دعوات لبرنامج عربي واسلامي لانقاذ المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس
المدينة نيوز- اكد مشاركون في الاجتماع السابع للجنة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الايسيكو" للخبراء الاثاريين حول الانتهاكات الاسرائيلية الجديدة في محيط المسجد الاقصى، اهمية الدور الذي يقوم به الاردن في الحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس.
واعتبروا خلال الاجتماع الذي عقدوه الاربعاء في عمان بالتعاون مع اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم ونظيرتها الاردنية بمشاركة آثاريين من الاردن ومصر وفلسطين، ان مناقشات الكنيست الاسرائيلية الاخيرة لنزع الرعاية الاردنية عن المسجد الاقصى ومدينة القدس تستهدف نفي كل ما هو عربي عن المدينة.
ووجه المشاركون في الاجتماع الذي حضره نائب السفير السعودي بعمان حمد الهاجري، وامين سر اللجنة الوطنية الاردنية انتصار القهيوي، نداء الى الامة العربية والاسلامية لانقاذ القدس والمقدسات الاسلامية وكافة الاماكن المقدسة في المدينة، وقالوا انها تتعرض لاشرس هجمة ومجزرة ثقافية ودينية وانسانية من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي.
واكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات في كلمة القاها في الاجتماع نيابة عنه امين عام الوزارة للشؤون الفنية والادارية محمد العكور، ان الاردن كان وسيبقى السند الاول للشعب الفلسطيني، مشيرا الى مواقفه الثابتة والراسخة من القضية الفلسطينية ودعمه المتواصل للشعب الفلسطيني.
وقال ان الاردن حريص على متابعة ملف الحفاظ على التراث الثقافي لمدينة القدس القديمة، ويبذل جهودا دبلوماسية للضغط على اسرائيل لعدم تغيير المعالم التاريخية والتراثية للقدس وبما يحفظ الهوية العربية والاسلامية للمدينة.
واشار الدكتور الذنيبات الى الجهود التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني للرعاية والعناية بالقدس ومقدساتها وسعي جلالته المتواصل وتوجيهاته المستمرة لاعمارها وصيانتها وتوفير التجهيزات اللازمة لها، مؤكدا ان الاتصالات التي اجراها جلالة الملك اخيرا مع الجهات المعنية كان لها دور في وقف مناقشة اقتراح احد اعضاء الكنيست الاسرائيلي لرفع الوصاية الاردنية عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
وعرض الدكتور الذنيبات للجهود الاردنية في متابعة موضوع جسر باب المغاربة المؤدي للمسجد الاقصى، حيث اعد مقترح لمشروع اردني لتصميم باب المغاربة وارساله الى منظمة اليونسكو والجهات ذات العلاقة بهدف المحافظة على اصالة وسلامة هذا الموقع، وكذلك الحفاظ على الطريق المؤدي من ساحة البراق الى باب المغاربة.
واشار الى الاجراءات التي تبذلها اللجنة الوطنية الاردنية للتنسيق مع كافة المنظمات المعنية في متابعة ملف القدس الشريف واسواره من خلال التواصل مع الجهات المعنية والمندوبية الاردنية الدائمة في باريس لمتابعة ملف القدس ودعم الجهود العربية والاسلامية لمواجهة الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة للمدينة.
بدوره، ثمن ممثل المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة الدكتور عبدالعزيز سالم جهود البيت الهاشمي في حماية المقدسات الاسلامية في مدينة القدس الشريف.
وقال ان الامة الاسلامية الان في منعطف تاريخي دقيقي يحتم على دولها ومؤسساتها زيادة وتيرة عملها المشترك لتلبية حاجات شعوب العالم الاسلامي وحل مشكلاته المختلفة، وبخاصة في ظروف الاحتلال الاسرائيلي التي يتعرض فيها التراث الحضاري والانساني لكل اشكال التدمير والتخريب والتهويد.
واشار الدكتور سالم الى الجهود التي تقوم بها "الايسيكو" في مواجهة وفضح المحاولات الجديدة للسلطات الاسرائيلية لتهويد المعالم الاسلامية في القدس الشريف والمتمثلة بالحفريات في محيط المسجد الاقصى وحائط البراق وضم الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم الى قائمة التراث الاسرائيلي.
وقال ان "الايسيكو" تعكف على توثيق الانتهاكات الاسرائيلية واعداد التقارير القانونية والفنية التي تبرز عدم شرعيتها وانتهاكها للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ودعوة الجهات الدولية لاتخاذ ما يلزم من اجراءات فورية لوقف هذه الانتهاكات.
وجدد الدكتور سالم تنديد "الايسيكو" بالمشروع الاسرائيلي لتهويد القدس الشريف والانتهاكات المخالفة للقوانين الدولية، مبينا ان " ألايسيكو" طالبت مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة والامين العام للامم المتحدة رفض هذا المشروع غير القانوني وجميع الممارسات الاسرائيلية في القدس الشريف وكبح جماح الاحتلال الاسرائيلي.
واعتبر امين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم اسماعيل التلاوي مدينة القدس وما فيها من كنوز ثقافية ودينية ليست ملكا للفلسطينيين، وانما للامتين العربية والاسلامية.
وقال ان الرعاية الاردنية للمقدسات الاسلامية في القدس تجسد عمق العلاقة التاريخية بين القدس والمملكة الاردنية الهاشمية والوطن العربي بشكل عام , مؤكدا ان الاحتلال الاسرائيلي ما زال يزداد شراسة تجاه مدينة القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والمقدسيين رغم عشرات قرارات الادانة والاستنكار العربية والاسلامية.
ويناقش المشاركون في الاجتماع التنقيبات الاسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس والاعتداءات على تراث البلد القديم والمخططات الاسرائيلية لتغيير معالم القدس.
(بترا)
