نشاطات توعية للنساء بشروط عقد الزواج في الضليل
المدينة نيوز :- أقامت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" في جمعية سيدات الضليل ورشة توعية حول "عقد الزواج و زواج الصغيرات" المتعارف عليه بالزواج المبكر ضمن مشروعها منصة رصد الانتهاكات الذي يستهدف لاجئات سوريات وسيدات من المجتمع المحلي، وقد شاركت في الورشة (26) سيدة.
و أوضحت القانونية علا الخصاونة من "تضامن" بأن عقد الزواج له قدسية لما يتمتع به من علاقة خاصة أساسها المودة والرحمة ويترتب على هذا العقد الحقوق والواجبات لكلا الطرفين، والعقد الصحيح هو الذي يُجرى من قبل المأذون الشرعي المعتمد من الجهات الرسمية والذي يتولى بدوره تسجيل العقد بعد عقد القران في المحكمة الشرعية.
وشددت على أهمية تسجيل العقد في المحاكم الشرعية والجهات الرسمية لما يترتب عليه من حفظ الحقوق للزوجة والأبناء.
ومن خلال استماع الخصاونة للمشاركات السوريات توضح أنه يتم الزواج وإنجاب الأنباء بعدها يتم توثيق عقد الزواج في بلادهن وهذا الإجراء غير صحيح بحسبها لما يترتب عليه من سلبيات قد تحدث في حال وقوع الطلاق.
وتم عرض نموذج لعقد زواج وتقديم شرح مفصل حول أركان العقد، وذكرت بأن هناك بند للشروط ويحق للزوجة وضع ما ما يتحقق لها به من مصلحة غير محظورة ولا يمس حق غيرها كأن تشترط عليه أن لا يخرجها من بلدها، أو أن لا يتزوج عليها، أو أن يسكنها في بلد معين، أو أن لا يمنعها من العمل خارج البيت، أو أن تكون عصمة الطلاق بيدها، كان الشرط صحيحاً ، فإن لم يف به الزوج فُسخ العقد بطلب الزوجة ولها مطالبته بسائر حقوقها الزوجية."
ومن خلال ما قدمته تبين أن لدى المشاركات ما يتحدثن عنه حول الشروط إذ ذكرت إحداهن بأن ابنتها تزوجت وهي في الخامسة عشر من عمرها وقد وعدها زوجها بإستكمال دراستها ولكنها لم تسجل ذلك في عقد الزواج وبعد إتمام الزواج لم يسمح لها زوجها بما وعدها به.
وأخرى عرضت تجربة شقيقتها التي سُجل في عقد زواجها قبض المهر المعجل بالرغم من عدم قبضها له، وبعد عامين من الزواج أرادت الإنفصال والمطالبة بحقها إلا إنها لم تستطع الحصول عليه لأن العقد أثبت تسجيل القبض، وبجهل المرأة بأحقيتها استخدام بند الشروط تكون أضاعت حقوقها المشروعة.
وعلى صعيد زواج الصغيرات تم سرد معنى القاصر في اللغة وهو عدم الاكتمال ، وفي القانون هي الفتاة التي لم تبلغ سن الزواج وهو سن (18) سنة شمسية وذلك حسب قانون الأحوال الشخصية، وفي العرف الاجتماعي هي الفتاة التي لم تبلغ سن تحمل المسؤوليات والتي ما زالت في مرحلة الطفولة حيث لم يتم اكتمال نضوجها الجسدي والعقلي والنفسي.
وأشارت إلى أن الزواج في سن مبكرة انتهاك صارخ للطفولة وشكل من أشكال العنف مما يُعرض الفتاة إلى العديد من المخاطر الصحية والنفسية مما ينتج عدم سوية العلاقة الزوجية مما يؤدي إلى انتهاك حقوقها وتعرضها للعنف من قبل الزوج أو أسرته وحتى أسرتها كل تلك العوامل تؤدي إلى هدم كيان الأسرة والوصول إلى الطلاق.
واتضح من خلال النقاش مع المشاركات بأن أغلبهن تزوجن في عمر (12-16) عام ومن وجهة نظرهن يعتبر الزواج مبكراً ظلم للصغيرات، وعزت المشاركات أسباب زواجهن المبكر إلى الأهل وتردي الأوضاع الاقتصادية بحيث يكون الهدف الحصول على مهر الفتاة والخلاص من مسؤولياتها كونها تجلب العار من وجهة نظرهم، كما وأشرن إلى تعرضهن للعديد من المشاكل الصحية والنفسية جراء زواجهن مبكراً.
وفي ختام الورشة أوصت المشاركات بعمل الورش التثقيفية للفتيات الصغيرات لتلاشي وقوعهن في ضحايا المجتمع جراء تزويجهن في سن مبكرة بل عليهن استكمال المراحل التعليمية والتمكين الاقتصادي الذاتي لضمان العيش بكرامة، وضرورة التثقيف بأحقية الاشتراط في عقد الزواج بما هو مباح.
