وزيرة الاعلام البحرينية: على الإعلام ان يكون محايدا وغير تابع لتوجهات سياسية
المدينة نيوز- أكدت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام في مملكة البحرين سميرة ابراهيم بن رجب عمق العلاقات التي تربط الاردن بالبحرين والنابعة من الروابط الاخوية والمصالح المشتركة للدولتين.
واشادت بن رجب خلال لقاء جمعها بصحفيي وكالة الانباء الاردنية (بترا) الاثنين، بحضور مدير عام الوكالة الزميل فيصل الشبول ومساعديه، "بالمستوى الاعلامي، وما يشهده الاردن من انفتاح وحرية في ظل معوقات اقليمية ودولية عدة".
وقالت إنها تقدر للإعلام، بغض النظر عن تبعيته، "دوره ورسائله"، الا انها "انتقدت لجوء بعض وسائل الاعلام الى تشويه الحقيقة والمعلومات"، مشددة على ان الاعلام "يجب ان يكون محايدا وغير تابع لتوجهات سياسية بعينها ما دامت الرسالة لمصلحة المجتمع والدولة".
وعن العلاقة البحرينية الايرانية، قالت بن رجب ان الحديث عن العلاقة بين الدولتين بدأ متأخرا نوعا ما، موضحة انه كان يجب "ان تتوضح الرؤية لدى المعنيين منذ نهاية الحرب العراقية الايرانية باعتبارها نقطة تحول يجب ان تقرأ بشكل متكامل مع العلاقات التاريخية".
واشارت الى ان مملكة البحرين تسعى دائما "الى ادامة العلاقات الاخوية المبنية على السلمية وحسن الجوار والنوايا الحسنة في كل المحافل المحلية والاقليمية والدولية"، لافتة الى ان العمق الذي تمتلكه مملكة البحرين يميزها بأنها "لا تمتلك أي مشروع سياسي ضد أحد"، وانما تسعى الى استمرارية العلاقات المبنية على التعاون وتبادل المصلحة لصالح مجتمعات الدول المختلفة ككل.
واوضحت بن رجب ان مشروع "التغيير نحو الفوضى" بات واضحا للجميع، مؤكدة الى انه "لا يمكن الحديث عن ديمقراطية والمجتمع تسوده الفوضى والعنف واللامسؤولية".
واكدت "ان على العرب ان يتعاملوا مع البحرين على اساس من المصداقية والوضوح الناتج عن ان الهدف مما يجري بالداخل البحريني هو زعزعة أمن البحرين"، مبينة ان كل الادلة والبراهين اكدت هذا الاتجاه.
وقالت، "ان ملك البحرين قدم مقترحات وحلولا جامعة ووجهت بالرفض من الاطراف الاخرى".
واشارت الى وجود تفاهمات خليجية واضحة حول الملف الايراني والعلاقات معها، مبينة ان سياسات البحرين خصوصا والخليج عموما واضحة ولا تحمل العداء لأحد.
وبينت بن رجب ان البحرين تسعى الى التعامل مع موضوع التكنولوجيا ضمن مقتضيات المصلحة العامة للمجتمع وفي جميع مراحل الحياة ضمن مفاهيم التطور، مؤكدة الحاجة الى تشريعات تحمي تلك التطورات والحرية.
وفي إجابتها عن سؤال حول ما يشاع من معلومات مغالطة عن اوضاع البحرين على شبكات التواصل الاجتماعي قالت بن رجب، ان الشعب البحريني يتعامل مع شبكات التواصل كأشخاص منفردين وبحسن نية، مشيرة الى "وجود شبكات منظمة تضغط باتجاه الاساءة وتشويه المعلومات عن البحرين عموما".
واكدت الحاجة الى اعادة صياغة الرسالة الاعلامية البحرينية لكسر النمطية التي شوهتها المغالطات خلال الفترات الاخيرة، لا سيما على شبكات التواصل الاجتماعي، مبينة ان الحكومة البحرينية وضمن الاستراتيجية الاعلامية نصت على انشاء دائرة تختص بالإعلام الجديد لتعمل على تنظيمه ايجابيا من خلال تفريغ مجموعات من الشباب الواعي والمثقف والقادر على رسم الصورة الحقيقية عن بلده.
وعرجت بن رجب على اوضاع النساء في مملكة البحرين والمستويات التي وصلت اليها ضمن المستويات العالمية، مشيرة الى انه وكخطوة إرضائية لأطراف سياسية قامت الحكومة بفصل قانون الاحوال الشخصية الى قانونين، الأول ذا شق سُني، والآخر ذا شق شيعي تبعا للثقل البرلماني، مؤكدة "ان الشيعة لا يمثلون الاغلبية في مملكة البحرين وفقا لما تشيعه وسائل الاعلام المختلفة".
وعن العلاقات البحرينية القطرية، اكدت بن رجب انه لا يمكن "فك" العلاقات بين الدولتين عن اطارها الاخوي والاسري، مبينة ان الكثير من الاسر البحرينية تربطها علاقات اسرية مع عائلات في قطر.
وشددت بن رجب على ان العلاقات البحرينية القطرية متينة "وإن خضعت لعوامل المد والجذب الناتجة عن التعاملات المختلفة".
وكان مدير عام الوكالة الزميل الشبول قد رحب الوزيرة البحرينية، مشيرا الى ان مجالات التعاون المستقبلية ستعزز من عمق العلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين.
