بالصور .. الأردن : الهلال الأحمر الاماراتي يحتفل بيوم اليتيم العالمي
المدينة نيوز - احتفلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بيوم اليتيم العالمي مع اللاجئين السوريين داخل المخيم الإماراتي الأردني بمريجيب الفهود شرقي محافظة الزرقاء، وذلك بمشاركة وفد من طالبات جامعة زايد يزور المخيم حاليا لتنفيذ عدد من المهام الإنسانية و التطوعية ، وتقديم خدمات الدعم النفسي للاجئين خاصة النساء و الأطفال و الشرائح الضعيفة من أيتام و معاقين ، كما شارك في الاحتفال أعضاء وفد الهلال الأحمر الإمارتي و فريق الإغاثة الإماراتي بقيادة هادي حمد الكعبي مدير الفريق .
واشتمل الاحتفال الذي أقيم اليوم على محاور متنوعة تضمنت فقرات ترفيهية للأطفال و توزيع الهدايا و مبالغ نقدية على 77 يتيما يضمهم المخيم ويوليهم عناية خاصة نسبة لظروفهم الاجتماعية و النفسية نتيجة لفقد ذويهم في الأحداث التي تشهدها سوريا ، وأعرب الأطفال عن فرحتهم بالاحتفال الذي شاركوا فيه من خلال عرض مواهبهم الفنية و الشعرية وقدموا فقرات نالت استحسان الجميع ، وأظهروا تقديرا خاصا لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة عبر الأناشيد التي مجدت الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحسين ظروف اللاجئين وتوفير كل سبل الرعاية و العناية لهم ، ووجدت هذه المبادرة تجاوبا وتقديرا من سكان المخيم ، وقضى الأطفال يوما ترفيهيا خفف عنهم معاناة اللجوء .
وأكد هادي حمد الكعبي مدير فريق الإغاثة الإماراتي في كلمته بهذه المناسبة أن الاحتفال بيوم اليتيم العالمي مع أطفال اللاجئين يمثل بادرة جيدة لجعل اللاجئين أنفسهم جزء من الحدث ، مشيرا إلى أن إشراكهم في مثل هذه المناسبات يجعلهم في بؤرة الاهتمام و أكثر قربا و التصاقا بما يدور من حولهم ، مشددا على أن الأيتام في المخيم يجدون اهتماما خاصا ومتابعة مستمرة لأوضاعهم وأحوالهم النفسية و تلبية متطلباتهم في حينها ، وقال إن المخيم يضم 77 يتيما من مختلف الأعمار ويتفاوت عددهم في الأسرة الواحدة من يتيم إلى 4 أيتام وبعضهم فقد الوالدين في الأحداث في سوريا في وقت واحد وأمام أعينهم لذلك احتاجوا لبرامج خاصة للتأهيل النفسي ، وبذلت إدارة المخيم جهودا كبيرة في هذا الصدد لإخراجهم من وحدتهم وإدماجهم مع قرنائهم داخل مدرسة المخيم و من خلال البرامج الترفيهية المشتركة .
وأكد الكعبي أن المبادرات التي نفذها وفد طالبات جامعة زايد خلال تواجدهم في المخيم عززت جهود إدارة المخيم فيما يخص الدعم النفسي للاجئين ، وتلمست جوانبا مهمة في حياة المرأة و الطفل اللاجئ على وجه الخصوص ، وتركت صدى طيبا في نفوسهم وعزز ت العلاقة الحميمية القائمة بين اللاجئين و إدارة المخيم ، داعيا طلاب الجامعات الإماراتية إلى حذو مبادرة طالبات جامعة زايد ، والتواصل مع المخيم الإماراتي الأردني عبر البرامج و الزيارات الميدانية التي تعزز المكتسبات الإنسانية و التطوعية للاجئين .
من جانبها أكدت فتحية النظاري رئيس الوفد أن هيئة الهلال الأحمر تولي الأيتام اهتماما كبيرا و تقف برامج كفالة الأيتام في صدارة الجهود التي تقوم بها الهيئة للحد من تفاقم المعاناة البشرية ، وقالت إن حرص الهيئة على الاحتفال مع أيتام المخيم الإماراتي الأردني بهذا الحدث العالمي يجسد العناية الكبيرة بأيتام المخيم و العمل على إظهار أكبر قدر من التضامن مع ظروفهم الراهنة ، وجددت شكر وتقدير الهلال الأحمر لطالبات جامعة زايد على حرصهن على التواجد الميداني بين اللاجئين و تقديم خدمات تطوعية وتنفيذ برامج نوعية لتعزيز قدرة اللاجئين على مواجهة ظروف اللجوء .
إلى ذلك واصلت طالبات الجامعة لليوم الرابع على التوالي تنفيذ عدد من البرامج التأهيلية و التدريبية لطلبة وطالبات مدرسة المخيم ، وقدمن خلال الحفل فقرات ترفيهية تضمنت مسرحا للعرائس ومسرحية للأطفال ، إضافة إلى ورش عمل في الزراعة و الرسم و التلوين ، وفقرات ترفيهية أخرى .
وحول مشاركتهم في هذه الفعاليات وزيارة المخيم أكدت الطالبات أن التجربة كانت مفيدة و مثمرة في آن واحد ، حيث استطعن تقديم الوجه المشرق للفتاة الإماراتية التي تمتلك القدرة على مساعدة الآخرين و إسعادهم ورسم البسمة على شفاه أطفالهم الذين وضعتهم الظروف في مثل هذه المواقف التي لا ذنب لهم فيها بل كانوا أول ضحاياها ، وأشادن ببرنامج الهلال الأحمر التطوعي ( ساهم ) الذي أتاح لهن فرصة التطوع خارج الدولة ، وخدمة هذه الشريحة من اللاجئين .
وقالت الطالبة جواهر حسن محمد الزعابي من قسم الشؤون الدولية بجامعة زايد فرع دبي عضو الوفد أن مشاركتها جاءت برغبة ذاتية أرادت من خلالها تقديم خدمات إنسانية تساهم في تحسين وضع اللاجئين بصفة عامة و الأطفال بصورة خاصة ، كما أرادت تمثيل الفتاة الإماراتية داخل مجتمع اللاجئين خاصة تلك التي لم تتوفر لها الظروف للوصول إليهم ، مؤكدة أنها جاءت تحمل رسالة حب وسلام من الإمارات إلى أختها السورية التي وضعتها الظروف في هذه المحنة .
وأكدت العنود عبد الجليل الحمادي / تقنية معلومات جامعة زايد أبو ظبي أن زيارة المخيم فتحت لهم آفاق أرحب للتعامل مع اللاجئين و الاستجابة في حالات الطوارئ والأزمات ، وقالت إن التجربة كانت مفيدة بكل المقاييس لأنها كانت على أرض الواقع حيث وقفن على حقيقة الأوضاع ميدانيا و بالتالي خرجن بالعديد من التوصيات التي ستتم مناقشتها مع فريق الهلال الطلابي داخل الجامعة عقب العودة و النظر في كيفية ترجمتها كبرامج لاحقة للاجئين .
من جانبها أعربت حنان حسن الهاشمي من قسم الوسائط الإعلامية بالجامعة عن تقدير الطالبات للجهود التي يبذلها فريق الإغاثة الإماراتي لراحة اللاجئين ورعايتهم ، مشيرة إلى أن التسهيلات التي قدمها الفريق لوفد طالبات جامعة زايد ساهمت كثيرا في إنجاح المهمة التي ستتوج مستقبلا بالعديد من المبادرات الأخرى في هذا الصدد .
