اهالي الاغوار يستذكرون اسهامات النساء بامداد ابطال الكرامة بالطعام

المدينة نيوز:- " ارواحنا رخيصة فداء للوطن ومقامات واضرحة الصحابة , ولن نسمح ابدا بان يسيطر العدو على ارض هذه الاضرحة والمقامات فيدنسوها ويعتدوا عليها , ودفاعنا اليوم هو دفاع عن كرامة الامة والصحابة , لكي تبقى ارواحهم ساكنة مطمئنة راضية ومرضية " .
هذه العبارات كانت لاحد ضباط الجيش العربي من داخل الخندق واثناء معركة الكرامة تحدث بها للثلاثيني آنذاك محمد المفلح العدوان الذي ارسلته والدته حاملا خبز الصاج والارز بالحليب الذي اعدته لجنود الجيش العربي البواسل المرابطين في مكان قريب من بيته بمنطقة الرامة .
واضاف العدوان ) وعددا من الاهالي الذين شهدوا المعركة , " كان الرصاص يسقط بجوار والدتي وهي تعد الخبز وتحلب الاغنام والابقار وتعد الطعام بأوان كبيرة الحجم وترسلها معي واشقائي لجنودنا البواسل " .
وقال وهو الآن في السبعينيات من عمره " رغم توفر الطعام لجنودنا الابطال إلا ان إعداده وتزويدهم به يعتبر واجبا علينا وفيه اكرام لهؤلاء المدافعين عن الوطن العزيز , الذين تفاجأوا باحضارنا للطعام لهم اثناء المعركة حيث ادخلونا الى الخندق لمدة ساعة تقريبا خوفا علينا من ان يصيبنا اي مكروه , وشاهدنا اثناء ذلك التصميم المنقطع النظير على النصر , وهذا ما يبعث في النفس الفخر والاعتزاز بهم ".
وتابع : انه وقبل المعركة بايام نبه الجيش العربي , الاهالي من حرب قد تندلع قريبا ما اضطر البعض خاصة النساء والاطفال لمغادرة المنطقة باتجاه الجبال الشرقية ونحو منطقة ناعور في حين بقي الاخرون يتابعون المعركة وتطورات الاحداث فيها في ظل انتشار ما يقارب العشرين دبابة صبيحة يوم المعركة في منطقة الرامة , حسب مشاهداته . وقال : اقتربت ثلاث دبابات للعدو من بيته إلا ان مدافع جيشنا الباسل اعطبتها ظهيرة يوم المعركة , ثم توالت احداث المعركة وهو يتابع تفوق جيشنا العربي ولغاية فترة الغروب حيث اصبح مشهد المعركة مشهد نصر , حينها بدأت جموع الناس بالعودة الى البيوت في اجواء يسودها الامن والاطمئنان , لافتا الى انه عاد في اليوم الثاني للمعركة يرعى اغنام والده , وعاد الناس يسعون في ارزاقهم في اجواء مليئة بالفخر والاعتزاز بجنود رفعوا راية النصر عاليا .
وقال المختار علي العايد " يوم معركة الكرامة كانت فيه فرحتان : الاولى النصر على العدو , والثانية انني بُشّرت بولادة ابني حسن ".
واضاف " شاهدتُ جنود الجيش العربي الابطال بدباباتهم اثناء هجومهم على العدو نهار يوم المعركة وهم يغنون (الهجيني ) , معنوياتهم مرتفعة , ثقتهم بانفسهم كبيرة , وحماستهم عالية تملأ قلوبهم , اضافة الى البسالة التي دافعوا بها عن كرامة الامة" .
وقال انه شاهد بعد انتهاء المعركة ست دبابات للعدو والعديد من ناقلات جنودهم بالقرب من بيته مدمرة وبداخلها جنود العدو الذين اجهز عليهم الجيش العربي مكبلين بـ (السلاسل) داخل هذه الدبابات لكي لا يهربوا منها اثناء المعركة.
" بترا "