العمل وصداقة توقعان مذكرة تفاهم حول تطبيق المادة 72 من قانون العمل
المدينة نيوز :- وقعت وزارة العمل يوم السبت مذكرة تفاهم مع حملة صداقة – نحو بيئة عمل صديقة للمرأة – لتوفير قاعدة وإطار عمل مشترك للتعاون وتسهيل العمل بين الطرفين لتفعيل المادة 72 من قانون العمل التي تنص على توفير اماكن رعاية لأطفال العاملات في المؤسسات التي توظف 20 إمرأة عاملة لديهم 10 أطفال أقل من أربع سنوات.
ووقع المذكرة كل من وزير العمل الدكتور نضال القطامين وعن حملة صداقة العضو المؤسس رندة نفاع، بحضور أمين عام الوزارة حماده أبو نجمة، واكد وزير العمل خلال كلمته الترحيبية على اهمية جهود حملة صداقة في توعية المجتمع بأهمية تطبيق المادة 72 من قانون العمل والتي ستساهم بزيادة نسبة النساء العاملات في سوق العمل الاردني والتي تعتبر من اقل النسب في الوطن العربي والعالم.
واشار الى تدني فرص العمل للإناث المؤهلات في المناطق النائية والتي تكاد تكون معدومة، وقال ان اغلب الفرص التي تتوفر تكون للشباب بسبب قدرتهم على التنقل.
ولفت الى دور وزارة العمل في تشغيل الفتيات في محافظات المملكة ضمن اتفاقيات التشغيل التي توقعها الوزارة مع القطاعات المختلفة واشار لأهمية فتح فرص عمل وتشغيل الفتيات ذات التخصصات ذات العلاقة في هذه الحضانات المؤسسية.
من جانبها اكدت عضو الفريق المؤسس من حملة صداقة رندة نفاع على اهمية توقيع المذكرة بين الوزارة وصداقة، بحيث توفر اطار رسميل عمل الحملة على الرغم من ان التعاون بين الوزارة والحملة بدأ منذ بداية الحملة عام 2011، مشيرة الى ان هذه المذكرة تدل على أهمية تظافر الجهود المجتمعية والرسمية.
وعلى هامش حفل توقيع مذكرة التفاهم كرم وزير العمل حملة صداقة بمناسبة يوم المرأة العالمي وعيد الأم وقدم للحملة شهادة شكر وتقدير على جهودها في تطوير بيئة عمل صديقة للمرأة.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية لتعزيز التعاون بين الحملة ووزارة العمل بعد ما يقارب سنتين من العمل معا لتحسين بيئة العمل وتعزيز عمل المرأة وتمكينها للوصول إلى مناصب قيادية والمساهمة في رفع نسبة مشاركتها في سوق العمل.
وتنص المذكرة على تنظيم مبادرة "في مؤسستي حضانة" والتي ستضم عدة أنشطة أهمها: إطلاق تعليمات المادة 72 والتي نفذت في شباط 2014، وعقد ورشات عمل تستهدف الشركات الخاصة والمرأة العاملة والجهات المعنية بتطبيق المادة 72، والبدء بحوار وطني واسع حول أهمية المادة 72 وسبل التعاون المشترك بين كافة الأطراف للمساهمة في توفير بيئة عمل صديقة للمرأة.
كما سيتم العمل على توعية المجتمع من خلال وسائل الاعلام بأهمية تفعيل المادة 72، اضافة الى التنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية لضمان تطبيق كامل وفعَال لتعليمات المادة 72 من قانون العمل الأردني.
كما ستقوم وزارة العمل باستهداف الشركات التي تنطبق عليها أحكام المادة (72)، والتي يبلغ عددها (907) مؤسسات، منها 105 مؤسسة تضم اكثر من 100 عاملة، و(57) مؤسسة تضم اكثر من 200 عاملة؛ وذلك لضمان التزامها بأحكام المادة من خلال تنفيذ حملات التفتيش والزيارات الميدانية لها وكما ستقوم صداقة بتقديم الدعم الفني لهذه الشركات ومساعدتها في إنشاء الحضانات طبقا لتعليمات المادة.
ويشار الى ان حملة صداقة ووزارة العمل اطلقا مبادرة "في مؤسستي حضانة" التي تهدف لنشر الوعي حول تأسيس حضانات داخل الشركات والمؤسسات الخاصة، حيث تم تنفيذ اول ورشة عمل الاسبوع الماضي مع الشركات التي لديها الرغبة بتأسيس حضانات.
وتشمل المبادرة الدعم الفني للشركات من خلال ورش عمل موجهة لمدراء الموارد البشرية وأصحاب القرار فيها لمساعدتهم وتمكينهم من التغلب على التحديات التي قد تواجههم في تأسيس حضانات لرعاية أبناء العاملين والعاملات في مؤسساتهم تماشيا مع تعليمات المادة 72 من قانون العمل التي صدرت مؤخرا.
وتسعى صداقة من خلال مبادرة" في مؤسستي حضانة " إلى استهداف 162 شركة توظف أكثر من مئة امرأة عاملة من خمس قطاعات مختلفة، تشمل قطاع الصحة، التعليم، الصناعات الخفيفة، البنوك، والاتصالات.
وتهدف حملة صداقة - نحو بيئة عمل صديقة للمرأة والتي انطلقت منذ عام 2011، إلى تفعيل المادة 72 من قانون العمل الأردني التي تلزم صاحب العمل بتهيئة مكان آمن لرعاية الأطفال في مكان العمل، بحال وجود عشرين امرأة عاملة لديهن عشرة أطفال تقل أعمارهم عن أربع سنوات، بهدف تأمين بيئة صديقة للعمل تفتح المجال أمام المرأة العاملة للتقدم في العمل ولتحسين الإنتاجية والتطور في المراكز الوظيفية.
وتعمل صداقة بالتعاون مع وزارة العمل والجهات المعنية الأخرى بنشر الوعي العام بالقانون وتطبيقاته وتعليماته الفنية والقانونية عند الشركات وعند النساء العاملات والمتزامن مع جهود وزارة العمل من إجراءات تفتيش وغيرها من الآليات لضمان تطبيق القانون.
ويشار الى أن "صداقة " بالتعاون مع وزارة العمل وأعضاءها اللذين هم من المتطوعات والمتطوعين المؤمنين بالقضية قد قامت بإنجاز العديد من النجاحات اهمها: حث بعض الشركات لإنشاء حضانات في أماكن العمل، التوعية بأهمة إنشاء الحضانات للمرأة العاملة وأصحاب العمل، تشكيل قوة ضغط لأهمية صدور تعليمات خاصة بتأسيس الحضانات والتعاون مع أطراف عديدة متمثلة بالمجلس الوطني لشؤون الأسرة و وزارة العمل ومنظمة الشباب الدولية بالإضافة الى وزارة التنمية الإجتماعية بإستحداث تعليمات لدور الحضانة المؤسسية ضمن نظام دور الحضانة والتي تلخص كيفية تأسيس حضانة مؤسسية من جميع الجوانب من خلال تفعيل النظام الرقابي والإشرافي لهذه الحضانات لدى وزارة التنمية الإجتماعية، والتي صدرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 16/1/2014، اضافة الى الحصول على موافقة لجنة العمل في مجلس النواب بتعديل نص المادة 72 من قانون العمل بحيث تصبح أكثر شمولية ليستفيد منها العاملين والعاملات على حد سواء ولتجنب ردة الفعل السلبية التي قد تطرأ على النساء العاملات نتيجة تفعيل المادة القانونية.
وتلقت حملة صداقة دعما من قبل جلالة الملكة رانيا العبدالله التي التقت الفريق المؤسس للحملة في تشرين الثاني من العام الماضي حيث اثنت جلالتها على جهود الحملة في تحفيز مشاركة المرأة الأردنية في سوق العمل والذي يعود بالنفع على سوق العمل ويوفر الإستقرار العائلي والوظيفي للأسر العاملة.
ويذكر أن الحملة في بداياتها قامت بعمل بحث نوعي لدراسة أثر وجود حضانة على الأم العاملة وأصحاب العمل والتي تبين أنها تساعد في تقليص مدة الوقت المهدور في الاتصالات والمغادرات أو التأخيرات الذي يسببه وجود حضانة بعيدة، توفر مبالغ مادية قد تصرف لوسائل النقل بسبب كثرة زيارة الأطفال، تساهم في تجنب كثرة الإجازات بدون راتب وحسم الرواتب، وتكون الأم مطمئنة الى الأوضاع التي يكون فيها الطفل من الناحية الصحية والتربوية، وبالتالي يزيد تركيزها وانضباطها في العمل ما يسهم بدوره بحصول المرأة العاملة على الترقية وزيادة الأجور واستلام مواقع متقدمة.
أما بالنسبة لصاحب العمل فالإمتيازات عديدة ومن أهمها: جذب كوادر نسائية ذات الكفاءة، سمعة العمل تدل على ثقافة معينة مبنية على حرص أصحاب العمل على توفير بيئة داعمة، زيادة فعالية وإنتاجية العامل/العاملة مما يساهم في التقليص من معدل الدوران الوظيفي و يساعد في الحتفاظ برأس المال البشري وعلى المدى البعيد يساهم في زيادة الربح و التوفير ومن أهم الإمتيازات أيضا تعزيز الإنتماء للعمل وتحسين نفسية العاملين وخلق صداقات جديدة وتحسين عام في بيئة العمل.
وتعمل الحملة ضمن فريق قيادي موسع وبطريقة عمل مبنية على منهج تنظيم المجتمع، مؤمنين بأهمية إحداث التغيير وبأهمية وضع حد لمعاناة الأسر العاملة، وتضم الحملة أشخاص خاضوا تجربة المعاناة التي تلازم الأم العاملة والأب العامل بالإضافة الى حقوقيين، إعلاميين وخبراء في مجال الطفولة المبكرة وإدارة الحضانات.
