"الملكي للدراسات" يعقد ندوة حول هيئات الاغاثة الانسانية للاجئين
المدينة نيوز- دعا المشاركون في الندوة التي عقدها المعهد الملكي للدراسات الدينية في مقره السبت حول "الوئام وهيئات الاغاثة الانسانية للاجئين"، الى ايجاد مدونة سلوك او ميشاق وطني يحرص على تقديم الخدمة الانسانية دون استغلال للدين في ذلك.
وتاتي هذه الندوة التي شارك فيها الامين العام المساعد في وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبدالرحمن ابداح، ومدير الكاريتاس الاردن وائل سليمان، ضمن فعاليات الاسبوع العالمي للوئام بين الاديان الذي ينفذه المعهد بالتعاون مع وزارتي الاوقاف والتخطيط والتعاون الدولي وبتمويل من الاتحاد الاوروبي.
واكد الدكتورابداح دور وزارة الاوقاف في نشر المضامين العميقة والطيبة في اعمال الاغاثة الانسانية للاجئين دون النظر الى الجنس او الدين او العرق كون العمل الانساني هو الغاية السامية لتقديم المساعدات.
وتحدث ابداح (لبترا) حول السياق التاريخي للعلاقة بين المسلمين والمسيحين في صدر الاسلام مبينا ان الدين الاسلامي دين شمولي يرتكز على النظرة الانسانية في تقديم المساعدات والاغاثة للمنكوبين واللاجيئن.
وقال ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتفقد حتى اصحاب الديانات الاخرى في حال المرض او الموت مبينا ان العمل الخيري هو من صميم الدين الاسلامي الحنيف وان الانسان يحظى بمنزلة كبيرة في الدين الاسلامي حيث يرتكز على ناحتين هما الرحمة من حيث جلب المسرة وناحية الرافة من حيث دفع الضرر.
واضاف ان تشريعات الدين الاسلامي هي ضمن هذه المحاور الانسانية وانه ينظر الى العوامل المشتركة بين الاديان السماوية من ناحية تقديم المساعدات والاغاثات ولا ينظر الى العرق او الجنس او الدين كون الدين الاسلامي رسالة عالمية موجهة للجميع.
واكد ابداح اهمية تعميق وتقوية العمل الانساني من خلال الدين كونه الداعم القوي له مبينا ان الدين ليس ضد التعاون مع الاخرين وانه عامل مساعد لتقديم الخير كون الدين منحاز الى الانسان رافضا فكرة استغلال الدين وتوظيفه في غير مكانه.
من جهته قال وائل سليمان ان الكاريتاس استطاع خلال العام الماضي ومن خلال الف متطوع و300 موظف، تقديم المساعدات للايتام والفقراء والمشردين واللاجئين من دون النظر الى الدين واللون والعرق والجنس والثقافة مبينا ان الكاريتاس رسالة وليس عمل وهي من اجل عائلة انسانية واحدة وغذاء للجميع.
وعن ازمة اللاجئين السوريين قال سليمان ان المؤسسة وضعت كامل خبراتها للعمل على مساعدة اللاجئين المتواجدين خارج المخيمات مستفيدة من خبرتها في العمل مع اللاجئين العراقيين حيث تم التركيز على محافظات الشمال من قبل مراكزها المختلفة مقدمة الدعم النفسي والانساني والتعليمي.
واضاف ان الكاريتاس متواجدة في الاردن منذ 45 عاما تقدم خدماتها للجميع متجاوزة تحديات كبيرة في تقديم خدماتها الانسانية مرتكزة على رسالة المحبة للجميع.
وبين انه تم اطلاق مبادرة منذ سنتين ترتكز فيها على الشباب المسلمين والمسيحين من سوريا يقومون بمساعدة اللاجئين السورين وتقديم الخدمة لهم مشيرا الى انه ايضا قدم وفد اسلامي مسيحي من فرنسا الى الاردن للاطلاع على تجربته في تقديم المساعدات والاغاثة الى فئاته الاجتماعية المختلفة وكان رد الفعل ايجابي حيال تقديم هذه المساعدات الى الجميع دون تمييز مشيرا الى ان الاردن واحة امان في منطقة متوترة.
واوضح سليمان ان مؤسسة الكاريتاس قدمت خلال رمضان الماضي مساعدات غذائية في عدة مناطق بالمملكة بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية متطلعا الى تعاون قريب مع وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية من اجل تقديم خدمات انسانية افضل للجميع.
وحضر الندوة التي قدمها مساعد مدير المعهد الدكتور عامر الحافي، عدد من النواب ورجال الدين الاسلامي والمسيحي واعلاميين.
(بترا)
