وفاة عبدالكريم غرايبة

تم نشره السبت 22nd شباط / فبراير 2014 12:11 مساءً
وفاة عبدالكريم غرايبة
عبدالكريم غرايبة

المدينة نيوز :- انتقل إلى رحمة الله تعالى صباح السبت العين الشيخ المعلم عبد الكريم غرايبه، عن عمر يناهز واحد وتسعون عاما، والغرايبة ولد في محافظة اربد في قرية المغير، في العشرين من حزيران من العام 1923، وكانت بداية العلم في كُتّاب القرية على يد الشيخ الحوارنيعلي الخليل، وبحكم عمل والده في إدارة الدولة "كان أوائل الثلاثينيات قائم مقام في جرش"، تعددت مدارسه إذ درس الصفوف الثاني والثالث في اربد ومأدبا وعجلون، وأما الصفوف من الرابع للثامن فأتمها في اربد.

درس من الثانوية صفين في مدرسة السلط. وكان من زملائه فيها "ثروت التلهوني، الذي أصبح فيما بعد وزيرا للداخلية، وسعيد الدرة الذي صار رئيسا للنيابيات العامة وغيرهما".

والده، القائم مقام محمود بيك الغرايبة، قرر أن يرسله إلى الجامعة الأميركية بيروت لدراسة الطب "درست على حساب والدي"، ولكن مع أول درس في التشريح لم يحتمل تعلم الطب، فقرر الرحيل لدراسة التاريخ، ومن رفاق الدراسة في الجامعة الأميركية غالب الصناع، الذي عمل فيما بعد بديوان المحاسبة، وجريس هلسا الذي أصبح مديرا لمدرسة المطران، والدكتور رؤوف أبو جابر، وفؤاد قاقيش، وزهير المفتي وغيرهم.

ظل الغرايبةحاضرا في كل أزمنة الدولة، معلما واستاذ ورجل إدارة ، إذ عمل أول عودته للأردن مفتش آثار 1951-1952، ثم استاذا متعاقدا مع جامعة دمشق بين عامي 1953- 1961، ورئيس قسم التشريع في ديوان الموظفين 1955- 1961، ومدير عام للآثار في الأردن تشرين اول 1956- أيلول 1957، ثم استاذا في الجامعة الأردنية ايلول 1962- أيلول 1997، وفي الأردنية لم يبخل بالعطاء فضل ملتزما بابها والعطاء بها، سامق الروح ندي البوح كثير السؤال، ويسجل له الوفاء لمهنة التعليم، في زمن كان المتعلمون فيه قلة، ثم هو لم يبرح الجامعة ولم يرحل شرقة لما رحل الكثر من الرفاق.

اليوم يغيب عبد الكريم غرايبة المؤرخ، راحلا ومعه الكثير من اسرار الدولة والتاريخ الوطني، ويغيب تاركا ثروة من المعارف ومكتبة كبيرة ومشروعا توثيقيا، كانت جامعة العلوم الإسلامية قد تبنته مشكورة بعد ان رحّله الغرايبة من جامعته الام. لاسباب كثيرة.

اكثر الذاكرين للراحل سيكونوا الطلبة، الذين لطالما احتفى بهم وقدرهم وكان يستقبلهم في بيته دونما ترتيب مسبق، وكان يولم لهم مرة كل عام، وسيذركونه لأنه ظل دائما داعما لهم ولتعليمهم وتدريبهم وإثارة الأسئلة معهم بكل جرأة.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات