" المرصد " يصدر بياناً حول المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية
المدينة نيوز :- أصدر المرصد العمالي الأردني بياناً ، الاربعاء ، وصل المدينة نيوز نسخة منه وتالياً نصه :
يرحب المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، بمصادقة الحكومة الاردنية مؤخرا على اتفاقية المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي رقم (102)، الصادرة عن منظمة العمل الدولية عام 1952. ويود المرصد العماليبهذه المناسبة هذه المصادقة، وان جاءت متأخرة نحو ستون عاما، الا انها تشكل خطوة هامة على صعيد تعزيز مفهوم الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق تطبيقاتها، لتشمل التأمين الصحي للمشتركين والمتقاعدين الى جانب تعديل آليات العمل في تغطيات تأمين التعطل عن العمل المعمول بها حاليا، لتكتمل منظومة الضمان الاجتماعي التي تغطي حاليا تأمين اصابات العمل وتأمين الشيخوخة وتأمينات العجز والوفاة والامومة.
ويؤكد المرصد العمالي على أنهبالرغم من التعديلات التي أجريت مؤخرا على قانون الضمان الاجتماعي لعام 2013 ، فإن منظومة الضمان الاجتماعي ما زالت لا تلبي المعايير الدنيا المعارف عليها دوليا في هذه الاتفاقية، وخاصة المتعلقة بالتأمين الصحي وتأمينات البطالة، مع أن الاقتطاعات التي تحصلها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي من العاملين وأصحاب العمل تعتبر مرتفعة مقارنة مع التأمينات الاجتماعية التي تقدمها.
ويأمل المرصد العمالي أن تكون عملية المصادقة على اتفاقية المعايير الدنيا حافزا أمام التسريع بتطبيق التأمين الصحي المدرج في التأمينات الواردة في القانون المعمول به، الاّأن تطبيقه ما زال مرتبطا بقرار مجلس الوزراء والذي لم يصدر منذ عام 1978. ويأمل كذلك أن يتم المصادقة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بالضمان الاجتماعي والمتمثلة فيالاتفاقية رقم (121) لعام 1964 والمتعلقة بإعانات اصابات العمل، والاتفاقية رقم (128) لعام 1967 والمتعلقة بإعانات العجز والشيخوخة والورثة، والاتفاقية رقم (130) لعام 1969 والمتعلقة بالرعاية الطبية واعانات المرض، والاتفاقية رقم (183) لعام 2000 والمتعلقة بمراجعة اتفاقية بحماية الامومة، إذ أن غالبية مضامين هذه الاتفاقيات موجودة في قانون الضمان الاجتماعي الجديد باستثناء التأمين الصحي.
كما يأمل المرصد العماليأن يتم التفاعل الايجابي مع الاتجاهات العالمية الجديدة لمفهوم الحماية الاجتماعية، الواردة في توصية منظمة العمل الدولية رقم (202) لعام 2012 بشأن الارضيات الوطنية للحماية الاجتماعية، والتي تؤكد على توسيع نطاق الضمان الاجتماعي لصالح اكبر عدد ممكن من الناس في اطار مجموعات اساسية تضمن الحماية الهادفة للقضاء على الفقر والاستبعاد الاجتماعي.
ويؤكدالمرصد العمالي أن توفير الحماية الاجتماعية على اختلاف انواعها ومستوياتها لكافة افراد المجتمع، هو أحد الحقوق الأساسيةللإنسان، وهو الضامن الأساسي للاستقرار والسلم الاجتماعي، وللتطور السلس للعلاقات الاجتماعية باتجاه العدالة الاجتماعية،حيث يعاني مجتمعنا من تفاوتات واختلالات اجتماعية كبيرة ، تعبر عن نفسها من خلال عدة مظاهر، ابرزها انخفاض مستويات الأجور، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف مستويات العمل اللائق وغيرها من المظاهر التي كانت من الاسباب الرئيسية لاندلاع الاحتجاجات السياسيةوالاجتماعية بما فيها العمالية.
ويرى المرصد العمالي أن من الضروريأن تتنبه الحكومة ومجلسي النواب والأعيان لأهميةتمكين جميع العاملين في الاردن من تنظيم انفسهم في نقابات عمالية ديمقراطية ومستقلة فاعله اسوة بالفئات والشرائح الاجتماعية الاخرى، لضمان تمتع جميع العاملين بالحقوق المنصوص عليها في قانون العمل والضمان الاجتماعي، لحماية مصالح كافة الاطراف والحيلولة دون تغول شريحة اجتماعيةعلى اخرى. والاسراع بالمصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (87) بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، ويرى كذلك أن الفرصة متاحة حاليا لإجراء تعديلات جوهرية على نصوص قانون العمل المتعلقة بتنظيم النقابات العمالية، اذ أن قانون العمل المؤقت منظور حاليا أمام مجلس الأمة.
