فاعليات اردنية تثمن خطاب جلالة الملك في القمة وتأكيده على التضامن العربي لمواجهة التحديات
المدينة نيوز- اكد سياسيون واكاديميون واعلاميون ان ما جاء في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في مؤتمر القمة العربية بالكويت، اعاد التذكير بتلك المواقف المبدئية التي انتهجها الاردن دوما في التعامل مع اشقائه العرب التي تنهض على التضامن والتعاضد ومواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة .
واشاروا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) الى ان الخطاب الملكي السامي اوجز حال العلاقات العربية وما تشهده من انقسامات وخلافات باتت تهدد المنطقة ، مثلما لفتوا الى تاكيد جلالته ان الاردن تحمل ما لم يقدمه احد جراء الازمة السورية حيث استضاف ازيد من مليون ونصف المليون من اللاجئين وما ترتب عليه من كلف على الرغم من موارده المحدودة .
واوضحوا ان التوترات التي تشهدها المنطقة عملت على ابعاد القضية الفلسطينية عن المشهد العالمي، الامر الذي جعل جلالة الملك وفي مختلف المحافل العربية والدولية يركز على القضية الفلسطينية كقضية محورية في المنطقة وابرازها امام انظار العالم ولفتوا الى دعوة جلالته لاشقائه العرب باهمية تعزيز العمل العربي المشترك كضمانة قوية تحقق المصالح المشتركة.
وقال استاذ الدراسات الدولية في الجامعة الاردنية الدكتور حسن المومني انه ومنذ ان بدأ الصراع العربي الاسرائيلي ظلت القضية الفلسطينية الاكثر اهتماما في اولويات الدولة الاردنية، نظرا لتشابه البيئة الجغرافية والاجتماعية والتي جعلت الاردن الطرف الاقرب لهذه القضية .
واضاف ان الصراع العربي الاسرائيلي خاصة بشقه الفلسطيني الاسرائيلي كان قد خلق تحديات وتداخلات جوهرية لها تأثيرها السلبي الكبير على الاردن، لذلك فان الاردن انخرط ومنذ البداية في جميع الجهود العربية والدولية على اعتبار ان حل القضية الفلسطينية وتحقيق الحلم باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف هو مصلحة اردنية عليا, موضحا ان تركيز جلالته في خطابه امام مؤتمر القمة العربية على القضية الفلسطينية ما هو الا دليل واضح على حرص جلالته على ابراز قضية هامة خاصة في ظل تصاعد وتيرة القضايا في الاقليم خلال الفترة الاخيرة .
وبين المومني ان هناك حقيقة لا يمكن الهروب منها او تجاهلها وهي تراجع كبير يعاني منه العمل العربي المشترك اضافة الى انقسام شديد بين بعض الدول العربية حول القضايا والاحداث الواقعة في المنطقة الامر الذي جعل جلالة الملك يدعو الى تعزيز العمل العربي المشترك خاصة في المرحلة الحالية والتي احدثتها فترة الربيع العربي من تغييرات سياسية واقتصادية واجتماعية عديدة شائكة .
واوضح ان انقسام بعض الدول العربية حول بعض القضايا ادى الى ضعف في تأثير الموقف العربي على المستوى الدولي ، وهو ما جعل جلالته يرسل برسائل هامة الى اشقائه القادة العرب بان المرحلة الحالية تحتاج الى موقف موحد وعمل مشترك لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة، مبينا انها دعوة اردنية صادقة وحريصة على مكانة العرب ووحدتهم .
استاذ علم النفس في جامعة فيلادلفيا الدكتور عدنان الطوباسي اوضح ان تاكيد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال مؤتمر القمة العربية على القضية الفلسطينية ودورها المحوري وتناول جلالته لها في بداية خطابه اضافة الى جهوده وتركيزه على هذه القضية , ما هو إلا دليل على الحرص الاردني على حل قضية العرب الاولى وابرازها في جميع اللقاءات العربية والدولية .
واضاف ان الوصاية الهاشمية على القدس بما فيها من مقدسات اسلامية ومسيحية يضع الاردن في مقدمة الدول التي ترعى القضية الفلسطينية وتدافع عنها وتبرزها على انها قضية محورية في المنطقة، لافتا الى ان الكثير من الاشكاليات في الاقليم سببها عدم وضع حل نهائي لهذه القضية .
وبين الطوباسي ان جلالة الملك هو اكثر زعيم عربي سعى بطرق عديدة الى تعزيز التعاون العربي المشترك وفي العمل على توحيد الصف العربي لمواجهة المخاطر والتحديات, كما ان حرص جلالته على الدعوة الدائمة لالتفات الاشقاء العرب لقضاياهم وابتعادهم عن الخلاف الذي يحصل هنا وهناك، ما هو إلا ايمان جلالته من الاستفادة من تجارب الماضي نحو حاضر ومستقبل افضل للشعوب العربية لتأخذ مكانتها اللائقة في العالم .
وقال امين عام حزب التيار الوطني الدكتور صالح ارشيدات ان كلمة جلالته لخصت الحالة العربية بصورة مباشرة، ووضع يده على المفاصل الملحة التي يعيشها الوطن العربي، واهمها اعادة الزخم العربي للقضايا العربية من خلال التشاور والاجتماعات وهو امر ضروري ليتمكن العرب من الاعتناء بمشكلاتهم وقضاياهم الملحة في ظل غياب النظرة العربية الشاملة وظهور مشكلات ادت الى انقسامات خاصة بعد الربيع العربي .
واضاف ان المحاور الرئيسة التي تطرق اليها خطاب جلالته بالقمة والمتمثلة بالقضية الفلسطينية والنزاع في سوريا ومسألة الارهاب، سلطت الضوء امام القادة العرب على الوسائل الناجعة لمواجهة التحديات بالمنطقة والعالم حيث حضرت كرسائل بليغة , بينت ايضا مسؤولية الاردن ودوره التاريخي في الحفاظ على مدينة القدس ومقدساتها .
ولفت ارشيدات الى ان خطاب جلالته اكد كذلك على المصالح الاردنية في مفاوضات الوضع النهائي التي تعتبر ان اقامة الدولة الفلسطينية مصلحة اردنية مثلما دعا الى ضرورة ان يتفهم العالم حجم الجهد الاردني وهو يقوم بواجبه الوطني والانساني رغم محدودية امكانياته في استضافة مثل هذه الاعداد الضخمة من اللاجئين السوريين وهو الامر الذي يتطلب موقفا عربيا لايجاد حل سلمي للنزاع السوري السوري.
واشار الى ان اهمية الخطاب الملكي كانت ايضا في ضرورة التصدي للارهاب والجماعات المتطرفة التي تهدد الدول العربية وهو ما يتطلب الوقوف عربيا واقليميا ضد تلك الآفة ودحرها .
واعتبر رئيس كتلة الاصلاح النائب مجحم الصقور حديث جلالته في مؤتمر قمة الكويت تاكيدا لموقف الاردن الدائم والمساند للقضية الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
واضاف ان حديث جلالته عن القضايا العربية والاقليمية يؤكد ضرورة مساهمة جميع الاطراف لحل الازمات خاصة ما يدور الان في سوريا، مشيرا الى ان الاردن يقدم واجبه الانساني تجاه اللاجئين السوريين على ارض المملكة وتقديم جميع المساعدات لهم رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها المملكة، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي التحرك الفوري لحل هذه الازمة.
واوضح الصقور ان دبلوماسية وحنكة جلالة الملك جعلت من الاردن بلدا قويا خاصة انه يقع في قلب الازمات التي تعصف بالمنطقة.
يتبع .. يتبع
