزاب وتقديم تمويل اكبر للاحزاب الكبيرة لان مثل هذه الخطوة تشجع الاحزاب الصغيرة على الاندماج تحت مظلة احزاب اكبر لتكون بمثابة مظلات لجوانب مختلفة من الطيف السياسي.
وأوصى المركز أيضا بتوعية الناخبين من خلال الحملات الانتخابية ونشر البرامج الحزبية للمشاركين في الانتخابات من خلال توفير وسائل اعلام يقوم المرشحون من خلالها بالتواصل مع الناخبين اضافة الى تشجيع الحكومة للناخبين على المشاركة الانتخابية من خلال تكريس وجود اعلامي كبير لزيادة فهم الناخبين للعملية الانتخابية والاحزاب والمرشحين المشاركين في ذلك.
