محاضرة عن جماليات قبة الصخرة بمنتدى الرواد
المدينة نيوز- نظم منتدى الرواد الكبار مساء الثلاثاء محاضرة بعنوان (جماليات قبة الصخرة) للمستشار المعماري الدكتور بديع العابد، أدارها المدير التنفيذي للمنتدى عبدالله رضوان.
وقال العابد إن مطالبات الكيان الصهيوني ترتكز على الاعتراف بالحضور اليهودي العمراني والمعماري على حساب الحضور الإسلامي، وهذه المطالبات تشكل العامل الرئيس في عملية تهويد المدينة، وتستهدف المسجد الأقصى (الحرم القدسي)، وبصورة خاصة قبة الصخرة، المكون الرئيس للهوية المعمارية العربية الإسلامية للمدينة.
وأكد اهمية التعريف بالهوية المعمارية العربية الإسلامية لمدينة القدس، المتمثلة (بالحرم القدسي) المسجد الأقصى، وتحديداً بقبة الصخرة، لكونها العنصر الأقوى حضوراً في النسيج المعماري لمدينة القدس، لما تتمتع به من خصائص ومزايا جمالية.
واشار العابد الى الحضور المعماري في القدس والجماليات التي يتمتع فيها، والذي يشتمل على مدينة عريقة، حيث يشكل الحرم القدسي فضاء بصريا واسعا، كما يضم مجموعة من العناصر والمفردات المعمارية كقبة السلسلة وغيرها، ومنبر برهان الدين الرخامي، وسبيل قاتباي، وبعض الترب، وتحت الأرض فيشمل المصلى المرواني وتسوية المسجد الأقصى والمداخل الثلاث الكائنة في الواجهة الجنوبية التي تؤدي إلى ساحة الحرم وإلى المصلى المرواني.
كما تحدث عن قبة الصخرة التي تتمتع بمزايا عديدة: دينية، ومكانية، وتاريخية، ومعمارية، وجمالية، وتقانية؛ شكلت منها شخصية بصرية ذات حضور طاغ ومسيطر، يأخذ بالألباب، ويذهب بالعقول، ويهيج المشاعر، ويأسر النفوس، ويسكن في الوجدان، وتعشقه القلوب، خاصة للقادم من الشرق وتحديدا عند منعطف الطريق القادم من قرية العيزرية والمطل على الحرم.
واضاف العابد ان الفراغ الداخلي استغل حالياً في أعمال تمديدات الكهرباء والميكانيك ومقاومة الحريق، وتم استغلاله في قبة الصخرة لهذه الغاية، في أعمال الترميم الأخيرة، فساعد هذا الفراغ في إخفاء تمديدات التقانات المستجدة لحماية مبنى قبة الصخرة.
وبين ان قبة الصخرة هي أقدم بناء معماري بقي على حالته الأصلية في الإسلام، فالشكل المعماري بقي كما هو ولكن اختلفت أعمال التكسية ومواد البناء، أما عناصر المبنى فلم يطرأ عليها أي تغيير أو زيادة أو نقصان.
وقالت رئيسة المنتدى هيفاء البشير إن الإهتمام بمدينة القدس الشريف، ينبع ليس من قدسية المدينة ذاتها، وانما لأهميتها الكبيرة للعالمين العربي والإسلامي، وللديانتين الإسلامية والمسيحية معا، ولما تتعرض له القدس بعامة والرموز الدينية الإسلامية بخاصة في هذه الأيام لمحاولات جادة مستمرة لسرقتها وهدمها وادعاء السيطرة عليها لغايات إقامة الهيكل المزعوم مكانها.
وأشارت الى ان المستشار المعماري الدكتور بديع العابد يجمع في عطائه بين الهندسة وعمق التحليل، وبين الإبداع والثقافة، والهندسة كمهارة معرفية دقيقة وبين الفن كمبدع يتفوق في أحايين كثيرة على المقاييس العلمية الدقيقة.
(بترا)
