جلسة مناقشة للاوراق الملكية تبحث دور الحوار والوسطية في تعميق النهج الديمقراطي
المدينة نيوز- تركزت أعمال الجلسة الخامسة عشرة لمناقشة الاوراق الملكية التي عقدت بمنتدى الفكر العربي مساء الاربعاء على المشاركة والحوار والوسطية ونبذ العنف لتعزيز مسيرة الوطن وتعميق النهج الديمقراطي.
وقال وزير الأوقاف الأسبق عبد السلام العبادي إن كل مواطن يجب أن يكون له دور فاعل في مسيرة الوطن ، مؤكداً على ضرورة أدائه لواجبه نحو الوطن من خلال المشاركة في الانتخاب باختيار الاشخاص الاكفاء ودفع المستحقات الضريبية .
وأضاف أن رقابة الرأي العام مسألة في غاية الأهمية حتى يقوم الشعب بتأدية دوره في النهوض بالوطن عن وعي وبصيرة ، مشيراً إلى أن المواطن يكون واعياً لحقيقة ما يجري ويشارك عن فهم وإرادة.
وأشار العبادي إلى أن الحس الجماعي يؤدي دوره في خدمة الوطن وأن رسالة عمان ركزت على هذا الأمر بشكل واضح ، لافتاً إلى أن الحوار يسهم في بناء المجتمع والاهتمام بقضاياه وذلك للوصول إلى الرأي السديد على اساس التفاعل وتبادل وجهات النظر.
ودعا وزير الثقافة الأسبق الدكتور صلاح جرار إلى احترام التنوع الثقافي داخل المجتمع ، لافتاً إلى ضرورة التركيز على الحوار للوصول إلى توافق وطني بشكل مستمر .
وأكد ضرورة التركيز على الحوار المستند إلى أدلة وبراهين ، مشيرا إلى أن الحوار غير المعزز بالأدلة والبراهين ليس حواراً ولكنه نوع من الاستبداد.
وأشار جرار إلى أنه ليس من السهولة أن يتم تغيير آراء الناس بالعنف مؤكداً أن الإقناع هو السبيل الأفضل لذلك كونه يكون شاملا لمناحي الحياة كافة ومدعماً بالشواهد والأدلة ولا ينحصر بأطر محددة.
وقال وزير الثقافة الأسبق جريس سماوي إن وسائل الإعلام أخفقت في تعزيز ثقافة الحوار لأنها ما زالت تستند إلى أساليب قديمة في تعاملها مع الأحداث .
ودعا إلى ضرورة قبول الأخر من خلال الحوار كونه لا يوجد من يحتكر الحقيقة مستشهداً بما فعلته الحروب في أوروبا لأن أساسها كان قائماً على التمييز العرقي والديني .
وأشار سماوي إلى أن الحضارة العربية الإسلامية كانت بمنأى عن التعصب كما كان الحال في أوروبا مشيراً إلى أن الأردن ورث رسالة الثورة العربية الكبرى وأن الملكية تحمي من حالة الاستقطاب وهي مظلة لجميع الأطياف السياسية .
وأكدت مداخلات الحضور خلال الجلسة ضرورة أن يكون للمواطن مشاركة فاعلة وأن يتعمق الحوار حول مختلف المسائل وضرورة اعتماد الوسطية منهجاً في حياتنا وتفكيرنا والعمل على نبذ العنف حتى يكون للديمقراطية محتوى وإطار وآليات تنفيذية بما يعزز من دولة القانون والمؤسسات، مشيرين إلى ضرورة تحديد الجهات المسؤولة عن ذلك ودور كل جهة بتقديم رؤية واضحة لحل المشكلات التي تواجهنا وأن ينضوي الجميع تحت مظلة القانون.
يذكر أن جلسات الحوار للأوراق الملكية تهدف إلى إيجاد أرضية لحوار وطني يشمل مختلف القوى الاجتماعية لتزاوج بين الأفكار الملكية والآراء السياسية والشعبية بهدف جسر الهوة بينها وبين نظرة الدولة بغية ترويج مبادىء ومرتكزات الثقافة الديموقراطية.
(بترا)
